جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - ما تجب فيه البدنة لا تجب معها القيمة
وجوب القيمة على المحل في الحرم ، ووجوب الفداء على المحرم في الحل إن كان له فداء ، ووجوبه مع القيمة عليه في الحرم ، وإلا فقيمتان.
نعم قد ذكر الشيخ وابنا حمزة والبراج وابن سعيد والفاضلان وغيرهم بل في المسالك أنه المشهور أن ذلك كذلك حتى تنتهي المضاعفة إلى البدنة ، فلا تتضاعف بمعنى أن ما تجب فيه البدنة لا تجب معها القيمة أو البدنتان ، للأصل وقول الصادق عليهالسلام فيما تقدم من مرسل ابن فضال [١] « انما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ، لأنه أعظم ما يكون » ونحوه مرسله [٢] الآخر ، فيخص أو يقيد بذلك ما دل عليها ، إلا أنه قد يناقش بانقطاع الأصل بما عرفت ، وقصور المرسل سندا عن التقييد والتخصيص ، ومعارضة خصوص ما سمعته من قول الجواد عليهالسلام المروي [٣] بعدة طرق المشتمل على قرائن عديدة تدل على صحته ، ولعله لذا مال غير واحد من متأخري المتأخرين الى ما عن ابن إدريس من التضعيف مطلقا ، بل هو المحكي عن الأكثر ، بل عن ابن إدريس نسبته الى ما عدا الشيخ من الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه ، وهو مع كونه أحوط لا يخلو من قوة ، وإن أمكن القول بانجبار المرسلين بما سمعته من الشهرة في المسالك ، مضافا الى تبيين ما في الكتب الأربع ، فيصلحان للتخصيص والتقييد ، بل والمعارضة التي يمكن الجمع فيها بالحمل على ضرب من الندب ، فتأمل ، نعم ما في المسالك من أن المراد ببلوغ البدنة بلوغ نفس البدنة أو قيمتها غير واضح ، إذ المستفاد من النص والفتوى تعلق الحكم بنفس البدنة ، وكذا لا يلحق بها أرشها قطعا ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١ و ٢ والمستدرك الباب ـ ٣ منها الحديث ١.