جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩ - جواز الخروج من منى بعد نصف الليل وعدم دخول مكة إلا بعد الفجر على قول
الشمس فلا تصبح إلا بمنى » ونحوه صحيح جميل [١] عن الصادق عليهالسلام ، وفي صحيح العيص [٢] عنه عليهالسلام أيضا « ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى » بل قد تومئ هذه النصوص إلى إدراك المبيت بمنى بذلك فلا تجب الشاة حينئذ إلا بالمبيت تمام الليل في غيرها ، ولكن لم أجد من أفتى به.
بل اقتصروا في الاستثناء على الاشتغال بالنسك أو يخرج من منى بعد نصف الليل ولم يدخل مكة إلا بعد الفجر بلا خلاف أجده فيه ، لقول الصادق عليهالسلام في خبر عبد الغفار الجازي [٣] : « فإن خرج من مني بعد نصف الليل لم يضره شيء » وفي خبر جعفر بن ناجية [٤] « إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى ، وإذا خرج بعد النصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها » وفي صحيح العيص [٥] « ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة » بل قد يدل عليه أيضا صحيح معاوية السابق [٦].
بل صريح بعض هذه النصوص وظاهر غيره كالفتاوى جواز دخول مكة قبل الفجر ، خلافا للمحكي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع من أنه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وقيل بشرط ان لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر ولكن لم نعرف له مأخذا معتدا به كما اعترف به في الدروس
[١] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٩.
[٢] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى ـ الحديث ١٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى ـ الحديث ٢٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب العود إلى منى ـ الحديث ٩.