جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - عدم الكفارة في قفل ما تولد بين وحشي وانسي أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم
فيها ضعف مشيرا بذلك إلى خبر أبي سعيد المكاري [١] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل قتل أسدا في الحرم قال : عليه كبش يذبحه » وهو ـ مع ضعفه واختصاصه بالحرم ، ولذا اقتصر عليه في الدروس محلا كان أو محرما ـ خال عن التقييد بعدم الإرادة وإن قيده الشيخ بذلك جمعا بينه وبين غيره المجوز لقتله مع الإرادة ، وفيه أنه لا تنافي بينها وبين الجواز وإن وافقه على ذلك القاضي وابن حمزة وغيرهما على ما حكي ، بل عن ابن زهرة الإجماع على الكفارة إذا لم يرده ، وعن المبسوط والخلاف أن عليه كبشا ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، ولعله لذا أسقطه الفاضل في محكي المنتهى مطلقا كالمحكي عن ابن إدريس واستحبها في محكي المختلف.
ولكن قد يناقش بأن الخبر وإن كان ضعيفا ولكنه معتضد بالمحكي عن الفقه المنسوب [٢] إلى الرضا عليهالسلام « وإن كان الصيد أسدا ذبحت كبشا » وبما سمعته من الإجماعين في الغنية والخلاف ، وبما قيل من أن كل ما يحرم قتله في الحرم يحرم قتله على المحرم ، وإن كان فيه بعد تسليمه أنه لا يقتضي التلازم في الكفارة التي هي محل البحث ، فالعمدة حينئذ في ثبوتها الإجماعان المزبوران مع عدم الإرادة ، وإطلاق إجماع الخلاف معها أيضا ، إذ لم نعثر على غير الخبر المزبور كما اعترف به غير واحد وإن أرسله المصنف والفاضل ، ولا ريب في أنه أحوط إن لم يكن أقوى ، وخصوصا إذا كان في الحرم للخبر المزبور ، والله العالم.
وكذا لا كفارة عند الشيخ فيما تولد بين وحشي وإنسي أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم عليه ، وقد سمعت عبارة المبسوط ولعله للأصل
[١] الوسائل ـ الباب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٢] المستدرك ـ الباب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.