جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧ - وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها » فإن الأمر بالبدأة والعطف بثم ظاهر في الترتيب ، ونحوه غيره ، مضافا الى التأسي.
وحينئذ فـ ( لو رماها منكوسة ) عمدا أو جهلا أو سهوا أعاد على الوسطى وجمرة العقبة بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه تحصيلا لإيقاع المأمور به على وجهه ، وفي صحيح معاوية أو حسنه [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في رجل نسي رمي الجمار يوم النحر فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى قال : يؤخر ما رمى بما رمى ويرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة » أي يؤخر ما قدم رميه نسيانا ولو بقرينة صحيحه الآخر [٢] عنه عليهالسلام أيضا « قلت له : الرجل يرمي الجمار منكوسة قال : يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة » والله العالم.
ووقت الرمي للمختار ما بين طلوع الشمس الى غروبها وفاقا للمشهور ، ولعله يرجع اليه ما في محكي الوسيلة « أن وقت الرمي طول النهار » وما عن الإشارة أنه من أول النهار ، خصوصا بعد ما عن بعض كتب أهل اللغة من كون النهار من طلوع الشمس الى الغروب ، بل وما عن رسالة علي بن بابويه أنه مطلق لك أن ترمي الجمار من أول النهار الى الزوال ، وقد روي من أول النهار الى آخره بناء على العمل منه بما أرسله ، وإلا كان مخالفا كالمحكي عن مقنع ولده « وارم الجمار في كل
[١] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب العود إلى منى الحديث ٢ عن مسمع وفيه « في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني ».
[٢] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.