جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - كفارة قتل البطة والاوزة والكركي
اعترف به غير واحد ، لقاعدة الضمان مع عدم ما يخالفها من نص ونحوه ، ول قول الصادق عليهالسلام في صحيح سليمان بن خالد [١] « في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته ».
وكذا القول في البيوض التي لا تقدير لفديتها كما عرفت ، نعم قد عرفت سابقا أن هذا ونحوه حكم المحرم في الحل والمحل في الحرم ، أما المحرم في الحرم فتتضاعف عليه القيمة ما لم تبلغ البدنة كما صرح به في المسالك هنا ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، وربما يأتي له تتمة إنشاء الله.
وقيل كما عن المبسوط والوسيلة والإصباح في البطة والإوزة والكركي شاة ولعله لما تقدم من صحيح ابن سنان [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « في محرم ذبح طيرا أن عليه دم شاة يهريقه ، فان كان فرخا فجدي أو حمل من صغير الضأن » ولوجوبها في الحمام وهو أصغر منها ، والغالب أن قيمتها أقل من الشاة ، لكن لا يخفى عليك ما في الأخير من عدم موافقته لقواعد الإمامية ، كما أن مقتضى الأول عدم الفرق في الطيور.
ولعله لذا قال المصنف وهو تحكم فان تخصيصها من بين الطيور بذلك كذلك ، بل قيل إنه خاص بالذبح ، مع أنه لا فرق بينه وبين غيره وإن كان قد يدفع الأخير بأنه يتم بعدم القول بالفصل ، وعلى كل حال فما عن ابن حمزة من دعوى الرواية في الكركي خاصة لم نعثر عليها ، نعم عن ابن بابويه العمل بمضمون الصحيح المزبور حيث لم يستثن إلا النعامة ، ولكنه لندرته قاصر عن معارضة ما سمعت ، فما في المدارك ـ من أنه ينبغي العمل به فيما لم يقم دليل خارج على خلافه ، وحينئذ يكون الطير بأنواعه من المنصوص ـ في غير
[١] الوسائل ـ الباب ١ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٦.