جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - كراهة قتل الصيد على من يؤم الحرم
سأل أبا الحسن عليهالسلام « عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه؟ قال : لا ، ليس عليه جزاؤه » الشامل لما أم الحرم وغيره ، وخبره أيضا [١] عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يرمي الصيد وهو يوم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال : ليس عليه شيء ، انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه » وخبر دعائم الإسلام [٢] عن جعفر بن محمد عليهماالسلام « فيمن رمى صيدا في الحل فأصابه فيه فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته فلا شيء عليه فيه »
فلا ريب حينئذ في أن الأقوى الكراهة لكن في محكي التهذيب والنهاية والاستبصار والمبسوط والمهذب والإصباح والجامع أنه لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه لما سمعته من صحيح الحلبي [٣] وخبر عقبة بن خالد [٤] الخالي عن ذكر الموت في الحرم ، ولذا أطلق في محكي التهذيب والاستبصار مؤيدا ذلك بما في المسالك من حرمة اللحم وأنه ميتة على القولين ، ولما تسمعه من النصوص [٥] المشتملة علي الضمان للصيد فيما بين البريد والحرم ولكن مع ذلك فيه تردد وإشكال كما في القواعد مما عرفت ، ومن صحيح ابن الحجاج وغيره مما تقدم الذي لا يخفى قصور المعارض له بعد الاعتضاد بالأصل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٢.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب كفارات الصيد والباب ٣٠ منها الحديث ١.