النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩
هذا النابغة الفذ الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلي المتوفى سنة ٧٢٦ هالشهير بالعلامة، الذي طبقت العالم الإسلامي شهرته، و الذي تضلع من سائر العلوم و نبغ في كافة الفنون و انتهت إليه رئاسة علماء عصره في المعقول و المنقول و ألف في كل علم عدة كتب، و لم يشك أحد في أنه من عظماء العالم و نوادر الدهر، هذا الرجل الذي مر عليك بعض وصفه ذكر شيخ الطائفة في كتابه «خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال» ص ٧٣ و وصفه بقوله:
شيخ الإمامية و وجههم، و رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و الكلام و الأدب، و جميع الفضائل تنسب اليه، صنف في كل فنون الإسلام، هو المهذب للعقائد في الأصول و الفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل إلخ.
و كذا الحجة الكبير و العالم العظيم محيي علوم أهل البيت الشيخ محمد باقر المجلسي صاحب دائرة المعارف الكبرى «بحار الأنوار» و المتوفى سنة ١١١١ هفقد ذكر شيخ الطائفة في كتابه «الوجيزة» ص ١٦٣ فقال ما بعضه:
فضله و جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان إلخ.
و كذا العلامة الشهير الحجة السيد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم و المتوفى سنة ١٢١٢ هفقد ترجم لشيخ الطائفة في كتابه «الفوائد الرجالية» فقال ما ملخصه:
شيخ الطائفة المحقة، و رافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين- (عليهم السلام)-، و عماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب و الدين، محقق الأصول و الفروع، و مهذب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة على الإطلاق، و رئيسها الذي تلوي اليه الأعناق، صنف في جميع علوم الإسلام، و كان القدوة في ذلك و الامام.