النهاية

النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢

أنني وقفت عليه في طهران، و كانت نسخة عزيزة جدا و لذلك كتبت عليه نسخة لنفسي قبل إحدى و ستين سنة، و لا تزال موجودة عندي بورقها و خطها القديم مع غيرها مما استنسخته يومذاك من الكتب لندرته، و تأريخ فراغي من كتابتها في طهران أيام عودتي إليها من النجف الأشرف صبيحة يوم الأحد غرة شهر ربيع الأول سنة ١٣١٥ ه.

و هذه الطبعة كانت جيدة متقنة صحيحة ثمينة جدا، حتى ان مكتبات طهران و علماءها يومذاك لم تكن تضم غير هذه النسخة، لأن جلبها من الخارج كان يكلف ثمنا لا بأس به، و قد كانت هذه النسخة في مكتبة الزعيم الحجة المعروف و الأديب الكبير الميرزا أبي الفضل الطهراني الشهير ب(الكلانتري) و المتوفى سنة ١٣١٩ هاستعرتها من تلميذه أستاذي الشيخ علي النوري الايلكائي (رحمه اللّه)، فرأيت في آخرها عدة صفحات باللغة اللاتينية، ففتشت في طهران كثيرا حتى عثرت بمن يحسنها فترجمها لي بالفارسية و نقلتها أنا الى العربية و صدرت بها نسختي، و هي كلمة الناشر و خلاصتها: أنه أجهد نفسه في مقابلة النسخ و التدقيق في التصحيح الى غير ذلك.

و طبع ثانيا في كلكته من بلاد الهند عام ١٢٧١ هفجاء في ٣٧٣ صفحة و قد تولى نشره و تصحيحه (أ. سبرنجر) و المولى عبد الحق، و قد طبع في ذيل صفحاته (نضد الإيضاح) يعني إيضاح الاشتباه للعلامة الحلي- تأليف علم الهدى محمد ابن الفيض الكاشاني المتوفى بعد سنة ١١١٢ هو لم أقف على هذه النسخة و انما ذكرها ناشر الطبعة الثالثة.

و في سنة ١٣٥٦ هطبعه في النجف الأشرف صديقنا العلامة المحقق السيد محمد صادق آل بحر العلوم مع مقدمة ضافية عن حياة الشيخ و تعاليق مفيدة تدارك فيها ما فات في طبعتيه الأولى و الثانية، مع التصحيح الدقيق، و المراجعة إلى الأصول المعتبرة، و كتب الرجال و تطبيق المنقول فيها عن الفهرست، الى غير ذلك مما تظهر به ميزة هذه الطبعة، و قد راعى فيها الامانة على خلاف عادة بعض المعاصرين، فما نقل عنا شيئا إلا و أشار الى مصدره أيده اللّه.