النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨
الأسرار البديعة، و احتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، و لم يقنع بتدوينها دون تبيينها و لا بتنسيقها دون تحقيقها، و هو القدوة أستضيء بأنواره، و أطأ مواقع آثاره.
و قال العلامة السيد مهدي بحر العلوم في (الفوائد الرجالية) ما لفظه:
أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، و هو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير، و شيخنا الطبرسي إمام التفسير في كتبه، اليه يزدلف و من بحره يغترف، و في صدر كتابه الكبير بذلك يعترف.
و كان الشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة ٥٩٨ هكثير الوقائع مع شيخ الطائفة، دائم الرد على معظم مؤلفاته، و هو أول من خالف أقواله كما أسلفنا إلا أنه يقف عند كتابه التبيان و يعترف له بعظم الشأن، و استحكام البنيان، كما لا يخفى ذلك على من راجع (خاتمة المستدرك) لشيخنا النوري، و قد بلغ من إعجابه به أن لخصه و سماه (مختصر التبيان) و هو موجود كما ذكرناه في محله.
و اختصره أيضا الفقيه المفسر أبو عبد اللّه محمد بن هارون المعروف والده بالكال شيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار، و قد سماه (مختصر التبيان) كذلك كما ذكره المحدث الحر في (أمل الآمال)، و عده ابن نما من تصانيفه أيضا كما في إجازة صاحب (المعالم).
١٠ تلخيص الشافي: في الإمامة، أصله لعلم الهدى السيد المرتضى رحمة اللّه عليه، و قد لخصه تلميذه شيخ الطائفة، و طبع التلخيص في آخر الشافي بطهران، سنة ١٣٠١ هكما ذكرناه في «الذريعة» ج ٤ ص ٤٢٣.
١١ تمهيد الأصول: شرح لكتاب «جمل العلم و العمل» لاستاذه المرتضى لم يخرج منه إلا شرح ما يتعلق بالأصول كما صرح به في الفهرست، و لذا عبر عنه النجاشي بتمهيد الأصول، توجد منه نسخة في «خزانة الرضا»