النهاية

النهاية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١

مقامه في «مستدرك الوسائل» ج ٣ ص ٥٠٦ ما لفظه:

و عثرت على نسخة قديمة من كتاب «النهاية» و في ظهره بخط الكتاب، و في موضع آخر بخط بعض العلماء ما لفظه: قاله للشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الأسترابادي رحمة اللّه: وجدت على كتاب «النهاية» ب(خزانة مدرسة الري) قال: حدثنا جماعة من أصحابنا الثقات أن المشايخ الفقهاء الحسين بن المظفر الحمداني القزويني، و عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي، و الحسن بن الحسين بن بابويه المدعو ب(حسكا) المتوطن بالري رحمهم اللّه كانوا يتحادثون ببغداد و يتذاكرون كتاب «النهاية» و ترتيب أبوابه و فصوله، فكان كل واحد منهم يعارض الشيخ الفقيه أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي (رحمه اللّه) عليه في مسائل، و يذكر أنه لا يخلو من خلل، ثمَّ اتفق أنهم خرجوا لزيارة المشهد المقدس بالغري على صاحبه السلام، و كان ذلك على عهد الشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) و (قدس روحه)، و كان يتخالج في صدورهم من ذلك ما يتخالج قبل ذلك، فأجمع رأيهم على أن يصوموا ثلاثا و يغتسلوا ليلة الجمعة، و يصلوا و يدعوا بحضرة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) على جوابه فلعله يتضح لهم ما اختلفوا فيه، فسنح لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في النوم، و قال:

لم يصنف مصنّف في فقه آل محمد (عليهم السلام) كتابا أولى بأن يعتمد عليه و يتخذ قدوة و يرجع إليه، أولى من كتاب النهاية الذي تنازعتم فيه، و انما كان ذلك لأن مصنفه اعتمد فيه على خلوص النية للّه، و التقرب و الزلفى لديه فلا ترتابوا في صحة ما ضمنه مصنفه، و اعلموا به و أقيموا مسائله، فقد تعنى في تهذيبه و ترتيبه و التحري بالمسائل الصحيحة بجميع أطرافها.

فلما قاموا من مضاجعهم أقبل كل واحد منهم على صاحبه، فقال:

رأيت الليلة رؤيا تدل على صحة «النهاية» و الاعتماد على مصنفها فاجمعوا على أن يكتب كل واحد منهم رؤياه على بياض قبل التلفظ، فتعارضت- كذا- الرؤيا لفظا و معنى، و قاموا متفرقين مغتبطين بذلك فدخلوا على شيخهم