المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٢
المحصنات ههنا الا الحرائر اللواتي لم يتزوجن فهن عندهم اللواتي لعذابهن نصف، وأما الرجم الذى هو عندهم عذاب المتزوجات فقط لا عذاب عليهن عندهم غيره فلا نصف له فإذا لزمهم هذا واقتضاه قولهم فواجب أن تبقي الامة المحصنة بالزواج والحرة المحصنة بالزواج زعلي وجوب الرجم الذي انما وجب عندهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم من زأحصن فقط وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٠٦ - مسألة - وجدت امرأة ورجل يطؤها فقالت: هو زوجي وقال هو: هي زوجتي وذلك لا يعرف * قال أبو محمد رحمه الله: اختلف الناس في هذا فقالت طائفة: لا حد عليهما كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا موسى بن معاوية نا وكيع نا داود بن يزيد الزعاوي عن أبيه أن رجلا وامرأة وجدا في حرب مراد فرفعا إلى علي بن أبي طالب فقال ابنة عمي تزوجتها فقال لها علي ما تقولين؟ فقال لها الناس قولي نعم فقالت نعم فدرأ عنهما، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا احمد بن عون الله نا قاسم بن اصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن الحكم بن عتيبة. وحماد بن سليمان أنهما قالا في الرجل يوجد مع المرأة فيقول هي امرأتي انه لا حد عليه قال شعبة فذكرت ذلك لايوب السختياني فقال ادرءوا الحدود ما استطعتم * قال أبو محمد رحمه الله: وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، وقالت طائفة: عليهما الحد كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى ابن معاوية نا وكيع عن سفيان الثوري عن المغيرة عن ابراهيم النخعي في الرجل يوجد مع المرأة فيقول: هي امرأتي فقال ابراهيم: ان كان كما يقول لم يقم على فاجر حد، حدثنا محمد ابن سعيد بن نبات نا احمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن المغيرة عن ابراهيم النخعي في الرجل يوجد مع المرأة فيقول هي امرأتي قال: عليه الحد * حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم ابن اصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب عن غير واحد عن الاوزاعي قال: سألت ابن شهاب عن الرجل يوجد مع المرأة؟ فيقول تزوجتها فقال: يسأل البينة فان جاء ببينته والا وقع عليه الحد * وبه يقول مالك. وأصحابه، وقال عثمان البتي: ان كانا لا يعرفان فلا حد عليهما فان كانا معروفين فان كان يرى قبل ذلك يدخل إليها ويذكر ذلك فلا حد عليه وان لم يكن شئ من ذلك فعليهما الحد * قال أبو محمد رحمه الله: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب ان ننظر في ذلك فوجدنا