المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤
نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن جابر عن عامر قال لي: صاحب المعبر يعبر بدواب فغرقت قال فلا ضمان عليه، قال علي: وهو كما قال إلا أن يباشر تعطيب المعبر أو تعطيب السفينة فيضمن، وبالله تعالى التوفيق * ٢١١٤ - مسألة - من استعان صبيا أو عبدا بغير اذن أهله فتلف: حدثنا محمد ابن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم ابن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا اسرائيل عن جابر عن الشعبي أنه قال في رجل أعطى صبيا فرسا فقتله قال يضمن الرجل * وبه إلى وكيع نا سفيان عن أشعث عن الحكم عن ابراهيم قال: من استعان عبدا بغير اذن أهله فعنت فهو ضامن، وعن الشعبي في عبد رجل أكرهه رجل فحمله على دابة فاوطأ رجلا فقتله قال يغرم الذي حمل العمد * قال أبو محمد: من استعان صغيرا حرا أو عبدا فعنت فهو ضامن، ومن استعان كبيرا حرا أو عبدا فعنت فهو غير ضامن * روينا من طريق أبي بكر بن ابي شيبة نا وكيع نا اسرائيل عن جابر عن الشعبي أنه قال في رجل اعطى رجلا فرسا فقتله انه لا يضمن الا أن يكون عبدا أو صبيا * وعن عوف ابن ابي جميلة قال: كان عمر بن حيان الحماني يصنع الخيل وانه حمل ابنه على فرس فخر فتقطر من الفرس فمات فجعلت ديته على عاقلته زمان زياد بالبصرة * وعن بكير بن الاشج أن ابن عمر قال: من حمل غلاما لم يبلغ الحلم بغير اذن أهله فسقط فمات فقد غرم * وعن مجاهد عن ابن عباس مثل قول ابن عمر هذا وقال: يغرم ديته لو جرحه، وعن ربيعة. وابي الزناد انهما قالا جميعا: من استعان غلاما لم يبلغ الحلم فهو لما أصابه ضامن، وقالا في الحر يملك نفسه ليس على أحد استعانة شئ إذا أتى ذلك طائعا قال ربيعة: إلا ان يستغفل أو يستجهل قال ابن وهب: وسمعت الليث يقول مثل قول ابي الزناد، وعن قتادة عن خلاس بن عمرو أن علي بن ابي طالب قال في الغلام يستعينه رجل ولم يبلغ خمسة أشبار فهو ضامن حتى يرجع وان استعانه باذن اهله فلا ضمان عليه، وعن ابراهيم النخعي قال: من استعان مملوكا بغير اذن مواليه ضمن * قال ابو محمد: فحصل من هذه الاقوال عن علي بن أبي طالب انه من استعان غلاما لم يبلغ خمسة أشبار بغير اذن اهله فهو له ضامن فان بلغ خمسة اشبار فلا ضمان عليه وان استعانه باذن اهله، وهذا صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن ابن عباس. وابن عمر رضى الله عنهما من حمل غلاما بغير اذن اهله فسقط فمات فقد غرم الا انه لا يصح عنهما، أما عن ابن عمر فرواه ابن لهيعة وليس بشئ، وأما ابن عباس فرواه