المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٠٠
من أنه لا فرقة الا بعد التعانهما فصح بهذا أنه لا لعان فيمن رمى امرأته بزنا ممكن أن يكون فيه صادقا ويمكن أن يكون فيه كاذبا فأما إذا تيقن كذبه فلا يحل تعطيل واجب حد الله عنه ولا يحل عونه على الايمان الكاذبة الآثمة ولا يحل أمره بها وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٥١ مسألة - من قذف جماعة أو وجد يطأ النساء الاجنبيات مرة بعد مرة. أو وجد يسرق مرات. أو رؤي يشرب الخمر مرات فشهد بكل ذلك فأقام بينة على صدقه في قذفه من قذف الا واحدا أو صدقه جميعهم الا واحدا فعليه الحد في القذف ولا بد لان الحد في قذف ألف أو في قذف واحد حد واحد ولا مزيد على ما قدمنا وكذلك لو أقام بينة على أن جميع أولئك اللواتي وجد يطأهن إماؤه الا واحد فعليه حد الزنا ولا بد لان الحد في الزنا بألف أو في الزنا بواحدة حد واحد ولا مزيد على ما قدمنا وكذلك لو أقام بينة على كل ما سرق أنه ماله أخذه حاش بعض ذلك فانه يقطع به ولا بد لان الحد في ألف سرقة وفي سرقة واحدة حد واحد على ما قدمنا، وكذلك لو أقام البينة على أن كل ما شرب من ذلك كان في غير عقله أو كان في ضرورة لعلاج أو غيره الا مرة واحدة فعليه جلد الاربعين ولا بد لان الحد في شرب ألف مرة وفي جرعة حد واحد كما قدمنا وبالله تعالى التوفيق * - كتاب المحاربين - ٢٢٥٢ مسألة - قال الله تعالى: (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) الآية * قال أبو محمد: فاختلف الناس من هو المحارب الذي يلزمه هذا الحكم؟ فقالت طائفة: المحارب المذكور في هذه الآية هم المشركون، روي عن ابن عباس وغيره كما نا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود نا أحمد بن دحيم نا ابراهيم بن حماد نا اسمعيل ابن اسحاق نا محمد بن أبي بكر - هو المقدمي - نا يحيى. وخالد - هما القطان - وأبو الحرث كلاهما عن أشعث عن الحسن البصري في قول الله تعالى. (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) الآية قال نزلت في أهل الشرك، وبه إلى اسماعيل نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا هشيم عن جويبر عن الضحاك قال كان قوم بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ميثاق فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الارض فخير الله تعالى نبيه عليه السلام فيهم ان شاء أن يقتل وان شاء أن يصلب وان شاء قطع أيديهم وأرجلهم من