المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٦
الغامدية بلا خلاف وصلاته على ماعز رضي الله عنه باختلاف، وهذه الآثار في غاية الصحة وبهذا يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين رجم شراحة فقالوا كيف نصنع بها؟ قال اصنعوا بها كما تصنعون بنسائكم إذا متن في بيوتكم * قال أبو محمد رحمه الله: والذي نصنع بنسائنا إذا متن في بيوتنا هو أن يغسلن ويكفن ويصلي عليهن الامام وغيره هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الامة وبالله تعالى التوفيق * ٢٢٠٩ - مسألة - في امرأة أحلت نفسها أو تزوج رجل خامسة أو دلست أو دلست بنفسها لاجنبي * قال أبو محمد رحمه الله: حدثنا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن اصبغ نا ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب انه قال في المرأة تقول للرجل اني حل لك فيمسها على ذلك فنلد منه انه يرجم ولا يرثه ذلك الولد * قال ابو محمد: ليس لاحد ان يحل ما حرم الله تعالى فاحلالها نفسها باطل وهو زنا محض وعليه الرجم والجلد ان كانا محصنين ولا يلحق في هذا ولد أصلا إذا لم يكن عقد فان كانا جاهلين فلا شئ عليهما وان كان احدهما جاهلا والآخر عالما فالحد على العالم دون الجاهل * وعن بكير بن الاشج انه قال في امرأة انطلقت إلى جاريتها فهيأتها بهيئتها وجعلتها في حجلتها وجاء زوجها فوطئها قال تنكل المرأة ولا جلد على الرجل وعلى الجارية حد الزنا ان كانت تدري ان ذلك لا يحل، ولو ان امرأة دلست نفسها لاجنبي فوطئها يظن انها امرأته فهي زانية ترجم وتجلد ان كانت محصنة أو تجلد وتنفى ان كانت غير محصنة ولا يلحق الولد في ذلك * قال ابو محمد: في امرأة وجدت مع رجل ولها زوج فقالت تزوجني نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: اخبرني بعض اهل الكوفة ان علي بن ابي طالب رجم امرأة كانت ذات زوج فجاءت ارضا فتروجت ولم تشك ان ما جاءها موت زوجها ولا طلاقه، وعن ابن شهاب انه قال نرى في امرأة حرة كانت تحت عبد فتحولت ارضا اخرى فتزوجت رجلا قال: نرى عليها الحد ولا نرى على الذي تزوجها شيئا ولا على الذي أنكحها إن كان لا يعلم انها كان لها زوج * قال ابو محمد رحمه الله: واما من تزوج خامسة فان حماما قال: حدثنا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الرجل يتزوج