المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٧
قال أبو محمد رحمه الله: هذا لم يصح عن علي لانه منقطع ولم يولد ابن جريج الا بعد نحو نيف وثلاثين عاما من موت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا حجة في احد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكم من قولة لعلي صحيحة قد خالفوها وبالله تعالى التوفيق * ٢١٩٦ - مسألة - ميراث المرتد، قال أبو محمد رحمه الله: اختلف الناس في ميراثه فقالت طائفة. هو لورثته من المسلمين كما نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد ابن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا موسى بن مسعود أبو حذيفة نا سفيان عن سماك بن حرب عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الابرص الاسدي ان علي بن أبي طالب قال: ميراث المرتد لولده * وعن الاعمش عن الشيباني قال: أتي علي بن أبي طالب بشيخ كان نصرانيا فأسلم ثم ارتد عن الاسلام فقال له علي: لعلك انما ارتددت لان تصيب ميراثا ثم ترجع إلى الاسلام قال: لا قال: فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الاسلام قال: لا قال: فارجع إلى الاسلام قال. لا حتى ألقى المسيح فأمر به فضربت عنقه فدفع ميراثه إلى ولده من المسلمين * وعن ابن مسعود بمثله، وقالت طائفة. بهذا منهم الليث بن سعد. واسحق بن راهوية، وقال الاوزاعي: ان قتل في أرض الاسلام فما له لورثته من المسلمين، وقالت طائفة: ان كان له وارث على دينه فهو أحق به والا فماله لورثته من المسلمين كما روينا من طريق عبد الرزاق عن اسحق بن راشد أن عمر بن عبد العزيز كتب في رجل من المسلمين أسر فتنصر إذا علم ذلك ترث منه امرأته وتعتد ثلاثة قروء ودفع ماله إلى ورثته من المسلمين لا أعلمه قال. إلا أن يكون له وارث على دينه في أرض فهو أحق به، وقالت طائفة: ميراثه لاهل دينه فقط كما روينا من طريق عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة قال: ميراث المرتد لاهل دين، قال عبد الرزاق. أنبأنا ابن جريج قال. الناس فريقان. منهم من يقول. ميراث المرتد للمسلمين لانه ساعة يكفر يوقف فلا يقدر منه على شئ حتى ينظر أيسلم أم يكفر؟ منهم النخعي. والشعبي. والحكم بن عتيبة، وفريق يقول. لاهل دينه، وقالت طائفة. ان راجع الاسلام فماله له وان قتل فماله لبيت مال المسلمين لا لورثته من الكفار قال بهذا ربيعة. ومالك. وابن أبي ليلى. والشافعي، وقالت طائفة ان راجع الاسلام فماله له وان قتل فماله لورثته من الكفار، قال بهذا أبو سليمان. وأصحابنا. وقال أبو حنيفة وأصحابه. ان قتل المرتد فماله لورثته من المسلمين وترثه زوجته كسائر ورثته وان فر ولحق بأرض الحرب وترك ماله عندنا فان القاضي يقضي بذلك ويعتق أمهات أولاده