المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - إذا كانت له إصبع زائدة فقطع يدا نظرت
على الزائدة التي لا حق له فيها، فلهذا لم يكن له أخذها قصاصا، و له ديتها عشر من الإبل، و يتبعها ما تحتها في الدية وجها واحدا.
و إن كانت الزائدة نابتة على إصبع نظرت، فان كانت نابتة على الأنملة العليا فالحكم فيه كما لو كانت الزائدة ملتصقة، و قد مضى، و إن كانت نابتة على الأنملة الثانية كان له القصاص في ثلاث أصابع و في الأنملة العليا، و دية الأنملتين الباقيتين، و إن كانت نابتة على السفلى، كان له القصاص في أربع أصابع و الأنملتين العليا و الوسطى و دية الأنملة السفلى التي عليها الإصبع الزائدة يتبعها ما تحتها في الدية و أما الكف التي تحت الأصابع فعلى ما مضى من الوجهين.
و جملته أن كل إصبع أخذت قصاصا من أصلها ففي المحل الذي كانت عليه من الكف وجهان، و كل موضع أخذنا الدية في إصبع أو أنملة منها، كان ما تحتها من الكف تبعا لها وجها واحدا.
قد مضى الكلام إذا كانت يد القاطع أكمل من يد المجني عليه، فأما إن كانت يد القاطع ذات خمس أصابع، و يد المقطوع ذات ست أصابع، فللمقطوع القصاص لأنا نأخذ ناقصا بكامل، و يكون بالخيار بين العفو و الاستيفاء، فان عفا على مال ثبت له دية كاملة و حكومة في الإصبع الزائدة، و إن اختار القصاص اقتص و كان له حكومة في الإصبع الزائدة، فلا يبلغ تلك الحكومة دية إصبع أصلية بحال، لأنا لا نأخذ في الخلقة الزائدة ما نأخذ في الأصلية.
فإذا ثبت ذلك و فرضنا أنه قطعت الزائدة وحدها، لأنها أوضح، إذ لا فرق بين قطعها وحدها أو مع اليد فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون لها شين بعد الاندمال أو لا شين لها، فان كان لها شين فالأرش عندنا على كل حال ثلث الإصبع الصحيحة.
و عندهم أن يقال: هذا الحر لو كان عبدا فلا شين فيه كم كان قيمته؟ قالوا مائة و إذا كان به شين؟ قالوا خمسة و تسعون، قلنا فقد بان أن النقص نصف العشر من القيمة، فيؤخذ منه نصف عشر دية الحر و هذا أصل في التقويم، و هو أن العبد أصل