المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٣ - إذا أقسم الولي و أخذ الدية مائة من الإبل
قلنا على مذهبنا إن ذلك باطل، فلا يلتفت إليه، و عند من خالفك يقول أنت تقول ذلك باجتهاد و الحاكم قد حكم باجتهاد فيقر حكمه، و صار المال لك، و قولك لا يحل لا يؤثر في حكمه.
فإن قال لأنه غصبها نظرت فان عين المغصوب، فقد لزمه ردها لأنه قد اعترف له بها، و لا يرجع على الدافع بشيء لأنه يقبل قوله على نفسه، و لا يقبل قوله على غيره، كرجل اشترى عبدا ثم قال قد كان البائع أعتقه لزمه رفع يده عنه، و لا يرجع على البائع بشيء، و إن لم يعين الغاصب قيل له هذه الإبل لك في الظاهر، لك التصرف فيها كيف شئت، كرجل قال هذه الدار التي في يدي غصب لا حق لي فيها، و لم يعين المغصوب منه، فإنها تقر في يده.
و إن اختلفا في الفصل الأول فقال الذي أخذت منه الدية قولك حرام أردت أنك ادعيت دعوى باطلة، و حلفت يمينا كاذبة، و أخذت مني الإبل حراما، فقال الولي ما أردت هذا، فالقول قول الولي لأنه أعرف بما نواه، و لأنه قد حلف يمينا و استحق فلا يقبل قول غيره عليه في نقضها.