المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - إذا كانت الجارية بين شريكين فحملت بمملوك
لو كان الجنين كله له كان عليه الكفارة.
و أما ضمان الجنين فما قابل نصيب نفسه ساقط لأنه لا يضمن لنفسه ملك نفسه، و عليه ضمان نصيب شريكه نصف عشر قيمة امه.
هذا إذا لم يعتق أحد الشريكين نصفه منهما فأما إن حملت بمملوك ثم ضرب أحد الشريكين بطنها ثم أعتق أحد الشريكين نصيبه منها بعد الضرب، ثم أسقطت الجنين ميتا بعد العتق لم يخل المعتق من أحد أمرين إما أن يكون هو الضارب أو غير الضارب.
فان كان المعتق لنصيبه هو الضارب لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون موسرا أو معسرا فان كان معسرا عتق نصيبه منها و من الحمل لأن الحامل إذا أعتقت سرى العتق إلى حملها فإذا أعتق نصفها سرى إلى نصف حملها، و استقر الرق في نصيب شريكه منها و من حملها، فعلى الضارب الكفارة.
و أما الجنين فقد وضعته و نصفه مملوك و نصفه حر فأما النصف المملوك فعليه ضمانه لشريكه و هو نصف عشر قيمة الأم، و أما النصف الحر ففيه نصف الغرة اعتبارا بحال الاستقرار.
و لمن يكون هذا النصف؟ مبنى على من نصفه حر إذا اكتسب مالا بما فيه من الحرية ثم مات فهل يورث عنه أم لا؟ قال قوم لا يورث عنه و يكون للسيد الذي يملك نصفه لأنه ناقص بما فيه من الرق فإذا لم يورث كان أحق الناس بما خلفه سيده الذي يملك نصفه، و قال آخرون يورث عنه لأنه مال ملكه بالحرية فوجب أن يورث عنه، و قال بعضهم يكون ما خلفه لبيت المال.
فإذا ثبت هذا كان النصف من الغرة بمنزلة ما خلفه هذا الجنين بما فيه من الحرية، فمن قال يكون لسيده الذي يملك نصفه كان نصف الغرة له على الضارب، و من قال يورث عنه ورث عنه هذا النصف من الغرة فأما امه فلا ترث منه شيئا لأن نصفها مملوك و يكون لورثتها بعدها فان لم يكن له وارث مناسب لم يكن لسيده الذي أعتقه شيء منها لأنه قاتل، و يكون ذلك لعصبة مولاه الذي أعتق، و إن لم يكن