المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٩ - إذا كانت الجارية بين شريكين فحملت بمملوك
و من قال يكون نصف الغرة موروثا لم ترث أمه شيئا لأن نصفها رق و يكون لغير امه من ورثته، فان لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق لأنه ليس بقاتل فان لم يكن هناك مولى و لا عصبة مولى فلبيت المال.
هذا إذا كان المعتق معسرا فأما إن كان موسرا سرى إلى نصيب شريكه منها و من جنينها، فمن قال يسرى باللفظ و دفع القيمة أو قال مراعى فلم يدفع القيمة حتى أسقطت فقد أسقطت ميتا و نصفه حر فيكون الحكم فيه كما لو كان المعتق معسرا و قد مضى و من قال يعتق باللفظ أو مراعى فدفع القيمة ثم ألقته ميتا فعلى المعتق نصف قيمة الأمة للضارب يتبعها جنينها فيه.
و أما الجنين ففيه الغرة على الضارب فتكون الغرة عليه، و له نصف قيمة الأم و هذه الغرة كلها تورث، فلأمه الثلث و الباقي فلورثته، فان لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتقه لأنه ليس بقاتل، فان لم يكن له عصبة فلعصبة مولاه، و الا فلبيت المال و عندنا كله للإمام.