المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢١ - و إن كانت عمدا محضا ففي الإيضاح القصاص
حكومة عندهم، و ليس فيها مقدر و عندنا فيها مقدر و هو نصف عشر دية ذلك العضو.
[دية الهاشمة]
الهاشمة هي التي تزيد على الإيضاح حتى تهشم العظم،
و فيها عشر من الإبل عندنا و عند جماعة، ثم ينظر فان كانت خطأ فهي أخماس عندهم، و عندنا أرباع، كما قلنا في دية النفس، و إن كانت عمد الخطأ ففيها عشر أثلاثا بلا خلاف، و في عمد الخطأ عليه فيما له و في الخطاء على العاقلة و عندهم الجميع على العاقلة.
و إن كانت عمدا محضا ففي الإيضاح القصاص
، و لا قصاص فيما زاد عليه من الهشم و غيره بلا خلاف، و يكون المجني عليه بالخيار بين أن يعفو عن القصاص على مال، فيكون له على الجاني عشر مغلظة حالة، و بين أن يقتص من الموضحة و يأخذ لأجل الهشم خمسا.
فان كان بعضها هشما و بعضها إيضاحا و بعضها سمحاقا و بعضها متلاحمة، و بعضها باضعة، فالكل هاشمة واحدة، لأنها لو كانت بطونها هشما كان الكل هاشمة كما قلنا في الموضحة.
فإن كان هناك هشم من غير شق لحم و لا جرح، قال قوم فيها حكومة لأنه كسر عظم فأشبه عظم الساعد و الساق.
و قال قوم فيها خمس من الإبل لأنه لو أوضح من غير كسر كان فيها خمس و لو أوضح و كسر كان فيها عشر فوجب إذا كان هناك هشم من غير إيضاح أن يكون فيها خمس، و يفارق كسر الساعد و الساق، لأنه لو كان هناك إيضاح من غير كسر لم يكن فيها مقدر، فكذلك في كسر العظم من هذا المكان، و الذي يقتضي مذهبنا أن نقول إن فيها عشرا من الإبل لتناول الاسم له.
فإن أوضحه في موضعين و هشم العظم في كل واحدة منهما، غير أنه اتصل الهشم في الباطن فصارت هاشمة واحدة، و ظاهرهما بينهما لحم و جلد قائم فهما هاشمتان.