المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٨ - إذا كان لام الولد عبد فقتل فهل لها القسامة أم لا؟
في القسامة، فإن حلف الوارث فالحكم فيه كما لو حلف المورث و قد مضى.
فإن أوصى السيد بثمن العبد المقتول لام الولد قبل القسامة صحت الوصية و الوصية تصح مع الغرر و الخطر، لأنها يصح بالموجود و المعدوم و المجهول و المعلوم، ألا ترى يصح أن يوصى بثمرة نخلة سنين فكذلك ههنا و إن كانت القيمة ما وجبت قبل القسامة و الوصية تصح لام الولد لأنها تلزم بوفاة سيدها و هي ينعتق بوفاة سيدها عندهم من أصل المال، و عندنا من نصيب ولدها و لا يصح للعبد القن لأنه لا يصير حرا في الحال.
فإذا صحت الوصية فإن حلف الورثة ثبتت القيمة، و كانت وصية لأن الوارث لا يمتنع أن يحلف على إثبات حق إذا ثبت كان لغيره كما لو خلف تركة و دينا له و عليه، فان وارثه يحلف على الدين، و إن كان إذا ثبت كان لغيره.
فإذا ثبت أن القيمة وصية نظرت فان كانت وفق الثلث أو أقل فالقيمة لها، و إن كانت أكثر من الثلث فالفضل موقوف على الإجازة، فان أجازه الورثة جاز، و إلا بطل.
و إن لم يقسم الوارث فهل ترد القسامة عليها فتحلف؟ قال قوم لا تحلف لأنها أجنبية و هو الصحيح عندي، و قال قوم تحلف لأن لها به تعلقا و هو أنه إذا ثبت القتل كانت القيمة لها، و مثل ذلك إذا خلف دينا عليه و دينا له و له شاهد، حلف وارثه مع شاهده و ان لم يحلف فهل يرد على الغرماء؟ على قولين و هكذا لو كان للمفلس دين له به شاهد واحد حلف مع شاهده، فان لم يحلف فهل يحلف الغرماء أم لا؟ على قولين و هكذا إذا أحبل الراهن الجارية المرهونة و ادعى أنه بإذن المرتهن، فالقول قول المرتهن و لا يخرج من الرهن، فان لم يحلف ردت اليمين على الراهن فان حلف خرجت من الرهن، و إن لم يحلف فهل يرد اليمين عليها أم لا؟ على قولين، و الصحيح عندي في جميع هذه المواضع أنه لا يرد اليمين على الأجنبي.
هذا إذا لم يكن العبد ملكا لها و إنما رتبه السيد لخدمتها فأما إن كان العبد قد ملكها سيدها إياه فهل لها القسامة أم لا؟ فمن قال ان العبد إذا ملك لم يملك و هو الصحيح عندنا فالحكم على هذا كما لو كان لخدمتها و قد مضى، و من قال إذا