المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣١ - فأما المحجور عليه لفلس
خمسين يمينا؟ قال بعضهم يحلف خمسين يمينا لأنه لو حضر الكل لزم الكل خمسون يمينا فكذلك إذا حضر واحد بعد واحد، و قال آخرون يحلف خمسا و عشرين يمينا لأنه لو حضر مع الأول حلف عليهما خمسين يمينا فوجب أن يكون حصة كل واحد نصفها، و يفارق الأول لأن القسامة افتتحت به، فلهذا حلف خمسين يمينا، و الثاني حكمه على الأول لأن القسامة ما افتتحت به، فلهذا حلف خمسة و عشرين يمينا فإذا حلف ثبت القود عندنا و عند قوم الدية.
فإذا حضر الثالث سئل فإن اعترف قتلناه بالشرط الذي قدمناه، و إن أنكر حلف الولي و كم يحلف؟ قال قوم خمسين يمينا و قال آخرون ثلث الخمسين ستة عشر يمينا و ثلثي يمين فتكمل سبعة عشر يمينا لما مضى. فإذا حلف فهل يقتل على ما مضى من الخلاف.
و إن قال قتله عمدا و آخران خطاء، حلف على الأول خمسين يمينا فإذا حلف فلا قود، لأنه قد اعترف أنه شارك الخاطى، و لا قود على من شارك الخاطى، و يكون عليه ثلث الدية مغلظة حالة في ماله.
فإذا حضر الثاني سئلناه فان اعترف فعليه ثلث الدية مخففة في ماله، لأن العاقلة لا يعقل اعترافا، و إن أنكر حلف الولي و كم يحلف؟ عند قوم خمسين يمينا، و عند آخرين نصفها، و يكون ثلث الدية على العاقلة.
فإذا حضر الثالث سئل، فإن اعترف فعليه ثلث الدية في ماله، و إن أنكر حلف الولي و كم يحلف؟ قال قوم خمسين يمينا و قال آخرون سبعة عشر يمينا، و يجب ثلث الدية مؤجلة مخففة على العاقلة.
الثالث قال قتله عمدا و آخران لا أعرف صفة قتلهما، فإذا حضر الأول حلف خمسين يمينا أنه قتل عمدا لأنه حقق القتل عليه، فله أن يحلف على إثباته، فإذا حلف لا يقتله، و لكن يصبر حتى يحضر الآخران، فإذا حضرا سئلناهما عن صفة القتل فان قالا عمدنا و وصفا عمدا فيه القود، قتلناهما لأنهما اعترفا به، و الأول يجب عليه القود عندنا، و عند قوم لا يجب لأنه ثبت بالقسامة.
و إن قالا قتلناه خطأ فلا قود على الأول لأنه شارك الخاطى و على الآخرين