المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩ - إذا فقأ عيني عبد أو قطع يديه أو قطع رجليه
ألفا دينار، لأن الجناية متى اندملت فما وجب بالجناية يستقر بالاندمال و الذي وجب بها ألفا دينار.
و عندنا لا يجب أكثر من ألف دينار لأنه لا يزاد في ضمان أطرافه على أطراف الحر كالنفس عندنا سواء، و أما إن أعتق ثم اندملت حال الحرية استقر أيضا على الجاني ألفا دينار، و عندنا ألف دينار، لما مضى، و يكون جميعه لسيده، لأنه ملك السيد حال الجناية، فكان ما استقر بالاندمال له.
و إن سرت إلى نفسه فمات، نظرت، فان مات قبل العتق، فالواجب عندنا ألف دينار لأنه لا يزاد قيمته في باب الضمان على دية الحر، و عند بعضهم يجب ألفا دينار، و يكون ما يستقر على المتلف لسيده بلا خلاف، لأنه تلف على ملكه.
و إن أعتق ثم سرت إلى نفسه فمات و هو حر فإنه يجب فيه دية الحر عندنا و عند جماعة ممن خالف فيما تقدم.
و قال بعضهم يستقر لموته ألفا دينار لأن أرش الجناية يستقر بالاندمال مرة و بالسراية أخرى و لو استقرت بالاندمال لوجب ألفا دينار فكذلك إذا استقر بالسراية إلى النفس.
قال من خالف: هذا غلط لأنها جناية مضمونة سرت إلى النفس و هي مضمونة، فوجب أن يعتبر بدل النفس بحال الاستقرار، ألا ترى أنه لو قطع يدي حر و رجليه و أذنيه و قلع عينيه ففيه أربع ديات، فان سرت إلى نفسه وجب فيه دية واحدة اعتبارا بحال الاستقرار، و هكذا لو قطع أنملة وجب فيها أرشها، فإن سرت إلى النفس كان فيها الدية اعتبارا بحال الاستقرار.
و هكذا لو قطع يدي نصراني ثم أسلم وجب فيه دية مسلم اعتبارا بحال الاستقرار و هكذا لو قلع عين عبد قيمته ألف درهم فأعتق ثم سرت إلى نفسه كان فيه دية حر مسلم اعتبارا بحال الاستقرار.
و على هذا لو قطع يدي نصراني ثم تمجس و سرى إلى نفسه، و قيل إنه يقر على دينه وجب فيه دية مجوسي ثمان مائة درهم اعتبارا بحال الاستقرار، و من قال لا يقر