الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٠
كما قلناه والاصل وجوب القرائة على المصلي إلا بعد العلم بالمسقط ولا كراهة في امامة الرجل بالاجنبية وإن خلا بها لان العدالة يمنع من تطرق التهمة قاله الفاضل ولو صلى خلف الانثى ( الخنثى صح ) رجل بعد الصلوة اعاد لعدم صحة الدخول أما لو ظنه رجلا فتبين رجلا فالوجه الصحة لمطابقة ظنه نفس الامر ولا يشترط نية الرجل استتباع النساء في صحة اقتدائهن به وثانيها القيام شرط في امامة القائمين فلا يؤم القاعد القيام فلو فعلت بطلت صلوتهم لما روى من قول النبي صلى الله عليه وآله لا يؤمن احد بعدي جالسا وعن امير المؤمنين ( ع ) لا يؤم المقيد بالمطلقين ولا صاحب الفالج الاصحاء ولو ام مثله جاز ان كان المأموم ( يرجو البرء صح ) بين جواز البشر ولا يرجوه الامام لتساويهما حال الاقتداء ولو ام الاعرج أو الاقطع جاز مع القدرة على القيام وجوز الشيخ في الخلاف ايتمام القاعد بالمؤمي وكأنه عنى به المضطجع والمستلقي ويمكن القول بالمنع لان صلوة الموتم اكمل وثالثها القرائة إذا ام قاريا فلو ام الامي القاري لم يصح اجماعا والامي من لا يحسن قرائة الفاتحة والسورة فلو ام مثله جاز إذا عجز عن التعليم ولو عجز الامام دون المأموم لم يصح اقتداؤه ولو احسن احدهما الفاتحة والآخر السورة جاز ايتمام من يعجز الفاتحة ( للقادر عليها دون العكس للاجماع على وجوبها في الصلوة بخلاف السورة ولو احسن احدهما بعض الفاتحة صح ) والاخر بعض السورة فصاحب بعض الفاتحة اولى بالامامة ولو احسن الآخر كمال السورة ففي ترجيح من يحسن بعض الفاتحة عليه نظر من حيث الاجماع على وجوب من يحسنه ومن زيادة الآخر عليه والاقرب مع احتمال جواز امامة كل منهما بالآخر ولا يجوز ان يأتم محسن السورة بمحسن الفاتحة ثم يأتم به محسن الفاتحة ليقرأ السورة فإذا انتهيا إلى الفاتحة ائتم به محسن السورة وهكذا لما فيه من تعاكس الامامة وهو غير معهود وفي كلام كره اشارة إلى احتمال جوازه والاخرس في معنى الامن فيجوز ان يؤم مثله ولو ام الاخرس الامي الناطق ففي الجواز نظر من عجزه عن التكبير ومن ان الامام لا يتحمله وهما متساويان في عدم القرائة ولو احسن كل منهما بعض الفاتحة فإن تساويا في ذلك البعض صح اقتداء كل منهما بصاحبه فإن اختلفا فإن زاد احدهما على الآخر جاز امامة الناقص دون العكس وإن اختلف محفوظهما لم يؤم احدهما الآخر لنقص كل منهما بالنسبة إلى الآخر ولو كان يلحن في القرائة فإن قدر على الاصطلاح لم يصح صلوته اماما ولا منفردا وان عجز عنه جاز ان يؤم مثله لا غيره وإن كان الغير يلحق ايضا لاختلاف مواضع اللحن ولا فرق بين كون اللحن مغير المعنى مثل ضم تاء انعمت أو لا مثل فتح ميم بسم لان القرآن عربي واللحن ليس بعربي وقول الشيخ بكراهة امام من يلحن في قرائة أحال المعنى أو لم يحل في الحمد وغيرها إذا تعذر عليه الاصلاح وقول ابن ادريس لا يجوز امامة اللحنة الذي يغير باللحنة معاني القرآن ويدل بمفهومه على جواز غير المغير للمعاني بعيد وان توجيههما بأن صلوته صحيحة بالنسبة إليه مدخول والا لصلح الاقتداء بالامي وفي حكم الآخر بورق اللسان مع عجزه عن الاصلاح يصح صلوته ولا يصح اقتداء غيره به ولو ام مثله في ذلك الحرف صح وكذلك من في لسانه لكنة من آثار العجمة ومن ذلك الارث وهو الذي يبدل حرفا بغيره والالثغ بالثاء المثلثة وهو الذي يجعل الراء لاما قاله الفراء قال والارث هو الذي يجعل اللام تاء وفي المبسوط الالثغ الذي يبدل حرفا مكان حرف والاليغ بالياء المعجمة بنقطتين من ( يحث ؟ ) وهو الذي لا يبين الكلام فلا يصح امامتهم إلا بأمثالهم وفي الارث الذي يلحقه في اول كلامه رتج فيتعذر عليه فإذا تكلم انطلق لسانه فعلى هذه لا يجوز امامته مطلقا وكذا التمتام وهو الذي يكرر التاء والفأ وهو الذي يكرر الفاء اي لا يتيسر لهما التاء والفاء ( إلا بترديدهما مرتين فصاعدا لان هذه زيادة غير مخرجة عن صحة القراءة نعم يكره الايتمام بهما لمن لا يساويهما قاله في النهاية ولم يذكر الكراهة في المعتبر وفي المبسوط فسر التمتام والفأفاء بأنه ( بامر ؟ عده من لا يحسن التاء والفاء صح ) وحكم بكراهة امامته لصحة صلوته باعتبار عجزه ومنعه الفاضل كالاخرس وهو حسن اما من به لثغة خفيفة مع من يخلص الحرف ولا يبلغ به تبديله بغيره فجايز امامته للقاري وإن كان القاري افضل لان ذلك يعد قرآنا ورابعها ستر العورة إذا ام بمستورها فلو ام القاري بالمستور فالاقرب المنع لنقص صلوته من حيث الشرط ومن حيث الاركان لانه يؤمي فيها ايماء وربما يصلي قاعدا والقايم لا يؤم القاعد وربما قال الفاضل ان اقتدى بالعاري مكتس عاجز عن الركوع والسجود لمرض جاز وهذا بناء على ان المانع انما هو عجزه عن الاركان وأما إذا علل بنقصه من حيث الستر فلا وأطلق الشيخ جواز اقتداء المكتسي بالعاري لان صلوته صحيحة بالنسبة إليه ولو ام العاري بمثله جاز نعم لو تمكن احدهما من ستر احدى العورتين وعجز الآخر جاز الايتمام بالمستور احديهما للآخر وفي العكس الاوجه وخامسها القدرة على الاستقبال فلو عجز عن الاستقبال لم يؤم القادر عليه ويجوز ان يؤم مثله وسادسها الختان وقد قيل انه من الشروط العامة لما روى عن زيد عن ابائه عن علي ( ع ) الاغلف لا يؤم القوم وإن كان اقرأهم لانه ضيع من السنة اعظمها ولا يقبل له شهادة إلا ان يكون ترك ذلك خوفا على نفسه ويمكن رد هذا إلى اشتراط العدالة وإنما ذكر مانعا لان الشيخ ابا الصلاح ( ره ) جوز امامة الفلق ( الاغلف خ ل ) للاغلف لا لمطهر والاقرب انه متى تمكن من الختان بطلت امامته مطلقا لفسقه وإلا صحت مطلقا والخبر محمول على التمكن صريحا وهنا مسائل الاولى اختلف في امامة العبد فقال في المبسوط والنهاية لا يجوز ان يؤم الاحرار ويجوز ان يؤم بمعاليه إذا كان اقرأهم وقال ابن بابويه في المقنع ولا يؤم العبد إلا اهله لرواية السكوني عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) قال لا يؤم العبد إلا اهله وأطلق ابن حمزة ان العبد لا يؤم الحر وجوز امامته مطلقا ابن الجنيد وابن ادريس وأطلق الشيخ في الخلاف وجواز امامته قال وفي بعض رواية منها ان العبد لا يؤم إلا مولاه وقال أبو الصلاح يكون البحث عن الجواز وإن كان الحر مقدما عليه عند التعارض لان الصفات المعتبرة كافية وقال ( ع ) يؤمكم اقرأوكم وقد روى في الصحيح عن محمد بن مسلم تارة يرويه عن الصادق ( ع ) وتارة عن احدهما جوازه صريحا ولا يعارضه رواية السكوني مع امكان حملها على الكراهية كما قال أبو الصلاح فرع المعتق بعضه اولى من القن وممن انعتق منه اقل منه والحر اولى منهما وفي ترجيح من تشبث بالحرية قبل حصول حقيقتها كالمدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل الاداء والموصي بعتقه على العتق أو ترجيح بعضهم على بعض نظر ولعل الاقرب ( الاخرس خ ل ) عدم الترجيح إذ ما لم يثبت جعل ذلك مرجحا فيبقى المرجحات المشهورة سليما عن المعارض الثانية قال المرتضى ( ره ) لا يؤم الاجذم والابرص والمحدود ولا صاحب الفالج الاصحاء ولا المتيمم المتوضئين وقال الشيخ في الانتصار يكره امامة الابرص والمجذوم والمفلوج وقال الصدوق لا يؤم الاعرابي المهاجرين ولا بأس ان يأم المتيمم المتوضين وقال الشيخ في الخلاف سبعة لا يؤمون الناس على كل حال مجذوم والابرص والمجنون ولد الزنا والاعرابي بالمهاجرين والمقيد بالمطلقين وصاحب الفالج بالاصحاء وقال في المبسوط لا يؤم الاعرابي بالمهاجرين ولا المجذوم والابرص والمحدود من ليس كذلك ولا يؤم المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الاصحاء ونحوه في النهاية وقال ابن الجنيد ولا ارى امامة الاعرابي بالمهاجرين لقول الله عزوجل والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ ولا امامة المجذوم وذوي العاهة التي لا يؤمن جمعها ( معها خ ل ) ترك استيفاء وظايف الصلوة وكذلك المقعد للاصحاء ولا المتيمم المتوضئين إلا ان يكون خليفة الامام وسلطانه وقال ابن ابي عقيل ولا يؤم المفضول الفاضل ولا الاعرابي بالمهاجرين ولا الجاهل العالم ولا صلوة خلف المحدود وقال المفيد ( ره ) في امام الجمعة والشرايط التي يجب فيمن ( يجب معه صح ) ينعقد الاجتماع ان يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الامراض الجذام والبرص