الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١١٢
ركعة استحبابا ويبني على ما مضى من في الصلوات السابقة على التيمم قلت لفظ الرواية يبني على ما بقي من صلوته وليس فيها ما مضى فضعف التأويل مع أنه خلاف منطوق الرواية صريحا السابعة يجب استعياب مواضع المسح فلو ترك منه شئ بطل وإن قل عمدا كان أو سهوا ما لم يتداركه في محل الموالات لعدم امتثال امر الشارع ولا فرق بين طول الزمان وقصره إذا خرج من الموالات ولا بين قدر الدرهم ولا ما دونه الثامنة التيمم لا يرفع الحدث لما مر وحكاه في الخلاف عن كافة الفقهاء إلا داود وبعض المالكية وقال في المعتبر هو مذهب العلماء كافة وقيل يرفع واختلف في قائله قيل هو ابي حنيفة ومالك مع أن عبد البر منهم نقل الاجماع عليه ولان المتيمم يجب عليه استعمال الماء عند التمكن منه بحسب الحدث السابق فلا يكون وجود الماء حدثا وإلا لاستوى المحدث والمجنب فيه لكن المحدث لا يغتسل والجنب لا يتوضأ قطعا ولما مر من قضية عمرو قال المرتضى في شرح الرسالة أن الجنب إذا تيمم ثم احدث اصغر ووجد ماء يكفيه للوضوء يتوضأ به لانه حدثه الاول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى وقد وجد من الماء ما يكفيه لها فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه ويمكن ان يزيد بإرتفاع حدثه استباحة الصلوة وإن الجنابة لم تبق مانعة منها فلا ينسب إلى مخالفة الاجماع والشيخ في الخلاف حكم في هذه الصورة بوجوب اعادة التيمم بدلا من الجنابة وأن لا حكم لحدث الوضوء فلا يستعمل الماء فيه واستدل بأن حدث الجنابة باق وعلى مذهب الجعفي لو لم يجد الماء للوضوء ينبغي الاعادة بدلا من الوضوء ونقل في المختلف ان الاكثر على خلافه واحتج له بصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما ( ع ) في رجل اجنب في سفر ومعه ماء بقدر ما يتوضأ به قال يتيمم ولا يتوضأ وللمرتضى ان يحمله على ما قبل التيمم عن الجنابة فلا يلزم مثله في ما بعده التاسعة فاقد الماء لو كان على محاله جايز وتعذر نزعها مسح عليها كما يمسح بالماء بل اولى فلو زالت بعد التيمم استحب الوجهان في الطهارة المائية والله الموفق الباب الثاني في معرفة اعداد الصلوة ونذكر هنا اليومية وسننها والباقي يأتي انشاء الله تعالى وقد تضمنت الاخبار من طريقي الخاصة والعامة ان الله تعالى امر النبي صلى الله عليه وآله بخمسين صلوة ليلة المعراج فمر على النبيين صلى الله عليه وآله لا يسألونه عن شئ حتى مر على موسى فأجابه فقال سل ربك التخفيف فإن امتك لا تطيق ذلك فسال ربه فحط عشرا ثم عاد ثانية فقال له سل ربك التخفيف فحط عشرا فكذا خمس مرات حتى صارت خمسا فعن زين العابدين ( ع ) خمس بخمس لآية المضاعفة فالمفروض خمس الظهر والعصر والعشاء الآخره وكل واحدة اربع ركعات بتشهدين وتسليم حضرا وسفرا والصبح ركعتان حضرا وسفرا وأما الوتر فهو من خصايص النبي صلى الله عليه وآله لما روي عنه صلى الله عليه وآله انه قال انه ثلث كتبت علي ولم يكتب عليكم الوتر والنحر وركعتا الفجر وعن علي ( ع ) الوتر ليس بحتم وإنما هو سنة وروى الاصحاب عن الصادق ( ع ) بطريق محمد الحلبي انما كتب الله الخمس وليس الوتر مكتوبة وروى عنه بو اسامة الوتر سنة لا فريضة وهذا كله اجماع وإن خالف بعض العامة في الوتر لقول النبي صلى الله عليه وآله ان الله زادكم صلوة وهي الوتر والتمسك به ضعيف لان الزيادة اعم من الوجوب وروى الاصحاب عن عبيد عن ابيه عن الباقر ( ع ) الوتر في كتاب علي ( ع ) واجب وأول بالتأكيد ومن الحجة على عدم وجوب الوتر الاجماع على تحقق الصلوة الوسطى ولو كان واجبا لانتفت والصلوة الوسطى هي الظهر ونقل الشيخ في الخلاف فيه اجماع الفرقة وابن الجنيد عندنا هي الظهر ورواية البزنطي عن الصادق ( ع ) وزرارة عن الباقر ( ع ) حافظوا على الصلوة والصلوة الوسطى هي صلوة الظهر وهي اول صلوة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو وسط بين صلوتين بالنهار صلوة الغداة والعصر ولانها وسط بين نافتلين متساويتين وبه علل ابن الجنيد ونقل المرتضى اجماع الشيعة على انها العصر وربما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال شغلونا عن الصلوة الوسطى صلوة العصر ولانها وسط بين صلاتي نهار وصلاتي ليل وأما المستحب في اليوم والليلة من النوافل الراتبة فالمشهور اربع وثلثون ركعة ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر واربع بعد المغرب وركعتان تصليان جلوسا بعد العشاء الآخرة وثماني في الليل وركعتا الشفع و ركعة الوتر وركعتا الصبح قبلها ولا نعلم فيه مخالفا من الاصحاب ونقل الشيخ الاجماع منا ونقل الراوندي ان بعض الاصحاب يجعل السبت عشرة للظهر وصحح المشهور وابن الجنيد جعل قبل العصر ثماني ركعات للعصر منها ركعتان وفيه اشارة إلى ان الزايد ليس لها ولم يخالف في العدد ويشهد لقوله رواية عمار الآتية في التنبيه السادس ومعظم الاخبار والمصنفات خالية من التعيين للعصر وغيرها وعلى ما فصلناه دل ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى اسماعيل بن سعد عن الرضا ( ع ) الصلوة احد وخمسون ركعة ومثله روى الفضل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير عن الصادق ( ع ) وسأل عمرو بن حريث ابا عبد الله ( ع ) عن صلوة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله ثماني ركعات الزوال واربعا الاولى وثماني بعدها وأربعا العصر وثلاثا المغرب واربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة اربعا وثماني صلوتي الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر وصلوة الغداة ركعتين وهذا الخبر لم يتضمن نافلة العشاء الآخره وهو مذكور في خبر الفضل بن يسار والحرث بن المغيرة عن الصادق ( ع ) وفي رواية كان ابي يصليهما وهو قاعد وأنا اصليهما وأنا قاعد وهو قائم وفي خبر سليمان ابن خالد عنه ( ع ) ركعتان بعد العشاء الآخرة تقرء فيهما مأة آية قائما أو قاعدا والقيام افضل وروى البزنطي عن ابي الحسن ( ع ) مثله وقال ركعتين بعد العشاء من قعود تعد بركعة والجمع بينهما بجوازهما من قعود ومن قيام وقد روى في غير المشهور عن ابى بصير عن ابي عبد الله ( ع ) الذي يستحب أن لا ينقص منه ثمان للزوال وبعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان وبعد المغرب ركعتان وبعد العتمة ركعتان ثم ذكر الليلة ونافلة الصبح ومثله روى ابن بابويه عن الباقر ( ع ) في صفة صلوة رسول الله صلى الله عليه وآله ومثله روى عن يحيى بن حبيب عن الرضا ( ع ) فذلك تسع وعشرون ركعة وروى زرارة عن ابي عبد الله ( ع ) انها سبع وعشرون اقتصر بعد المغرب على ركعتين وكله محمول على المؤكد من المستحب ولا ينافي مطلق الاستحباب