الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٧
فوات الفرض قطعها ودخل فيه فإذا فرغ منه بنى على ما مضى من صلوة الكسوف ورواية معوية بن عمار عن الصادق ( ع ) خمس صلوات لا تترك على كل حال إذا طفت بالبيت وإذا اردت ان تحرم وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلوة الكسوف والجنازة تدل على التخيير بظاهرها وروى محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء فإن صلينا خشينا ان تفوتنا الفريضة قال إذا خشيت ذلك فاقطع صلوتك واقض فريضتك ثم عد فيها وروى أبو ايوب عنه ( ع ) وسأله عن صلوة الكسوف قبل ان يغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة فقال اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلوتكم ولعل الجماعة تتمسكون بهاتين الروايتين على التقديم مع السعة وعلى القطع مع دخول الوقت والبناء وهما صحيحتان إلا ان دلالتهما على ذلك غير صحيحة نعم روى الصدوق عن محمد بن مسلم وبريد عن الباقر ( ع ) فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت فصل واحتسب بما مضى وزيادة الثقة مقبولة وعلى كل حال فالمعتمد التخيير مع السعة وما قدمناه اولا لو فجئه الضيق لان البناء بعد تخلل صلوة اجنبية لم يعهد في الشارع تجويزه في غير هذا الموضع والاعتذار بأن الفعل الكثير يغتفر هنا لعدم منافاته الصلوة بعيد فإنا لم نبطلها بالفعل الكثير بل بحكم الشرع بالابطال والشروع في الحاضرة فإذا فرغ منها فقد اتى بما يخل بنظم صلوة الكسوف فيجب اعادتها من راس تحصيلا ليقين البرائة الرابعة لو اجتمعت مع صلوة الليل قدمها على النافلة لان مراعات الفرض اولى من النفل سواء خاف فوت وقت النافلة أو لا وسواء اتسع الوقتان أو اتسع وقت الكسوف وقد روى محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) قلت إذا كان الكسوف آخر الليل فبأيهما نبدأ فقال صل صلوة الكسوف واقض صلوة الليل حين تصبح فروع الاول لو كانت صلوة الليل منذورة فكالفريضة الحاضرة في التفصيل السالف وهل ينسحب فيها قول البناء وكذا في كل صلوة منذورة تزاحم صلوة الكسوف الظاهر لا اقتصارا على مورد النص مع المخالفة للاصل الثاني لو جامعت صلوة الاستسقاء أو غيرها من النوافل قدمت الكسوف لمثل ما قلناه في صلوة الليل الثالث لو اشتغل بالصلوة الواجبة عند خوف ضيق الوقت ففاتته الكسوف فإن كان قد فرط في فعل الحاضرة اول الوقت فالاقرب قضاء الكسوف لاستناد اهمالها إلى ما تقدم من تقصيره ويحتمل عدمه لان التأخير كان مباحا إلى ذلك الوقت ثم تعين عليه الفعل بسبب التضيق واقتضى ذلك الفوات فهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن من الكسوف فلا يجب الاداء لعدم التمكن ولا القضاء لعدم الاستقرار اما لو كان ترك الحاضرة لعذر كالحيض والاغماء والصبا والجنون فعدم قضاء الكسوف اظهر لعدم التفريط هنا وفي اجزاء الناسي والكافر يسلم عند تضيق الوقت مجرى المعذور عندي تردد لان التحفظ من النسيان ممكن غالبا والكافر مأخوذ بالاسلام ومخاطب ( بالصلوة صح ) ومن عموم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وقوله صلى الله عليه وآله الاسلام يجب ما قبله ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقا كان وجها لوجود سبب الوجوب فلا ينافيه العارض اما الحايض فلا تقضي الكسوف الحاصل في ايام الحيض لان الحيض مانع للسبب بخلاف بقية الاعذار فإنه يمكن كونه مانعة الحكم لا السبب الرابع لو جامعت صلوة العيد بأن تجب بحسب الآيات المطلقة أو بالكسوفين نظرا إلى قدرة الله تعالى وإن لم تكن معتادا على انه قد اشتهر ان الشمس قد كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين ( ع ) كسفة بدت الكواكب نصف النهار فيها رواه البيهقي وغيره وقد قدمنا ان الشمس كسفت يوم مات ابرهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وروى الزبير بن بكار في كتاب الانساب انه توفي يوم العاشر من شهر ربيع الاول وروى الاصحاب ان من علامات المهدي كسوف الشمس في النصف الاول من شهر رمضان فحينئذ إذا اجتمع الكسوف والعيد فإن كانت صلوة العيد نافلة قدم الكسوف وإن كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض نعم تقدم على خطبة العيدين ان قلنا باستحبابهما كما هو المشهور الخامس لا يتصور في الزلزلة التضيق عند من قال بوجوبها اداء طول العمر فتقدم عليها الحاضره مع تضيقها ويتخير مع السعة وكذا باقي الآيات ان قلنا بمساواتها الزلزلة وفي انسحاب خلاف الجماعة فيها نظر من عدم دلالة الرواية عليه ومن ان اهتمام الشارع بالحاضرة اشد ووجوبها الزم السادس لو اجتمعت ايتان فصاعدا في وقت واحد كالكسوف والزلزلة أو الريح المظلمة فان اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم ويمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات لشك بعض الاصحاب في وجوبها وتقديم الزلزلة على الباقي لان دليل وجوبها اقوى ولو اتسع لصلوتين فصاعدا وكانت الصلوات اكثر مما يتسع له احتمل قويا هنا تقديم الكسوف ثم الزلزلة ثم يتخير في باقي الآيات ولا يقضي ما لا يتسع له إلا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت للصلوة في الآيات ولو وسع واحدة لا غير فالاقرب تقديم الكسوف للاجماع عليه وفي وجوب صلوة الزلزلة هنا اداء وقضاء وجهان وعلى قول الاصحاب بأن اتساع الوقت لها ليس بشرط يصليها من بعد قطعا وكذا الكلام في باقي الآيات السابع هل يشترط في وجوب صلوة الكسوف اتساع الوقت لجميعها ام يكفي ركعة بسجدتيها ام يكفي مسمى الركوع لانها يسمى ركعة لغة وشرعا في هذه الصلوة ام لا احتمالات من تغليب السبب فلا يشترط شئ من ذلك فتكون كالزلزلة إلا ان هذا الاحتمال من فرض بين الاصحاب ومن اجرائها مجرى اليومية فيعتبر الركعة ومن خروج اليومية بالنص فلا يتعدى إلى غيرها الثامن لو اشتغل بالكسوف لظنه سعة الحاضرة فتبين ضيق وقتها ففي تقديم ايهما وجهان للفاضل من سبق انعقاد الكسوف فيتمها للنهي عن ابطال العمل ومن اهمية الحاضرة ويقوى الاشكال لو كان إذا اتم الكسوف ادرك من الحاضرة ركعة لان فيه جمعا بين الصلوتين اداء ومن ان فيه تركا لبعض الحاضرة في الوقت مع الحاضرة ( القدرة صح ) عليه التاسع لو ضاق وقت الوقوف بعرفة أو المشعر ولم يبق للمكلف إلا قدر يتسع الوصول اليهما واقل الكون فيهما ففجئت صلوة الآيات فالاقرب فعلها ماشيا تحصيلا للواجبين إذا خاف سبق وقتها نعم لو كانت زلزلة اخرها لعدم التوقيت العاشر لو اتفقت الآية في اليوم الثامن من ذي الحجة وخاف الامام ان تفوته صلوة الظهر بمنى قدم صلوة الآيات لوجوبها واستحباب تأخير الصلوة المسألة الخامسة يستحب اطالة صلوة كسوف الشمس على صلوة خسوف القمر وقد رواه الاصحاب عن ابى جعفر ( ع ) وهل ينسحب إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان اطول منهما لم نقف فيه على نص وقال ابن بابويه انكسفت الشمس على عهد امير المؤمنين ( ع ) فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر إلى الرجل وقد ابتل قدمه من عرقه قال وسأل الصادق ( ع ) عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الريح والظلمة في السماء والكسوف فقال الصادق ( ع ) صلوتها سواء المسألة السادسة لو كسفت بعض الكواكب أو كسفت الشمس ببعض الكواكب كما نقل ان الزهرة رؤيت في جرم الشمس كاسفة لها فظاهر الخبر السالف في الآيات يقتضي الوجوب لانها من آيات الاخاويف وقوى الفاضل عدمه لعدم النص واصالة البرائة ومنع كون ذلك مخوفا فإن المراد بالمخوف ما خافه العامة بذلك وهم