الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٨
صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم وروى ان رجلا دخل المسجد بعد ان صلى النبي صلى الله عليه وآله فقال ايكم يتجر على هذا فقام رجل فصلى معه وفي رواية الا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فلما صلينا قال هذان جماعة وخبر ابي علي ليس صريحا في كراهة الجماعة انما هو في كراهة الاذان والاقامة ولا ريب في كراهيتهما إلا مع تفرق الصفوف وبما قلناه قال الشيخ في النهاية والفاضل ( ره ) نعم لو كان التخلف عن الامام الاول قصدا كره ذلك على معنى نقص ثواب الجماعة الثانية لما فيه من اختلاف القلوب ويمكن ان يكون هذا محملا للخبر الاول وقال ابن الجنيد لا بأس الجمع في المسجد الذي قد جمع فيه صاحبه ولا اختار ان يبتدي غير صاحبه بالجمع فيه ولو جمع قبله لما كان في ذلك نقص صلوته وإنما كرهته لقول النبي صلى الله عليه وآله ولان ذلك يورث الضغاين ومن اراد الجمع بعد صاحب المسجد اجزأه الا ان يؤذن ويقيم وكذلك ان صلى فرادى الخامسة يباح ترك الجماعة للعذر كما تضمنته الاخبار السابقة وينقسم إلى عام كالمطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة لما روى من قوله ( ع ) إذا ابتلت النعال فالصلوة في الرحال قال الهروي قال أبو منصور النعل ما غلظ من الارض في صلابة وإلى خاص كالخوف من ظالم أو فوت رفقة أو ضياع مال أو غلبة نوم أو يكون مريضا أو ممرضا أو قد اكل شيئا من الموذياة رائحتها كالنوم والبصل للنهي عن دخول المسجد بها أو قد حضر الطعام مع شدة الشهوة لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا حضر العشاء واقيمت الصلوة فابدؤا بالعشاء أو حاقنا لقوله ( ع ) إذا وجد احدكم الغايط فليبدأ به قبل الصلوة السادسة يجوز اقتداء المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ما لم يتغير الهيئة كاليومية والكسوف والجنازة وليس له متابعة الكسوف في ركوع ثم ينفرد وينتظره حتى يسجد ولا متابعة الجنازة في تكبيرة ثم ينفرد أو ينتظر فراغ صلوة الجنازة لما فيه من مخالفة الامام المتبوع السابعة يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل لما روى ان معاذا كان يصلي مع النبي ( ص ) العشاء ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سليم هي له تطوع ولهم مكتوبة ورواه الاصحاب عن الرضا ( ع ) بطريق محمد بن اسماعيل بن بزيع الثامنة يجوز اقتداء المتنفل بالمفترض لقول النبي صلى الله عليه وآله لرجل إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت وعن الصادق ( ع ) ان الافضل لمن صلى ثم يجد جماعة ان يصلي معهم ولا فرق بين كونه قد صلى اولا منفردا أو جماعة لعموم الادلة فالظاهر استرسال الاصحاب ايضا ومنعه في التذكرة التاسعة يجوز اقتداء المتنفل بمثله فيما سبق وكذا يجوز في الاعادة إذا كان في المأمومين مفترض اما لو صلى اثنان فصاعدا فرادى أو جماعة ففي استحباب اعادة الصلوة لهم جماعة نظر نظر من شرعية الجماعة ومن انه لم يعهد مثله والنهي عن الاجتماع في النافلة يشمله العاشرة منع الفاضل من فعل الجمعة فرضا خلف المتنفل بها كالمسافر يقدم ظهره ثم يأتيها أو خلف مفترض بغيرها كمن يصلي ركعتين منذورة أو صبحا قضاه أو فريضة من الفرايض وهذا يتصور فيما إذا خطب وانفض العدد ثم يحرم واحد بصلوة واجبة فاجتمع العدد سواء كان المتحرم الخطيب أو غيره ان جوزنا مغايرة الامام للخطيب وفي هذا المثال مناقشة لان الظاهر انه ان اجتمع العدد بعد الخطبة وجوب الجمعة وفساد صلوة المتلبس بها إذا كانت ظهر اليوم نعم لو كان قد صلى الظهر وتلبس بالعصر ثم حضر العدد امكن ان يقال بصحة الغرض وأبلغ منه في الصحة ان يكون مسافرا أو اعمى وقد صلى فرضه وشرع في آخر فاجتمع العدد الحادية عشر لو نقص عدد صلوة المأموم عن صلوة الامام تخير المأموم بين انتظاره حتى يسلم وبين تسليمه والاول افضل ولو زاد عدد صلوته على صلوة الامام تخير المأموم بين المفارقة في الحال والصبر حتى يسلم الامام فيقوم المأموم إلى الاتمام افضل وحينئذ لو انتظر فراغ المأموم ثم سلم كان جايزا بل افضل فعلى هذا يقوم المأموم بعد تشهد الامام وقال المرتضى في الجمل لو دخل المقيم في صلوة المسافر وجب عليه ان لا يتنفل من الصلوة بعد سلامه إلا بعد ان يتم المقيم صلوته وقال ابن الجنيد فإن دخل المقيم في صلوة المسافر من غير ان يعلم لم يتنفل المسافر بعد سلامه حتى يقيم المقيم صلوته ويمكن حمل كلام المرتضى على تأكد الاستحباب وحمل كلام ابن الجنيد على كراهية الانتقال وقد افتى الشيخ وابن ادريس وجماعة بإستحباب الانتظار الثانية عشر الظاهر ان هذه الفروض انما يتأتى في صورة الاعادة فلو صلى مفترض خلف متنفل نافلة مبتدأة أو قضاه النافلة أو صلى متنفل بالراتبة خلف المفترض أو متنفل راتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخرين المنع الثالثة عشر إذا اعاد من صلى بصلوته جماعة نوى الندب لخروجه عن عهدة الفرض ولو نوى الفرض لرواية هشام بن سالم في الرجل يصلي الغداة وحده ثم يجد جماعة قال يصلي بهم ويجعلها الفريضة ان شاء وأولها الشيخ بأن المراد إذا وجد جماعة في اثناء صلوته فإنه يعدل إلى النفل ثم يصلي معهم ويجعلها الفريضة لان من صلى بنية الفرض لا يمكنه جعلها غير فرض وقد روى انه يحسب افضلها وأتمها الرابعة عشر قال الصدوق لو اقتدى من يصلي الظهر بمن يصلي العصر جاز ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر إلا ان يتوهما العصر ثم يعلم انها كانت الظهر فيجزى عنه ولا اعلم مأخذه إلا ان يكون نظرا إلى ان العصر لا تصح إلا بعد الظهر فإذا صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع انها بعدها وهو خيال ضعيف لان عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لا على ظهر امامه المطلب الثاني في شروط الاقتداء وهي ستة الاول اهلية الامام للامامة وذلك بإجتماع اوصاف تنقسم إلى قسمين احدهما عامة وهي سبعة اولها البلوغ فلا تصح امامة الصبي غير المميز اجماعا لعدم الوثوق بجريانه على ما يعتبر في الصلوة وأما المميز فقال الشيخ في الخلاف والمبسوط يجوز امامة المراهق المميز العاقل في الفرائض وقال ابن الجنيد غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للامام الاكبر كالولي العهد المسلمين يكون اماما وليس لاحد ان يتقدمه لانه اعلى ذوي السلطان بعد الامام الاكبر وأما غيره من الصبيان فلا ارى ان يؤم في الفرائض من هو اسن منه وقال الجعفي يؤم الغلام وتمسك الشيخ بالاجماع على ان من هذه صفته يلزم الصلوة وأيضا فقوله ( ع ) مروهم بالصلوة لسبع يدل على ان صلوتهم شرعية ورواية طلحة بن يزيد عن الصادق ( ع ) عن ابيه ( ع ) عن علي ( ع ) قال لا بأس ان يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وإن يؤم وروى العامة ان عمرو بن ابي سلمة قال كنت غلاما حافظا قد كنت حفظت قرآنا كثيرا فانطلق ابي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من قومه فقال النبي صلى الله عليه وآله يؤمكم اقرؤكم لكتاب الله تعالى فقدموني فكنت اصلي بهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان وقال في النهاية وتبعه ابن البراج لا يجوز امامته لنقصه وتجويز اخلاله ببعض الاركان أو الابعاض ولرواية اسحق بن عمار عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم فان ام جازت صلوته وفسدت صلوة من خلفه ويقوى طريق الرواية ان ابن بابويه ارسلها عن علي ( ع ) والعمل بها اولى عملا بالمتيقن وقوتها على تلك لان طلحة بن يزيد تبرى ورواة الاخرى عامة فرعان الاول يجوز اقامة الصبيان لتساويهم في المرتبة والاقرب جواز امامته في النافلة ايضا لانعقادها منه وصحتها على الاقوى الثاني لو جوزنا امامته في الفريضة فهل تستثنى الجمعة من ذلك من حيث