الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٣
وقذر فزاد ذكر القذر والحق الشيئ المكتوب بالمصحف لانه يشغله عن الصلوة وبه علل في النهاية وقال الصدوق وسأل علي بن جعفر اخاه ( ع ) عن المصلي وامامه شئ من الطير أو نخله حاملة ايصلي في كرم حامل فقال لا بأس وعن المصلي وأمامه حمار واقف قال يضع بينه وبينه قصبة أو عودا أو شيئا يقيمه بينهما ثم يصلي قال الصدوق وسأل عمار الصادق ( ع ) في المصلى وبين يديه تور فيه نضوح قال نعم وعن الرجل يلبس الخاتم وفيه مثال طاير أو غير ذلك قال لا يجوز الصلاة قال سأل محمد بن مسلم ابا جعفر ( ع ) في الصلوة متلثما فقال اما على الدابة فنعم وأما على الارض فلا وعن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( ع ) كراهة حمل الدراهم الممثلة وكراهة جعلها في قبلته وعلل الصدوق كراهة السيف في القبلة لانها امن رواه عن امير المؤمنين ( ع ) قال وسأل علي بن جعفر ( ع ) اخاه عن المصلي وامامه مشجب عليه ثياب قال لا بأس وكذا من امامه ثوم أو بصل وكذا على الرطبة النابتة إذا التصق جبهته بالارض أو الحشيش النابت المبتل وإن اصاب ارضا جدد أو قال الشيخ أبو جعفر الكليني في رواية عن الحلبي عن ابي عبد الله ( ع ) انه رآه في المنازل بطريق مكة يرش احيانا موضع جبهته ثم يسجد عليه رطبا كما هو وربما لم يرش الذي يرى انه رطب قلت لعله لدفع الغبار عنه والشين وقال الحلبي وسألته عن الرجل يخوض الماء فتدركه الصلوة فقال ان كان في حرب فإنه يجزيه الايماء وإن كان تاجر فليقم ولا يدخله حتى يصلي قلت هذا محمول على سعة الوقت وإمكان الارض وروى الكليني عن ايوب بن نوح عن ابي الحسن الاخير ( ع ) فيمن يحضره الصلوة وهو في البيداء فقال ينتحي عن الجواد يمنة ويسره ويصلي قلت هذا بين للجواز ما تقدم للكراهية ويمكن حمله على غير البيداء المعهودة وقال الجعفي لا تصل خلف نيام ولا متحدثين ولا بأس بالصلوة في مكان حيث ينظف ويطرح عليه ما يواريه ويكون مسجدا ولا بأس بالصلوة على الارض الرطبة إلا ان يكون رطوبتها من بالوعة وكان في التماثيل إذا كانت في القبلة فالق عليها ثوبا ولا بأس بما كان خلفه أو إلى جوانبه وقال في التهذيب عن محمد بن ابراهيم سألته عن الصلوة على السرير مع القدرة عن الارض فكتب لا لا بأس وعن محمد بن مصادف عن الصادق ( ع ) النهي عن الصلوة فوق الكدس من الحنطة المطين وإن كان مسطحا وهو للكراهية تعظيما لها والكدس بضم الكاف وسكون الدال واحد الاكداس لرواية عمر بن حنظلة عنه ( ع ) صل عليه وعن عمرو بن جميع عنه ( ع ) صل عليه انه كره الصلوة في المساجد المصورة قال لا يضركم ذلك اليوم ولو قام العدل رأيتم كيف يصنع في ذلك الفصل الثالث في مستحبات المكان وينتظمها مطالب ثلثة الاول يستحب السترة بضم السين في قبلة المصلي اجماعا فإن كان في مسجد أو بيت فحايط أو سارية وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه وهنا مسائل الاولى يجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا ولو عثرة فقد كان النبي صلى الله عليه وآله يركز له الحربة فيصلي إليها ويعرض البعير فيصلي إليه وركزت له العنزة فصلى الظهر يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع والعنزة العصا في اسفلها حديد والاولى بلوغها ذراع ما قال الجعفي والفاضل و زاد فيما زاد وقد روى أبو بصير عن ابي عبد الله ( ع ) كان طول رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر ممن يمر بين يديه وروى ايضا عنه ( ع ) ان كان بين يديه قدر ذراع رافع من الارض فقد استترت ويجوز الاستتار بالسهم والخشبة وكل ما كان اعرض فهو افضل وروى معوية بن وهب عن الصادق ( ع ) قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل ( العنزة ) بين يديه إذا صلى وروى السكوني عن الصادق ( ع ) بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى احد بارض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل فإن لم يجد فسهما فلن لم يجد فيخط في الارض بين يديه وعن ابي عبد الله ( ع ) برواية غياث ان النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلى إليها وعن محمد بن اسماعيل عن الرضا ( ع ) يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط وروى العامة الخط عن النبي صلى الله عليه وآله وانكره بعض العامة ثم هو عرضا وبعض العامة بعضهم العامة طولا أو مدورا كالهلال الثانية إذا نصب بين يديه عنزة أو عود الم يستحب الانحراف عنه يمينا ولا يسارا قاله في التذكرة وقال ابن الجنيد يجعله على جانبه الايمن ولا يتوسطها فيجعلها مقصدة تمثيلا بالكعبة وقال بعض العامة ليكن على الايمن أو الايسر الثالثة يستحب الدنو من السترة لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى احدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته وقدره ابن الجنيد بمربض الشاة لما صح من خبر سعد الساعدي قال كان بين مصلى النبي وبين الجدار ممر الشاة وبعض العامة بثلث اذرع ويجوز الاستتار بالحيوان لما مر ويجزي القاء العصا عوضا إذا لم يكن نصبها لانه اولى من الخط الرابعة سترة الامام ستره لمن خلفه لان النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر المؤتمين بسترة ولان ظهر كل واحد عنهم سترة لصاحبه ولو كانت السترة مغصوبة لم يحصل الامتثال عند الفاضل لعدم الاتيان بالمأمور به شرعا ويشكل بأن المأمور به الصلوة إلى سترة وقد حصل وبعضها امر خارج عن الصلوة كالوضوء من الاناء المغصوب اما لو كانت نجسة لم تضر إلا مع نجاسة ظاهرة الخامسة قال في التذكرة لا بأس ان يصلي في مكة إلى غير سترة لان النبي صلى الله عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة ولان الناس يكثرون هناك لاجل المناسك ويزدحمون وبه سميت مكة لبتاك الناس فيها فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس قال وحكم الحرم كله كذلك لان ابن عباس قال اقبلت راكبا على حمار اتان والنبي صلى الله عليه وآله يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ولان الحرم محل المشاعر والمناسك قلت وقد روى في الصحاح ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بالابطح فركزت له عنزة رواه انس وأبو جحيفة ولو قيل السترة مستحبة مطلقا ولكن لا يمنع المار في مثل هذه الاماكن لما ذكر كان وجها السادسة يستحب دفع المار بين يديه لقوله صلى الله عليه وآله لا يقطع الصلوة بشيئ فادراؤا ما استطعتم وروى ابن ابي يعفور والحلبي عن الصادق ( ع ) مثله وعن ابى بصير عنه ( ع ) لا يقطع الصلوة شئ كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ وروى سفيان بن خالد عنه ( ع ) ان الذي اصلى له اقرب الي من الذي قدامي وروى الكليني عن محمد بن مسلم دخل أبو حنيفة على ابي عبد الله ( ع ) فقال له رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه فقال ادعوه لي فقال له في ذلك فقال ان الذي كنت اصلي له اقرب إلى منهم