الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
عليها يستلزم وجوبه على الاخرى بطريق الاولى لانها المستعدة للقتال والمتأخرة على انه روى في التفسير عن ابن عباس ان المأمورين بأخذ السلاح هم الذين بإزاء العدو وابن الجنيد قال يستحب اخذ السلاح والامر للارشاد والمراد بالسلاح هنا آلة الدفع من السيف والخنجر والسكين ونحوه مما يغرى وفي الجوشن والدرع والمغفر ونحوه مما يكن ولو منع شيئا من واجبات الصلوة كالجوشن الثقيل والمغفر السابع المانع من السجود على الجبهة لم يجز اخذه إلا لضرورة وقال في المبسوط يكره إذا لم يتمكن معه من الصلوة الثالثة عشر لو كان السلاح نجسا فإن كان مما لا يتم فيه الصلوة منفردا فهو عفو إذا لم يتعد نجاسته إلى غيره ولو كان على الدرع وشبهه أو كان يتعدى إلى غيره وليست النجاسة معفوا عنه لم يجز أخذه إلا لضرورة الرابعة عشر يجوز في اثناء الصلوة الضربة والضربتان والطعنة والطعنتان والثلث مع تباعدها اختيارا واضطرارا لانه ليس فعلا كثيرا ولو احتاج إلى الكثير فأتى به لم تبطل ويكون كصلوة الماشي وكذا يجوز له امساك عنان الفرس وجذبه إليه كثيرا وقليلا لانه في محل الحاجة الخامسة عشر لو ترك اخذ السلاح في موضع وجوبه لم تبطل صلوته لان الاخذ ليس شرطا في الصلوة ولا جزءا منها وإنما هو واجب منفصل عن الصلوة ولو منع عن كمال الافعال كزيادة الانحناء في الركوع كره اخذه إلا لضرورة قاله الفاضل ولو قيل بعدم الكراهة كان وجها لانا نتكلم على تقدير وجوب اخذه ولا يمنع من الواجب إلا معارضته واجب وذلك الكمال غير واجب السادسة عشر لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لان الغرض ما يظن به القوة على المدافعة ولا يشترط الطائفة ثلثة والاتيان بضمير الجمع في قوله تعالى فإذا سجدوا بناء على الغالب والطايفة قد تصدق على الواحد ولو علم الامام ضعف الطايفة الحارسة في اثناء صلوته امدهم ببعض من معه أو بجميعهم ثم يبنون على صلوتهم وان استدبروا القبلة للضرورة السابعة عشر لو عرض الخوف في اثناء صلوة الامن اتمها ركعتين ولو عجز عن الركوع والسجود اتمها بالايماء لمكان الضرورة ووجود المقتضي ولو امن في اثناء صلوة الخوف اتمها عددا ان كان حاضرا وكيفيته سواء كان حاضرا أو مسافرا ولا فرق بين ان يكون قد استدبر اولا أو لم يستدبر وقال الشيخ في المبسوط لو صلى ركعة مع شدة الخوف ثم امن نزل وصلى بقية صلوته على الارض وإن صلى على الارض امنا ركعة فلحقه شدة الخوف فكبر وصلى بقية صلوته ايماء ما لم يستدبر القبلة في الحالين فان استدبرها بطلت صلوته والاقرب الصحة مع الحاجة إلى الاستدبار لانه موضع ضرورة والشروط معتبرة مع الاختيار الثامنة عشر لا فرق في جواز القصر مع الخوف بين الرجال والنساء لحصول المقتضي في الجميع وابن الجنيد قال يقصرها كل من يحمل السلاح من الرجال حرا كان أو عبدا دون النساء في الحرب ولعله لعدم مخاطبتهن بالقتال والخوف انما يندفع غالبا بالرجال فلا اثر فيه للنساء قصرن أو اتمهن التاسعة عشر لو رأى سوادا مقبلا فظنه عدوا فقصر أو اومأ ثم ظهر خطأه فالصلوة صحيحة سواء كان الوقت باقيا أو قد خرج لانه امتثل المأمور به فيخرج به عن العهدة ولا فرق في ظهور الخطأ بين ظهور كون السواد ابلا مثلا وبين كونه عدوا ولا هناك حايل لتحقق الخوف على التقديرين إلا ان يكون الحايل سهل الاطلاع عليه وهناك مظنة فتركوا الاطلاع فحينئذ لا تصح للتفريط المطلب الثاني في صلوة بطن النخل وصفتها وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وآله صلاها بأصحابه قال في المبسوط روى الحسن عن ابي بكر عن فعل النبي صلى الله عليه وآله وصفتها ان يصلي الامام بالفرقة الاولى مجموع الصلوة والاخرى تحرسهم ثم يسلم بهم ثم يمضوا إلى موقف اصحابهم ثم يصلي بالطائفة الاخرى نفلا له وفرضا لهم قال في المبسوط وهذا يدل على جواز المفترض خلف المتنفل وشرطها كون العدو في قوة يخاف هجومه وإمكان افتراق المسلمين فرقتين لا ازيد وكونه في خلاف جهة القبلة ويتخير بين هذه الصلوة وبين ذات الرقاع ويرجح هذه إذا كان في المسلمين قوة ممانعة بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلية ويختار ذات الرقاع إذا كان الامر بالعكس ولا يجوز صلوة الجمعة على هذه الهيئة لانها تنعقد ندبا ولا يشرع في مكان مرتين وتنعقد على هيئة ذات الرقاع إذا صليت حضرا فيخطب للاولى خاصة بشرط كونها كمال العدد فصاعدا ولا يضر انفراد الامام حال مفارقة الفرقة الاولى في اثناء الصلوة لانه في حكم الباقي على الامامة من حيث انتظاره للثانية وعدم فعل يعتد به حينئذ ولا تعدد هنا في صلوة الجمعة لان الامام لم يتم جمعته مع مفارقة الاولى فالفرقتان يجريان مجرى المسبوقين في الجمعة الذين يتمون بعد تسليم الامام ولو خطب للفرقتين معا ثم تفرقا حالة الصلوة كان اجود إذا امكن ذلك فرع قال الشيخ متى كان في الفرقة الاولى العدد الذين ينعقد بهم الجمعة وخطب بهم ثم انصرفوا وجاء الاخرون لا يجوز ان يصلي بهم الجمعة إلا بعد ان يعيد الخطبة لان الجمعة لا تنعقد إلا بخطبة مع تمام العدد ويريد به الانصراف قبل فزعهم من الصلوة وشروعهم فيها اما لو سمعوها وصلوا معه ركعة واتموها لانفسهم فلا تعاد الخطبة هنا لاجل الثانية قطعا المطلب الثالث صلوة عسفان وقد نقلها الشيخ في المبسوط بهذه العبارة قال ومتى كان العدو في جهة القبلة ويكونون في مستوى الارض لا يسترهم ولا يمكنهم امر يخافون منه ويكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلوة الخوف ولا صلوة شدة الخوف وإن صلوا كما صلى النبي صلى الله عليه وآله بعسفان جاز فإنه قام ( ع ) مستقبل القبلة والمشركون امامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وآله صف وصف بعد ذلك الصف صف اخر فركع رسول الله صلى الله عليه وآله وركعوا جميعا ثم سجد صلى الله عليه وآله وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونه فلما سجد الاولون السجدتين وقاموا سجدوا الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الاخر إلى مقام الصف الاول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وآله وركعوا جميعا في حالة ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الاخرون يحرسونه فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وآله والصف الذى يليه سجد الاخرون ثم جلسوا جميعا وسلم بهم جميعا وصلى بهم جميعا ايضا هذه الصلوة يوم بني سليم وقال الفاضل ( ره ) لها ثلث شرايط ان يكون العدو في جهة القبلة لانه لا يمكن حراستهم في الصلوة إلا كذلك وأن يكون المسلمين كثرة يمكنهم معهم الافتراق فرقتين وأن يكونوا على قلة جبل أو مستو من الارض لا يحول بينهم وبين امصار المسلمين حايل من جبل وغيره ليتوفروا لبسهم والحمل عليهم ولا يخاف كمين لهم قال الفاضلان وفي العمل بمضمونها نظر لانه ثبت نقلها بطريق محقق عن اهل البيت ( ع ) قلت هذه صلوة مشهورة في النقل فهي كساير المشهورات الثابتة وإن لم ينقل بأسانيد صحيحة وقد ذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند ولا محيل على سند فلو لم تصح عنده لم يتعرض لها حتى يتنبه على ضعفها فلا تقصر فتواه عن روايته ثم ليس فيها مخالفة لافعال الصلوة غير التقدم والتأخر والتخلف بركن وكل ذلك غير قادح في صحة الصلوة اختيارا فكيف عند الضرورة المطلب الرابع صلوة شدة الخوف وهي ان ينتهي الحال إلى التحام الابطال وقوة النزال وعدم التمكن من الاقتران على الوجوه السابقة فالصلوة هنا قصر في العدد إلا المغرب والصبح فإنهما بحالهما ويقصر الجميع في الكيفية فيصلون ركبانا ومشاة ويركعون