الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
صلها وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد حال حايل فلا اعادة عليك من شك ورده الكليني والشيخ في التهذيب الثالثة عشر مضى استحباب اعادة المنفرد جماعة وإن كان وقت نهى أو تكون المعادة نفلا لقول النبي صلى الله عليه وآله تكن لكما سبحة وقد مر ان المسبحة النافلة ولبراءة الذمة بالاولى فيمتنع وجوب الثانية لقوله صلى الله عليه وآله اتصلي صلوة في يوم مرتين اي بنية الوجوب ولا فرق بين امام الحي وغيره وقد روى خبران يتضمنان الوجوب احدهما من طريق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إذا جئت إلى الصلوة فوجدت الناس فصل معهم فإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة وثانيهما من طريق الخاصة وهو في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله ( ع ) في الرجل يصلي وحده ثم يجد جماعة قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة وأول الاول بأن له ثواب المكتوبة ويمكن تأويل الثاني به والشيخ حملها على جعلها من قضاء سالف أو على من كان في اثناء الصلوة فوجد الجماعة لانه قد روى عمار عن الصادق ( ع ) عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد جماعة ايعيدها معهم قال نعم هو افضل فإن لم يفعل ليس به بأس فعلى ما قلناه ينوي النفل ولو نوى الظهر المعادة جاز وقال بعض العامة ينوي الفرض اما للخبرين السالفين وأما لانه لا جماعة في نافلة قلنا ( قد ورد صح ) الخبران والجماعة هنا في النفل جايزة فرع لو لم يدرك سوى ركعتين فالاقرب انها بحسب ما نواه لانه المأمور به وجوز في التذكرة التسليم على اثنتين لانها نافلة ولو ادرك ركعة فالوجهان ولو ادرك ثلاثا فالاتمام ليس إلا ولو كانت المعادة المغرب اقتصر على الثلاث إذ هي المنوية وبعض العامة يأتي باربع لانه لم يتعبد بنافلة وترا غير الوتر والمفارقة للامام محذورة فيتمها ركعتين وعن حذيفة يصلي ركعتين لا غير وكل هذا بناء على الندب الرابعة عشر ياثم بتأخير الصلوة عن اول وقتها بعزم عدم التدارك ولو عزم على الفعل فلا اثم ولو اهمل فالظاهر الاثم مع تذكر الوجوب وليس الغرم شرطا في جواز التأخير خلافا للمرتضى تحقيقه في الاصول نعم يحرم تأخيرها عن وقتها المضروب لها ولا يخرج عن التحريم بايقاء ركعة وإن حصل بها الاداء لان ذلك بحكم التغليب ولتحصيل البراءة وإلا فالركعات خارجة عن الوقت مع وجوب فعلها فيه والاخلال بالواجب حرام ويكره تأخير الصبح عن الاسفار والعصر إلى الاصفرار ( لما سلف ويلزم منه كراهية تأخير الظهر إلى حد يدخل العصر في الاصفرار صح ) وكذا يكره تأخير كل صلوة عن وقت الفضيلة لما تقدم من الاخبار الدالة على المنع وأقل احواله الكراهية ( فح يتعدد اوقات الصلوات بالافضلية والفضيلة والجواز والكراهية صح ) والاجزاء الخامسة عشر صلوة الصبح من صلوة النهار عند الكل إلا ابا محمد الاعمش إذ حكى عنه انها من صلوة الليل بناء على ان اول النهار طلوع الشمس حتى للصوم فيجوز الاكل والشرب إلى طلوع الشمس عنده قال في الخلاف وروى ذلك عن حذيفة لقوله تعالى وجعلنا اية النهار مبصرة وأية النهار الشمس ولقول النبي صلى الله عليه وآله صلوة النهار عجماء وجوابه منع ان الاية الشمس بل نفس الليل والنهار آيتان وهو من اضافة التبين كإضافة العدد إلى المعدود سلمنا انها الشمس لكن علامة الشئ قد تتأخر حتى تكون بعد دخوله سلمنا ان الشمس علامة النهار وأنها متقدمة لكن الضياء الحاصل من أول الفجر عن الشمس وكان الشمس طالعة وفي الحقيقة هي طالعة وإن تأخر رؤية جرمها ولهذا اختلفت اوقات المطالع بحسب الاقاليم وأما الخبر فقد نسبه الدارقطني إلى الفقهاء أو يحمل على معظم صلوة النهار ويعارض بإستقرار الاجماع على خلافه وبقوله تعالى وأقم الصلوة طرفي النهار قال الشيخ ولم يختلفوا ان المراد بذلك صلوة الصبح وصلوة العصر السادس عشر عن ترك الصلوة الواجبة من المسلمين مستحلا فهو مرتد يقتل اجماعا ان ولد على الفطرة من غير استتابة لعلمه بثبوتها من الدين ضرورة ولقول النبي صلى الله عليه وآله بين العبد وبين الكفر ترك الصلوة وبه احتج في الخلاف وقال اجمعت الفرقة على روايته وعنه ( ع ) من ترك الصلوة متعمدا فقد برئت منه الذمة وإذا قتل لم يصل عليه ولم يدفن في مقبرة المسلمين وماله لوارثه المسلم وإن كان مسلما عن كفر استتيب فإن تاب وإلا قتل لقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلوة الآية ولو ادعى المستحل الشبهة وأمكنت في حقه بان كان قريب العهد بالاسلام أو ساكنا في بادية يمكن في حقه عدم علم وجوبها قبل منه ولو تركها غير مستحل عزر ثلاثا وقتل في الرابعة قال في المبسوط إذا خرج وقت الصلوة امر بان يقضيها فان ابى عزر وان اقام على ذلك حتى ترك ثلث صلوات وعزر فيها ثلث مرات قتل في الرابعة لما روي عنهم ( ع ) ان اصحاب الكباير يقتلون في الرابعة وذلك عام في جميع الكباير مع انه قال في الخلاف روى عنهم ان اصحاب الكباير يقتلون في الثالثة وقال في المبسوط لا يقتل حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل وكفن وصلي عليه ودفن في مقابر المسلمين وميراثه لوارثه المسلمين فقضية كلام الشيخ اشتراط ترك اربع صلوات حتى يخرج وقتها وأنه لا يقتل حتى يعزر ثلاثا ويستتاب فيمتنع من التوبة والذي رواه الاصحاب عن يونس عن ابي الحسن ( ع ) انه قال اصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة وروى أبو خديجة عنهم ( ع ) في المرأتين في لحاف بلا حاجز تحدان ثم تقتلان في الثالثة وعن ابي بصير عن ابي عبد الله ( ع ) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا اخذ شارب الخمر مرتين قتله في الثالثة وبه عدة اخبار قال الكليني قال جميل وروى بعض اصحابنا انه يقتل في الرابعة ولم اقف في الرابعة على حديث عام بل روى أبو خديجة عن الصادق ( ع ) في امرأتين في لحاف القتل في الرابعة كما روي في الثالثة وروى زرارة أو بريد عن ابي عبد الله ( ع ) إذا زنى الحر اربع مرات اقيم عليه الحد قتل وروى أبو بصير عن ابي عبد الله ( ع ) الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة مع ان جميل بن دراج قال روى اصحابنا ان الزاني يقتل في الثالثة وروى أبو بصير عن ابي عبد الله ( ع ) من أخذ في شهر رمضان وقد افطر فرفع إلى الامام يقتل في الثالثة وعن ابي بصير قال قلت اكل الربوا بعد البينة قال يؤدب فإن عاد ادب فإن عاد قتل وفي الخلاف يقتل في الثالثة لما رواه يونس عن الماضي ( ع ) ونقل المحقق في الثالثة ثم احتاط في الرابعة لما نقله الشيخ وقد اول خبر ام فروة عن الصادق ( ع ) في آتي البهيمة الحد وروى جميل عنه ( ع ) القتل بالتكرر قال لانا قد روينا ان اصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة ثم ذكر خبر يونس بالثالثة فروع الاول إذا كان ترك الصلوة مع الاستحلال ارتداد فالمرأة لا تقتل بتركها بل تحبس وتضرب اوقات الصلوة حتى تتوب أو تموت لما رواه