الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٩
مأة شبر والراوندي نفى التكسير ولا وجه لها والشلمغاني مالا يتحرك جنباه بطرح حجر وسطه وهو خلاف الاجماع وعلى كل تقدير لا يكفي التقريب لاصل العدم فلو شك في البلوغ فكذلك ولو علمه وشك في سبق النجاسة فالاصل الطهارة وماء الحوض والاناء كغيره للعموم والمفيد واتباعه جعلوها كالقليل مطلقا للنهي عن استعمالها مع النجاسة قلنا مقيدا بالغالب الثالثة ينجس قليل الواقف بالملاقات في الاشهر لمفهوم الشرط في الحديثين ولقول الصادق عليه السلام في سؤر الكلب رجس نجس لا يتوضأ بفضله ولتعليل غسل اليدين من النوم باحتمال النجاسة ولولا نجاسة القليل لم يفسد وحجة الشيخ ابي علي ابن أبي عقيل رحمه الله على اعتبار التغير بعموم الحديث معارض بتقديم الخاص على العام وإن جهل التاريخ وقد رواه قوم في بئر بضاعة وكان ماؤها كثيرا وفي هذا الحديث طهارة البئر وبخصوص ( نحو خ ل ) قول الباقر عليه السلام في القربة والجرة من الماء يسقط فيها فارة فتموت إذا غلبت رايحته على طعم الماء أو لونه فارقه وإن لم يغلب فاشرب منه وتوضأ معارض بأشهر منه واصح اسنادا وأوله الشيخ بالكر وارادة الجنس من القربة والجرة واستثنى الاصحاب ثلثة مواضع ماء الاستنجاء اجماعا للحرج وحكم الصادق ( ع ) بعدم نجاسة الثوب الملاقي له واشترط فيه عدم الملاقات لنجاسته من خارج لوجود المانع ولا فرق بين المخرجين للشمول وفى المعتبر ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة وإنما هو بالعفو وتظهر الفايدة في استعماله و لعله اقرب لتيقن البراءة بغيره ولا يلحق به غسالة الخارج من السبيلين غير البول والغايط للبقاء على الاصل ولا فرق في العفو بين المتعدي وغيره للعموم ولو زاد وزنه اجتنب ( الثانية ) الدم الذي لا يستبين لقول الكاظم عليه السلام والحق في المبسوط كل ما لا يستبين كلها والاولى المنع فيهما للاحتياط ولمعارضته بكلام الكاظم عليه السلام فروع الاول مورد الرواية دم الانف فيمكن العموم في الدم لعدم الفارق ويمكن اخراج الدماء الثلثة لغلط نجاستها الثاني لا فرق بين الثوب والبدن لوجوب الاحتراز عن النجاسة الثالث لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ عفو واختاره الشيخ المحقق نجم الدين في الفتاوى لعسر الاحتراز ولعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهوى وهو يتم إلى الثوب دون الماء والثالثة ماء الغسل من النجاسة كما قواه في المبسوط ثم حكم بالعفو عنه للمشقة والا طهر المحل وفي الخلاف ماء الاولى نجس والمحقق والفاضل نجساه مطلقا لقول الصادق ( ع ) في الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه قلنا الدليل اعم من الدعوى وعطف الجنابة عليه مشعر بأنه غير طهور لا أنه نجس ولخبر العيص سألته عن رجل اصابه قطرة من طشت فيه وضوء فقال ان كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه وهو مقطوع ويمكن حمله على التغير أو الندب والشيخ بعد حكمه بعدم وجوب غسل الثوب من غسالة الولوغ حكم بعدم جواز الوضوء واحتاط ابن البراج بإزالة غسالة الولوغ كقول الشيخ وابن حمزة والبصري وسويا بين رافع الاكبر ومزيل النجاسة وفي المعتبر لا يجوز رفع الحدث به اجماعا والعجب خلو اكثر كلام القدماء عن الحكم في الغسالة مع عموم البلوى بها واعترف المرتضى بعدم النص على الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه وقواه وحكم بعدم نجاسة الماء الوارد والا لما طهر المحل ويلزمه ان لا ينجس لخروجه بطريق الفاضلان منه ذلك وتبعه ابن ادريس ويمكن الحجة بنجاسة غسالة الحمام لنص الكاظم عليه السلام لا تغتسل منها وهو أعم من الدعوى مع معارضته بقوله ايضا عليه السلام في غسالة الحمام تصيب الثوب لا بأس به والذي قال ابن بابويه والشيخ وكثير من الاصحاب عدم جواز استعمالها فلم يبق دليل سوى الاحتياط ولا ريب فيه فعلى هذا ماء الغسالة كمغسولها بعدها أو كمغسولها بعد الغسل وطهر القليل بمطهر الكثير ممازجا فلو وصل بكر مماسة لم يطهر للتميز المقتضي لاختصاص كل بحكمه ولو كان الملاقات بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير كماء الحمام ولو نبع الكثير من تحته كالفوارة فامتزج طهره لصيرورتها واحدا أما لو كان ترشحا لم يطهر لعدم الكثرة الفعلية وفي طهارته بالاتمام بطاهر أو ينجس ثلاثة أقوال يفرق في الثالث بين النجسين وبين الطاهر والنجس واحتج بقوله ( ع ) إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا وتطول ( بظواهر الاشياء ) هو ( لا ؟ ) والاخبار المقتضية لطهورية الماء ولان البلوغ يستهلك النجاسة فتستوي ملاقاتها قبل الكرية وبعدها ولطهارة الكثير فيه نجاسة ولولاه لنجس لامكان سبقها على كثرته وربما احتج بالاجماع وأجيب بأن الحديث عامي ولم يعمل به غير ابن حي والاصحاب رووه مرسلا والذي رويناه إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وهو صحيح صريح في نجاسة طارية مع احتمال الحديث الاول لها ايضا والظواهر تحمل على الطاهر لانه المتبادر إليه الفهم فلم قلتم بطهارة المذكور والاستهلال قياس باطل مع الفارق بقوة الماء بعد البلوغ وضعفه قبله وإمكان السبق لا يعارض اصل الطهارة ولا اجماع لخلاف ابن الجنيد والشيخ في الخلاف مع نقله الخلاف عن الاصحاب في ط وقول الشيخ في المبسوط بطهورية المستعمل يبلغ كرا على التنزل لبنائه على ما سبق من تردده وبناه في الخلاف على ذلك ايضا فيبقى استصحاب الحكم النجاسة سليما عن المعارض فرع لو غمس الكوز بمائه النجس في الكثير الطاهر طهر مع الامتزاج ولا يكفي المماسة ولا اعتبار سبقه الرأس وضيقه ولا يشترط اكثرية الطاهر نعم يشترط المكث فيتحقق الامتزاج وعلى القول بالطهارة بالاتمام كرا لو تمم هذا الكون طهر الجميع العارض الثالث كونه ماء بئر والمشهور نجاسته مطلقا للنقل الشايع بوجوب النزح من الخاص والعام المقيد والتعبد بعيد ولقول الكاظم ( ع ) فإن ذلك يطهرها وقول الرضا ( ع ) ينزح منها دلاء عقيب السؤال ما يطهرها وبجواز تيمم الجنب خوف افسادها عملا بقول الصادق ( ع ) وفي التهذيب إذا لم يتغير لا تعاد الطهارة وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره لقول الصادق ( ع ) لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ولمكاتبة ابن بزيع عن الرضا ( ع ) ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا ان ينتن وأجيب بقوة المشافهة على المكاتبة والطعن في سند الاول والتأويل بفساد معطل وبالحمل على الغدير وقال الجعفي يعتبر فيها ذراعان في الابعاد الثلثة فلا ينجس ثم حكم بالنزح وعن البصروي تعتبر الكرية في دفع النجاسة وطهرها متغيرة بنزح الاكثر من زواله والمقدر لقول الصادق ( ع ) فإن تغير الماء فخذه حتى يذهب الريح