الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٨٢
على الوجه الشرعي أما غسل الكافرة الظاهر من الحيض تحت المسلم ليغشاها فقد جوزه قوم للضرورة وأورد الشيخ في الايلاء من المبسوط ولو قيل بتسويغ الوطئ من غير غسل ( للضرورة صح ) كان قويا وارتكاب هذه الضرورة اولى من ارتكاب شرع الغسل بغير نية صحيحة ولانهم منعوا من طهارة المرتد مع تحرمه بالاسلام على الاطلاق فالكافر الاصلي اولى والعامة لما لم تكن القربة عندهم حكموا بالصحة وابعد من الصحة غسل المجنونة من الحيض يتولى الزوج إذ لا تكليف في حقها وجوز الامرين الفاضل ولم اره لغير العامة فرع عليه ما فرعوه وجوب الاعادة بعد الاسلام والافاقة ولو ارتد المسلم في الاثناء بطل لعدم البقاء على حكم النية فإن عاد في موضع صحة العود بنى بنية مستأنفة ان بقي البلل وإلا اعاد ولو ارتد بعده لم يبطل لسبق ارتفاع حدثه قبل ابتداء الوضوء في الردة باطل فكذا دوام حكمه قلنا الفرق اشتراط النية الممتنعة من الكافر في الابتداء بخلاف الدوام ولانه بعد الفراغ من الوضوء وتقديم حكمه لا فعله فلا يتأثر بالرد السابقة ويعارض بالردة بعد الصلوة والصوم وكذا لا يبطل التيمم عندنا بالردة بعده لما قلناه قالوا خرج بكفره عن الاستباحة قلنا ما دام الكفر الثامنة لو نوى قطع الطهارة في الاثناء أو المنافي للنية بطلت ح فلو عاد استأنف النية والوضوء ان جف وإلا فالنية ولو كان في اثناء الغسل كفاه النية للباقي لعدم شرط الموالاة فيه كغسل الاستحاضة استأنف ولو اشتغل عن الافعال بغيرها مع استمرار حكم النية يضر ما لم يخف البلل ولا يحتاج إلى نية مستأنفة وكذا الغسل إلا مع طول الزمان ويمكن عدم احتياجه فيه مطلقا مع بقاء الاستمرار الحكم التاسعة لو غربت الاستدامة في الاثناء ولما يحصل النافي لم يقدح فإن تقدمت عند السنن لانها من الوضوء قالوا المقصود من العبادة واجباتها والندب تابع فلابد من بقاء النية إلى اول الواجبات قلنا ذلك يسد باب تقدمها لعدم فايدته ولعسر البقاء ولو نوى المنافي حال الذهول فهو كالمنافي في حال النية بل اولى لضعف الاستدامة الحكمية وقوة الابتداء الحقيقي العاشرة من عليه موجب ينوي الوجوب في طهارته ما دام كذلك فلو نوى الندب عمدا أو غلطا بنى على اعتبار الوجه والحدث يرتفع وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب لان وجوب الوضوء مستقر هنا عند سببه وان ( لو خ ل ) كان خاليا عن الموجب ونوى الندب والاستباحة أو الرفع صح ولو نوى الوجوب بنى على ما قلناه وأولى بالصحة هنا لدخول المندوب تحت الواجب لاشتراكهما في ترجيح الفعل و نية المنع من الترك موكدة ومن قال بوجوب الوضوء بمجرد الحدث كما قلناه فيما سلف فالنية الوجوب ابتداء وقد احتمله الفاضل في النهاية وانما البحث على قول من جعل الموجب هو دخول الوقت أو احدهما بشرط الآخر وهو معنى قولنا انه يجب لغيره ووجه البطلان عدم الاتيان به على وجهه فعلى هذا لو صلى به صلوات اعاد ما وقع بالطهارة الاولى لانه صار مشغول الذمة بالواجب هذا ان قلنا بصحة وضوء المحتاط به إذا صادف الوجوب بشرط تحلل الحدث أو الذهول عن كونه متطهرا والضابط ان يكون جازما بموجب نية الطهارة الثانية ولو شك في دخول الوقت الموجب بنى على الاصل ونوى الندب فلو تبين الدخول ففيه الوجهان ولو كان له طريق إلى العلم فالبطلان اقوى ولو شك في اشتغال ذمته بالموجب فالاصل البراءة فينوي الندب ولو علم الاشتغال وشك في الخلق فالاصل البقاء فينوي الوجوب ولو ردد بينه وبين الواجب والندب عند الشك اما مطلقا أو على تقديرين فالوجه البطلان ان اعتبرنا نية الوجه لعدم الجزم مع امكان جزمه هنا ولو ظن الموجب في ذمته فتطهر ثم بان عدمه فالصحة اقوى عملا بامتثاله ما كلف به ويمكن البطلان لعدم مطابقته الواقع ولو ظن براءة ذمته فنوى الندب ثم ظهر الموجب فهو كالمجدد يظهر مصادفته الحدث ومال في التذكرة إلى الصحة وهو مشكل على اصله من اعتبار الوجه وعدم الاجتزاء بالمجدد ولو شرع في الطهارة قبل الموجب ثم حصل في اثنائها فالاقرب الاستيناف لانها عبادة واحدة متصلة ولو لم يعتبر الوجه لم يوجب الاستيناف الحادى عشر لتفريق النية صور الاولى ان يفرد كل عضو أو بعضه بنية تامة فيمكن الصحة لان اجزاء العامة تستلزم اجزاء الخاصة لانها اقوى دلالة ووجه المنع انه عبادة واحدة متصلة فلا يفرد بعضها عن بعض وللقطع بأن صاحب الشرع لم يفعل ذلك الثانية ان ينوي عند كل عضو رفع الحدث يرجع إلى الجملة فارتفاعه عنها مقصودة وهو غير منوي ويحتمل الصحة لتوهم السريان إليها الثالثة لو نوى في ابتداء الوضوء رفع الحدث عن الاعضاء الاربعة ففيه الوجهان والاقرب البطلان لما قلناه وعلى السريان يصح وينسحب الحكم لو نوى استباحة الصلوة بعضو عضو الثانية عشر لو ادخل بلمعة فغسلها في الثانية بنية الندب عمدا بطلت ولو كان جاهلا بها ففيه وجهان الصحة لاقتضاء النية الاولى ووجوب الغسل فالطاري لا يؤثر لان شرعية المندوب انما هو بعد الفراغ من الواجب فقبله لا يشرع فقصده ممتنع فيبقى على القصد الاول أو البطلان لاختلاف الوجه والنية ويريد الاول ان شرع الثانية للمتدارك فيحصل قال ابن الجنيد وانما استحبت الثانية ليكمل بها ما لعله نقص في الاولى وينبه عليه حسن زرارة وبكير عن الباقر ( ع ) في الفرقة الواحدة اتجزي فقال نعم إذا بالغت فيها والثنتان باينان على ذلك كله وربما بنى على ان نية المنافي بعد غروب النية هل يؤثر ام لا وعلى ان الوضوء المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح ام لا وقد سبقا وقد ينازع في تصور البناء على الاصل الثاني بناء على عدم صحة الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه واجب الثالثة عشر طهارة الصبي تمرينا هل هي معتبرة فيه وجهان وكذا جميع عبادته نعم لامر الولي بأن يأمره وهو معنى الشرعي ولانه تسبح الصلوة التي هي حرام على المحدث ولا لعدم التكليف في حقه وصحة الصلوة الواقعة منه كطهارته وهل ينوي الوجوب أو الندب الاجود الاول ليقع التمرين موقعه ويكون المراد بالوجوب في حقه ما لابد منه إذ المراد به الوضوء الواجب على المكلف ويمكن الثاني لعدم وجه الوجوب في حقه وهذا مطرد في نياته كلها وتظهر فايدة الحكم بالصحة فيما لو بلغ وطهارته باقية والشيخ قطع في المبسوط بأن الصبي والصبية إذا بلغا في اثناء الصلوة بما لا يبطل الطهارة انما وهو يستلزم كون عبادتهما معتبرة شرعا وفي الخلاف اوجب اعادة الصلوة مع بقاء الوقت محتجا بأن الندب لا يجزي عن الواجب ولم يذكر اعادة الطهارة وفي المعتبر موافقة المبسوط في الصبية والفاضل يوجب