الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٩
يونس عن ابي عبد الله ( ع ) قال من رضيت قرائته فلا تقرأ خلفه ( وفي رواية الحلبي عنه ( ع ) إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرء خلفه صح ) تسمع قرائته أو لم تسمع إلا ان يكون صلوة يجهر فيهما ولم يسمع قرائته والاولى ان يكون النهي على الكراهية لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله ( ع ) قال انما امرنا بالجهر لينصت من خلفه فإن سمعت فانصت وإن لم تسمع فاقرأ والتعليل بالانصات يؤذن بالاستحباب ثم قال إذا لم يسمع في الجهرية ولا همهمة فالقرائة افضل وبه روايات منها رواية عبد الله بن المغيرة عن قتيبة عن ابي عبد الله ( ع ) قال إذا كنت خلف من ترضى به في صلوته تجهر فيها فلم تسمع قرائته فاقرأ وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ويدل على ان ذلك على الفضل لا على الوجوب رواية علي بن يقطين عن ابي الحسن ( ع ) في الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر بالقرائة فلا يسمع القرائة قال لا بأس ان صمت وإن قرأ ثم قال اطلق الشيخ ( ره ) استحباب قرائة الحمد في الاخفاتية للمأموم والاولى ترك القرائة في الاوليين والاخيرتين روايتان احديهما رواية ابن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) إذا كان مأموم على القرائة فلا تقرأ خلفه في الاخيرتين والاخرى رواية ابي خديجة عنه ( ع ) قال إذا كنت في الاخيرتين فقل للذين خلفك يقرأون فاتحة الكتاب وقال ابن عمه نجيب الدين ( ره ) ولا يقرأ في المأموم صلوة جهر بل يصغي لها فإن لم يسمع وسمع كالهمهمة اجزاه وجاز ان يقرأ وإن كان في صلوة اخفات يسبح مع نفسه وحمد الله وندب إلى قرائة الحمد فيها لا يجهر فيه وقال الفاضل الجليل الشيخ جمال الدين بن المطهر رضي الله عنه وعنهم اجمعين في المختلف ولنورد هنا اجود ما بلغنا من الاحاديث وأوضحها طريقا روى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح وذكر الرواية السالفة ثم قال وفي الحسن عن الحلبي وذكر الرواية السابقة ثم قال وفي الحسن عن زرارة عن احدهما قال إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في نفسك وفي الحسن عن قتيبة عن الصادق ( ع ) وذكر ما سبق وفي الصحيح عن سليمان بن خالد قال قلت لابي عبد الله ( ع ) يقرأ الرجل في الاولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم الذي يقرأ فقال لا ينبغي له ان يقرأ يكله إلى الامام وفي الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن الاول ( ع ) عن الرجل يصلي خلف امام يقتدي به في صلوة يجهر فيها بالقرائة ولا يسمع القرائة قال لا بأس ان صمت وإن قرأ وفي الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) اني كنت خلف الامام في صلوة لا يجهر فيها بالقرائة وكان الرجل مأمونا على القراءة فلا يقرأ خلفه في الاولتين وقال يجزيك التسبيح في الاخيرتين قلت اي شئ يقول انت قال اقرأ فاتحة الكتاب وفي الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم قال قال أبو جعفر ( ع ) كان امير المؤمنين ( ع ) يقول من قرأ خلف امام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة وقد تقدم قال والاقرب في الجمع بين الاخبار استحباب القرائة في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة لا الوجوب وتحريم القرائة فيها ( مع السماع صح ) لقرائة الامام والتخيير بين القرائة والتسبيح في الاخيرتين من الاخفاتية وقال في التذكرة لا يجب على المأموم القراءة سواء كانت الصلوة جهرية أو اخفاتية وسواء سمع قرائة الامام أو لا ولا يستحب في الجهرية مع السماع عند علمائنا اجمع ثم نقل عن الشيخين انه لا يجوز القرائة في الجهرية مع السماع ولو همهمة ثم قال ويحتمل الكراهية وقال لو لم يسمع القرائة في الجهرية ولا همهمة فالافضل القرائة ثم قال لو كانت الصلوة سرا قال الشيخ يستحب قراءة الحمد خاصة وأحسن الاقوال ما ذكره في المعتبر وقد روى هشام بن سالم عن ابي خديجة قال إذا كنت امام قوم فعليك ان تقرأ في الركعتين الاوليين وعلى الذين خلفك ان يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر وهم قيام فإذا كانوا في الركعتين الاخيرتين فعلى الذين خلفك ان يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الامام التسبيح بمثل ما يسبح القوم في الركعتين الاخيرتين وروى الحسن بن بشير عن الصادق ( ع ) وسأله عن القرائة خلف الامام فقال لان الامام ضامن ( للقراءة صح ) فروع الاولى ان لم يقرأ المأموم لم يستحب له الاستعاذة لانها من مقدمات القرائة وهل يستحب له دعاء الافتتاح يعني دعاء التوجه الوجه ذلك للعموم نعم لو كان يشغله الافتتاح عن السماع امكن استحباب تركه وقطع الفاضل بأنه لا يستفتح إذا اشتغل به الثاني لا يستحب القرائة في سكتة الامام عندنا لعدم ذكرها في الروايات وفتاوى الاصحاب مع اطلاق الامر بالقرائة والنهي عنها الثالث لو قرأ ففرغ قبله استحب ان يبقي آية ليقرأها عند فراغ الامام ليركع به عن قرائة كرواية زرارة عن الصادق ( ع ) قلت اكون مع الامام فافرغ عن القرائة قبله قال امسك آية ومجد الله تعالى واثن فإذا فرغ فأقرأ الآية وفيه دليل على استحباب التسبيح والتحميد في الاثناء ودليل على جواز القرائة خلف الامام وكذا يستحب ابقاء آية لو قرأ خلف من لا يقتدي به الرابع يستحب للامام اسماع من خلفه القرائة في الجهرية وجميع الاذكار في الاخفاتية والجهرية كما يستحب للمأموم الاخفات مطلقا لقول الصادق ( ع ) ينبغي للامام ان يسمع من خلفه كل ما يقول ولا ينبغي لمن خلفه ان يسمعه شيئا مما يقول المطلب الثالث في اللواحق وفيه مسائل الاولى يجوز الاستخلاف عند علمائنا اجمع للامام إذا احدث أو عرض له مانع للاصل ولما روى عن علي ( ع ) ومن وجد اذى فليأخذ بيد رجل فليقدمه وفيه دليل على ان حق الاستخلاف هنا للامام فلو لم يفعل استناب المأمومون لرواية علي بن جعفر ( ع ) عن اخيه عليهما السلام الثانية يكره ان يستخلف المسبوق لاحتياجه إلى ان يستخلف من يسلم بهم ويستحب ان يكون ممن شهد الاقامة لرواية معوية بن شريح عن الصادق عليه السلام قال إذا احدث الامام وهو في الصلوة فلا ينبغي ان يقدم إلا من شهد الاقامة ويجوز تقديم من لم يعلم ما مضى من صلوتهم فيسبحون به عند خطأه ( خطبته خ ل ) رواه زرارة عن احدهما ( ع ) الثالثة لو جن الامام أو اغمى عليه أو مات فحق الاستخلاف للمأمومين لرواية الحلبي عن الصادق ( ع ) في رجل ام قوما بركعة ثم ( مات صح ) قال يقدمون رجلا اخر يقتدون بالركعة الرابعة لو حضر الامام الصالح للامامة ومكث في صلوة فإن كانت نفلا استحب قطعها ليفوز بالافضل منها وإن كانت فريضة نقلها إلى النفل ثم ايتم به ان لم يكن الامام الاصل ليدرك الفضيلة ولرواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلوة فبينما هو قائم يصلي إذا اذن المؤذن قال فليصل ركعتين ويستأنف الصلوة مع الامام وليكن الركعتان تطوعا وروى سماعة قال سألته عمن صلى ركعة من فرضه فخرج الامام فقال ان كان اماما عدلا فليصل اخرى ويجعلها تطوعا ويدخل مع الامام ولو كان امام الاصل استحب قطع الفريضة واستيناف الصلوة وتوقف فيه الفاضلان من حيث كمال المزية ومن عموم النهي عن قطع الصلوة وفي المختلف جزم بعدم قطع الصلوة ويظهر من ابن ادريس عدم جواز النقل إلى النفل لانه في معنى الابطال وفي المبسوط ان كانت فريضة كمل ركعتين وجعلهما نافلة وسلم ودخل مع الامام فإن لم يمكنه قطعها وهو يشعر بجواز قطع الفريضة مع غير امام الاصل إذا خاف الفوات وهو عندي قوي استدراكا لفضل الجماعة الذي هو اعظم