الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧١
خاصة وقال ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه وقال رسول الله صلى الله عليه وآله امام القوم واقدمهم فقدموا ( افضلهم وقال ان سركم ( ركوا ؟ ) صلوتكم فقدموا خياركم صح ) وقال صلى الله عليه وآله من صلى بقوم وفيهم من هو اعلم منه لم يزل امرهم في سفال إلى يوم القيامة وقال أبو ذر امامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا وروى محمد بن مسلم عن ابي جعفر ( ع ) انه قال خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلوة فريضة في جماعة الابرص والمجذوم وولد الزنا والاعرابي ( حتى يهاجر وولد الزنا والمحدود فقال امير المؤمنين ( ع ) لا يصلين احدكم خلف الاجذم والمجنون والمحدود وولد الزنا والاعرابي حتى لا يؤم صح ) المهاجرين وقال ( ع ) لا يؤم صاحب المقيد المطلقين ولا يؤم صاحب الفالج الاصحاء وقال الباقر والصادق ( ع ) لا باس ان يؤم الاعمى إذا رضوا به وكان اكثرهم قرائة وافقههم وقال أبو جعفر ( ع ) انما العمى عمى القلب لانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وقال ابو الصلاح لا ينعقد الجماعة إلا بإمام عدل طاهر الولادة سليم من الجنون والجذام والبرص إلى قوله وقد يتكامل صفات الامامة الجماعة وتنعقد على وجه دون وجه فالاول المقيد بالمطلق والزمن بالصحيح والخصي بالسليم والاغلف بالمطهر والمحدود بالبري والمرأة بالرجل ويجوز ان يؤم كل منهم بأهل طبقته والثاني الاعمى بالمبصر والمقصر بالمتمم والمتيمم بالمتوضئ والعبد بالحر ولا كراهة في امامة كل منهم لاهل طبقته وقال ابن البراج في المهذب وأما من يؤم بمثله ولا يؤم بغيره من الاصحاء السليمين وهو الابرص والمجذوم والمفلوج والزمن ولا يؤم الاعرابي المهاجرين ولا يؤم المتيمم المتوضين ولا يؤم المسافر الحاضر وقد ذكر انها مكروهة ولا يؤم المحدود والاعمى إذا لم يسدده من خلفه فإن سدده كان امامته جايزة وقال ابن حمزة في الواسطة ويكره ان يؤم الناس خمسة عشر المتيمم والمسافر والمقيد والقاعد واللاحن لمن لا يقدر على اصلاح لسانه ومن لا يؤدي حرفا ومن يبدل حرفا مكان حرف ومن يرتج عليه في اول كلامه ومن لا يأتي بالحروف على الصحة والبيان والمحدود والمفلوج والمجذوم و الابرص لمن لا يكون على مثل احوالهم ويقرب منه الوسيلة له وقال الجعفي يؤم الاعمى والعبيد والمتيممون المتوضين ولا تصلى خلف الاجذم والابرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والاعرابي وقال سلار يكره امامة المتيمم للمتطهر والمسافر للحاضر وقال ابن ادريس ويكره امامة الاجذم والابرص وصاحب الفالج للاصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين فإن ذلك لا يجوز وقد ذهب بعض اصحابنا إلى ان اصحاب هذه الامراض لا يجوز ان يؤموا الاصحاء على طريق الحظر والاظهر ما قلناه ولا يجوز امامة المحدود الذي لم يتب ويكره ان يؤم الاعرابي المهاجرين والمتيمم بالمتوضين والمسافر بالحاضرين قال ولا يجوز امامة المقيد للمطلقين ولا الجالس بالقيام ولا بأس بإمامة الاعمى وقال السيد عز الدين أبو المكارم حمزة بن زهرة ( رض ) ولا يصح الايتمام بالابرص والمجذوم والمحدود والزمن والخصي والمرأة إلا لمن كان مثلهم بدليل الاجماع وطريقه الاحتياط ويكره الايتمام بالاعمى والعبد ومن يلزمه التقصير ومن يلزمه الايتمام والمتيمم إلا لمن كان مثلهم والشيخ نجم الدين بن سعيد كره ايتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس في الرباعية وإمامة المحدود بعد توبته وأما الاعرابي فإن كان ممن لا يعرف محاسن الاسلام ولا وصفها لم يؤم وكذا إذا كان ممن يجب عليه المهاجرة ولما يهاجر وإلا جاز مع اتصافه بالشرائط قال ولا بأس بإمامة الاعمى إذا كان له من سدده لقوله ( ع ) يؤمكم اقرأكم ولان العمى ليس نقصا فقد عمى بعض الانبياء قال وروى مرازم عن ابي عبد الله ( ع ) قال لا بأس ان يصلي الاعمى بالقوم إن كانوا هم الذين يوجهونه قال ويكره ان يؤم المتيمم متطهرا والاقرب جواز ايتمام المرأة الطاهر بالمستحاضة والصحيح بالسلس والوجه كراهة امامة الاجذم والابرص قلت روى الشيخ بإسناده إلى الشعبي قال قال علي ( ع ) لا يؤم الاعمى في البرية ويمكن حمله على المقيد بتوجيههم اياه إلى القبلة أو على الكراهية كما قاله أبو الصلاح وابن زهرة وقال ابن عمه الشيخ نجيب الدين في الجامع ويكره اقتداء المتطهر بالماء بالمتيمم ويؤم الاعمى بالمبصر إذا سدد وبمثله والفاضل ( ره ) قال يجوز امامة الاجذم والابرص لعموم يؤمكم اقرأكم لما رواه عبد الله بن زيد قال سألت ابا عبد الله ( ع ) عن المجذوم والابرص يؤمان المسلمين قال نعم وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ويجوز امامة المتيمم بالمتطهر بالماء لصحيحة جميل بن دراج قال قلت لابي عبد الله ( ع ) امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ايتوضأ بعضهم يصلي بهم قال لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فإن الله عزوجل جعل التراب طهورا ونحوه موثق عبد الله بن بكير عنه ( ع ) ولكن يكره امامة هؤلاء جمعا بين ذلك وبين روايات المنع كصحيحة ابي بصير عن الصادق ( ع ) قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال الاجذم والابرص والمجنون وولد الزنا والاعرابي وكرواية السكوني عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) لا يؤم المقيد المطلقين لا يؤم صاحب الفالج الاصحاء ولا صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم الاعمى في الصحراء إلا ان يوجه إلى القبلة قال الفاضل وأما المقيد بالمطلقين فإن تمكن من القيام صح أن يكون اماما وإلا فلا وأما الاعرابي فإن عرف شرايط الصلوة وكان اقرأ القوم عدلا جاز ان يكون اماما وإلا فلا واستدل المحقق في المعتبر كراهة امامة كل من المسافر والحاضر بالآخر كما قاله المفيد والمرتضى والشيخ في الخلاف وأبو الصلاح وابن ادريس بموثقة العباس بن عبد الملك عن الصادق ( ع ) قال لا يؤم الحضري المسافر والمسافر الحضري وقال علي ( ع ) بن بابويه لا يجوز امامة المتمم ( للمقصر ولا بالعكس وتبعه ابنه في صلوة المسافر خلف المقيم صح ) وقال سلار يكره ايتمام الحاضر بالمسافر ولم يذكر العكس وكذا الشيخ في اكثر كتبه وفي المختلف إلى عدم ايتمام المسافر بالحاضر للاصل ولانه كالايتمام في الصلوات المختلفة العدد والايتمام بالمسبوق وطعن في الرواية بأن طريقها داود بن الحصين وهو واقفي وإن كان ثقة المسألة الثالثة قول المرتضى بمنع امامة المفضول بالفاضل ومنع امامة الجاهل بالعالم ان اراد به الكراهية فحسن وإن اراد به التحريم امكن استناده إلى ان ذلك يصح عقلا وهو الذي اعتمد عليه محققوا الاصوليين في الامامة الكبرى ولقوله جل اسمه اومن يهدي إلى الحق احق ان يتبع ام من لا يهدي مالكم كيف تحكمون وللخبرين المعتمدين في كلام ابن بابويه وقال ابن الجنيد السلطان المحقق احق بالامامة ممن حضر ثم صاحب المنزل ثم بعده صاحب المسجد فإن لم يحضر احد من هؤلاء فأقرأ القوم فإن تساووا في ذلك فأعلمهم بالسنة وافقههم في الدين فإن اذن اهل الوصف الاول لاهل الوصف الثاني في الامامة جاز ان يؤموا بهم إلا ان يكون الامام الاكبر فإنه لا يجوز ان يتقدمه غيره والحديث الذى روي فيه ان عبد الرحمن بن عوف قدم اصحاب النبي صلى الله عليه وآله فصلى بهم وصلى النبي صلى الله عليه وآله خلفه ركعة فقد قيل انه غير صحيح لانه مخالف لقوله تعالى يا أيها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وقد روى أبو قتادة ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا اقيمت الصفوف فلا تقدموا حتى ( تروى ؟ ) فاعتبر ابن الجنيد في ذلك الاذن ويمكن حمل كلام ابن ابي عقيل عليه والآية يراد فيها الامامة الكبرى والخبران يحملان على ايثار المفضول على الفاضل من حيث هو مفضول ولا ريب في صحته ولا يلزم من عدم جواز ايثاره عليه عدم جواز اصل امامته وخصوصا مع اذن الفاضل واختياره وأما صلوة النبي صلى الله عليه وآله خلف غيره فقد رواها العامة في الصحيح وقضية صلوة ابي بكر وأن النبي صلى الله عليه وآله عزله يدل على ما قاله ابن الجنيد الرابعة