الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٤
اياه وايتمام القائم بالقاعد قال الفاضل ولو قيل بالجواز وعنى ذات الرقاع كان وجها لعدم المانع منه وفعل النبي صلى الله عليه وآله وقع اتفاقا لا انه كان شرطا وهذا حسن وهذه شروط الهيئة ذات ( الرقاع صح ) المجرد لا لمجرد القصر فإن الخوف بمجرده موجب للقصر وإن لم يحصل باقي هذه الشروط والمنفرد يصلي قصرا بغير هذه الشروط القصر ويجوز ان تكون الفرقة واحدا إذا حصلت المقاومة به الرابعة صفتها ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق ( ع ) قال يقوم الامام ويجئ طائفة من اصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام اصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية يجلس الامام وهم يقومون فيصلون ركعة اخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة قال وفي المغرب مثل ذلك يقوم الامام ويجئ طائفة فيقومون خلفه ويصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف اصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون في موقف اصحابهم خلف الامام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون هم معه فيصلون ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ويسلم عليهم وفي صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله عنه ( ع ) قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع صلوة الخوف ففرق اصحابه فرقتين اقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه فكبر وكبروا فقرأ وانصتوا فركع فركعوا وسجد فسجدوا ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله قايما وصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ثم خرجوا إلى اصحابهم وقاموا بإزاء العدو وجاء اصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لانفسهم ركعة وسلم بعضهم على بعض ولم يذكر المغرب في هذه الرواية وذكر هناك انتظارهم للتسليم وهنا تسليمة من غير انتظار وكلاهما جايزان وإن كان الاول اشهر من الثاني وعلى الثاني ابن الجنيد وظاهر ابن بابويه وقال ابن الجنيد إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلموا الخامسة يجوز في صلوة المغرب ان يصلي بالاولى ركعة والثانية ركعتين كما تضمنته رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) قال ( ابن ابي عقيل صح ) بذلك تواترت الاخبار عنهم ليكون لكل الطائفتين قراءة وعليه اكثر الاصحاب إذ لم يذكروا غيره وخير الشيخ وابو الصلاح بين ذلك وبين ان يصلي بالاولى ركعتين وبالثانية ركعة وجعل الاول افضل في كتاب مسائل الخلاف وأحوط في كتاب الاقتصاد واختاره ايضا ابن الجنيد اعني ايثار الاول وقد روى زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ( ع ) انه يصلي بفرقة ركعتين ثم يجلس ويشير إليهم بيده فيقومون فيصلون ركعة ويسلمون ويجئ الطائفة الاخرى فيصلي بهم ركعة وإذا كان الحديثان معتبري الاسناد تعين التخيير نعم الاول افضل وهو مروي عن فعل علي ( ع ) اما للتأسي به واما لفوز الفرقة الثانية بالقرائة المتعينة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الاحرام والتقدم وذلك يحصل بإدراك الركعتين وعليه الفاضل في التذكرة وبعض العامة ورجح الثاني واختاره الفاضل في القواعد لئلا تكلف الثانية وزيادة جلوس في التشهد له وهي مبنية على التخفيف وهذا ليس بشئ لان هذا الجلوس لا بد منه واستدعائه زمانا فلا يحصل التخفيف بإيثار الاولى به ولانه معارض بماله إذا صلى بالاولى ركعتين وبالثانية ركعة فإنها تجلس حيث لا يجلس الامام اعني في تشهدها الاول وإذا انعكس كان جلوسها حيث يجلس اللمام وذلك على مقتضى الكلام الاول نوع تخفيف السادسة قال ابن الجنيد والمرتضى إذا صلى بالاولى في المغرب ركعة واتموا ثم قام إلى الثانية التي هي ثانية للثانية سبح هو وقرأت الطايفة الثانية وابن ادريس قال الاجماع على انه لا قرائة عليهم وسيأتي انشاء الله بحث مأخذ ذلك في الجماعة السابعة ظاهر الاصحاب بقاء اقتداء الثانية في الركعة الثانية حكما وإن اشتغلوا بالقرائة والافعال فيحصل لهم ثواب الايتمام ويرجعون إلى الامام في السهو فحينئذ لا ينوون الانفراد عند القيام إلى الثانية وابن حمزة في الواسطة والوسيلة حكم بأن الثانية تنوي الانفراد في الركعة ( الثانية صح ) وكأنه أخذه من كلام الشيخ في ط حيث قال ومتى سهت هذه الطائفة يعني الثانية فيما ينفرد به فإذا سلم بهم الامام سجدوا لنفوسهم سجدتي السهو ومتى سهت في الركعة التي يصلي مع الامام لم يلزمها حكم ذلك السهو ولا يجب عليها شئ فنفي الشيخ لازم الايتمام وهو وجوب سجدتي السهو ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم ويدل على المشهور انهم عدوا من جملة مخالفة هذه الصلوة ايتمام القايم بالقاعد وأنه في رواية زرارة الصحيحة ان الباقر ( ع ) قال فصار للاولين التكبير وافتتاح الصلوة وللآخرين التسليم ولا يحصل لهم التسليم إلا ببقاء الايتمام من الشيخ وابن حمزة ان يمنعا كون ذلك مستلزما لبقاء الايتمام حقيقة وإن كان مستلزما له في ثواب الايتمام وهما يقولان به على ان التسليم في الرواية مصرح به ان الامام يرفعه من غير انتظارهم كما يأتي وذلك مقتض لانفرادهم حتما وإنما قال ( ع ) وللآخرين التسليم لانهم حضروه مع الامام الثامنة يستحب تخفيف الامام القرائة في الاولى وباقي الافعال بالاقتصار على الواجب ليخفف على الفرقة الاولى ما هم فيهم من حمل الصلوة ( السلاح صح ) ويخففون هم ايضا في ركعتهم التي ينفردون بها ليسرعوا إلى موقف اصحابهم ويسرعوا اولئك إلى الصلوة ليتوفروا على مصادمة العدو التاسعة مبدأ انفراد الاولى بعد السجود الثاني من الركعة الاولى لانتهاء الركعة الاولى التي اقتدوا فيها بذلك ولو استمروا حتى قام الامام وقاموا معه جاز بل هو افضل لاشتراكهم في ذلك القيام فلا فايدة في الانفراد قبله قيل ويجب عليهم ايقاع نية الانفراد لوجوب نية الواجب ويحتمل عدمه لان قضية الايتمام انما هو في الركعة الاولى وقد انقضت وهذا اقوى العاشرة يستحب تطويل الامام القرائة في انتظار الثانية ولو انتظرهم بالقرائة ليحضروها كان جايزا فح يشتغل بذكر الله تعالى إلى حين حضورهم والاول اجود لان فيه تخفيفا للصلوة وقرائة كافية لاقتدائهم به وإن لم يحضروها كغيرهم من المؤمنين وإذا انتظرهم لفراغ ما بقي عليهم في تشهده طوله بالاذكار والدعوات حتى يفرغوا ولو سكت ايضا فالاقرب جوازه الحادية عشر إذا صلى في المغرب بالاولى ركعتين انتظر الثانية وفي قرائة الثالثة فيطولها كما تقدم حتى يجيؤا ولو انتظرهم في التشهد الاول حكم الفاضل بجوازه ليدركوا معه الركعتين من اولها وفي صحيح الجماعة زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) ايماء إليه حيث قال ثم تجلس بهم ثم اشار إليهم بيده فقام كل انسان منهم فصلى ركعة ثم سلموا وقاموا مقام اصحابهم وجائت الطايفة الاخرى فكبروا ودخلوا في الصلوة وقام الامام فصلى بهم ركعة ثم سلم ثم قام كل واحد منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الامام ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قرائة فتمت للامام ثلث ركعات وللاولين ركعتين في جماعة الثانية عشر يجب اخذ السلاح على الطائفتين لتوقف الحراسة عليه وقال في الخلاف يجب على الطائفة المصلية لظاهر الآية قلنا وجوبه