الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٨
للصلوة فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه أو شك هل يخرج ام لا بطل اما خواطر النفس بالوسوسة فعفو ولو نوى الخروج في الثانية أو علقه على امر ممكن أو نوى ببعض الافعال غير الصلوة أو نوى بواجبها الندب أو بأدائها القضاء أو بافعال الظهر أو العصر أو الريا ولو كان بالذكر المندوب بطلت لعدم الاستمرار الواجب اما لو نوى بالزيارة على الواجب من الافعال الوجوب أو الريا أو غير الصلوة فإنه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلوة فتبطل ان كثر وإلا فلا ولو نوى فعل المنافي كالحدث والكلام والاستدبار ففي الابطال وجهان اقربهما نعم للتنافي بين ارادتي الضدين ويجوز النقل من الفريضة إلى غيرها في الفوايت المترتبة ومن الحاضرة إلى الفايتة وبالعكس ومن الفرض إلى النفل لطالب الجماعة وناسى قراءة الجمعة فيها ولا يجوز النقل إلى الفرض لان القوى لا يبنى على الضعيف وللشيخ قول بجوازه في الصبح يبلغ في اثناء الصلوة الثامنة لو نوى الفريضة ثم غربت النية لم يضر ولو نوى النقل حينئذ ببعض الافعال أو بجميع الصلوة خطأ فالاقرب الاجزاء لاستتباع نية الفريضة باقي الافعال فلا يضر خطأه في النية ولما رواه عبد الله بن ابي يعفور عن الصادق ( ع ) في رجل قام في صلوة فريضة فصلى ركعة وهو يرى انها نافلة فقال هي التي قمت فيها ولها وقال إذا قمت في فريضة فدخلك الشك بعد فائت في الفريضة وإنما يحسب للعبد من صلوته التي ابتدأ في اول صلوته وروى يونس عن معوية قال سألت ابا عبد الله ( ع ) عن الرجل قام في الصلوة المكتوبة منها فظن انها نافلة أو كان في النافلة فظن انها مكتوبة فقال هي على ما افتتح الصلوة عليه التاسعة لو شك في النية بعد التكبير لم يتلفت لانتقاله عن محله ولو شك وهو لم يكبر اعاد ولو شك في اثناء التكبير فالاقرب الاعادة وخصوصا إذا اوجبنا استحضارها إلى آخر التكبير ولو شك هل نوى ظهرا أو عصرا أو نفلا أو فرضا بنى على ما قام إليه فإن لم يعلمه بطلت صلوته لعدم الترجيح ولو شك بعد صلوة اربع هل صلى الظهر أو العصر فالاقرب البناء على الظهر لان الظاهر انه بدأ بالواجب اولا ويحتمل ان يصلي رباعية مرددة بين الظهر والعصر لحصول البراءة به إذا كانت الاولى صادفت الوقت المشترك العاشرة قال في الخلاف من دخل في صلوة بنية النفل ثم نذر في خلالها اتمامها فإنه يجب عليه اتمامها قال لان عندنا النذر ينعقد بالقلب كما ينعقد بالقول نعم لو تلفظ بالنذر بطلت صلوته وسيأتي انشاء الله تحقيق ذلك الواجب الثاني تكبيرة الاحرام وفيها مسائل الاولى هي ركن في الصلوة بمعنى بطلان الصلوة بتركها عمدا وسهوا اجماعا وكذا باقي اركان الصلوة التي هي النية والقيام والركوع والسجدتان معا لقول النبي صلى الله عليه وآله لا يقبل الله صلوة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول الله اكبر ولانه كان يفتتح الصلوة بالتكبير دائما وسأل زرارة الباقر والصادق ( ع ) في ناسى تكبيرة الاحرام فقالا يعيد ورواه علي بن يقطين عن ابي الحسن ( ع ) وبإزاء هذه الروايات ان الناسي لا يعيد لرواية الحلبي عن الصادق ( ع ) وروى ذريح عنه ( ع ) وزرارة عن الباقر ( ع ) ان الناسي يكبر قبل القراءة أو بعدها وروى البزنطي عن الرضا ( ع ) في ناسي تكبيرة الافتتاح حتى كبر في الركوع يجزيه وروى أبو بصير عن الصادق ( ع ) فيمن نسي ان لم يكبر فبدأ بالقراءة فقال ان ذكر وهو قائم فليكبر وإن ركع فليمض في صلوته وهذه الروايات يخالف اجماع الاصحاب بل اجماع الامة إلا الزهري والاوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلوة بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك الثانية التكبير جزء من الصلوة عندنا وعند الاكثر لقول النبي صلى الله عليه وآله انما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن وقال شاذ من العامة ليس التكبير من الصلوة بل الصلوة بعده لقوله ( ع ) تحريمها التكبير والمضاف مغاير للمضاف إليه قلنا كل جزء يغاير كله ويصح اضافته إليه كما يقال ركوع الصلوة وسجود الصلوة ووجه زيد وأما رواية محمد بن قيس عن الباقر ان امير المؤمنين ( ع ) قال اول صلوة احدكم فالمراد ان اول ما يعلم به كون الانسان مصليا الركوع لان ما قبله يحتمل للصلوة وغيرها أو ان الركوع افضل مما سبق فكأنه اولى بالنسبة إلى الفضل ويؤيده رواية زرارة عن الباقر ( ع ) في فرائض الصلوة انها الوقت والطهور والركوع والسجود والقبلة والدعاء الثالثة يتعين فيها الله اكبر مرتبا فلو عكس الترتيب أو عرف اكبر أو نكره وقال الله الاكبر بطلت لان الذي وقع بيانا عن النبي صلى الله عليه وآله هو الصيغة المخصوصة فلا يجوز العدول عنها وأبعد من الاجزاء قول الله العظيم أو الجليل وقال ابن الجنيد فينعقد بقول الله الاكبر وإن كان فعله مكروها ولا يجزي الترجمة للقادر وتأسيا بما فعله صاحب الشرع فلو لم يعلمه وجب عليه التعلم لا يصلي إلا مع ضيق الوقت فيحرم بلغته لان المعنى معتبر مع اللفظ ( فإذا تعذر اللفظ خ ل ) فيه نظر وجب اعتبار المعنى فإذا تعذر اللفظ اما الاخرس فيجب عليه النطق بما يمكن فإن تعذر حرك لسانه واشار باصبعه ويكون ذلك بدلا من اللفظ تحصيلا للمعنى مهما امكن ولو اخل المصلي بحرف منها بطلت وحينئذ لو وصل همزة الله فالاقرب البطلان لان التكبير الوارد من صاحب الشرع انما كان بقطع الهمزة ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها إذ سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل ولا كلام قبل تكبيرة الاحرام فلو تكلفه فقد تكلف ما لا يحتاج إليه فلا يخرج اللفظ عن اصله المعهود شرعا الرابعة يشترط فيها جميع شروط الصلوة من الاستقبال والقيام وغيرها تحقيقا للجزئية فلو كبر وهو آخذ في القيام أو هوها وإلى الركوع كما يتفق للمأموم فالاقرب البطلان لان الانحناء ليس قياما حقيقيا وهل ينعقد نافلة الاقرب المنع لعدم نيتها ووجه الصحة حصول التقرب والصحة القصد إلى الصلوة والتحريم بتكبيرة لا قيام فيها وهي من خصائص النافلة وجوز الشيخ ان يأتي ببعض التكبير منحنيا ولم نقف على مأخذه ويشترط فيها الموالات فلو فصل بين الجلالة وأكبر بكلمة كقوله الله الجليل اكبر أو تعالى اكبر أو سكت بينهما بما يعد فصلا أو جعلهما على هيئة التلفظ بأسماء العدد بطلت لان كل ذلك تغيير للهيئة الملقاة من صاحب الشرع الخامسة يشترط القصد إلى الافتتاح فلو قصد به تكبير الركوع أو لم يقصد احدهما بطل ولو قصدهما معا كما في المأموم فالاجزاء مذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف محتجا بإجماعنا ورواه معوية بن شريح عن الصادق ( ع ) إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع اجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في