الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٥
عنده لمعرفة الادلة لان فقد البصيرة اشد من فقد البصر وهذا اختيار الشيخ في المبسوط وفي الخلاف يصلي إلى الاربع واطلق أبو الصلاح وجوب الاربع لمن لا يعلم الجهة ولا يظنها وإن امكنه تعلم الادلة وجب عليه التعلم والاقرب انه من قروض الاعيان لتوقف صحة فرض العين عليه فهو كباقي شرائط الصلوة سواء كان يريد السفر أو لا لان الحاجة إليه قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن ويحتمل كون ذلك من فرض الكفاية كالعلم بالاحكام الشرعية ولندور الاحتياج إلى مراعات العلامات فلا يكلف احاد الناس بها ولانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله والائمة بعده الزام احاد الناس بذلك إذا تقرر ذلك فإن قلنا بأنه من فروض الكفاية فللعامي ان يقلد كالمكفوف ولا قضاء عليه وإن قلنا بالاول وجب تعلم الادلة ما دام الوقت فإذا ضاق الوقت ولم يستوف المحتاج إليه صلى إلى اربع أو قلد على الخلاف ولا قضاء ويحتمل قويا وجوب تعلم الامارات عند عروض حاجته إليها عينا بخلاف ما قبله لان توقع ذلك وإن كان حاصلا لكنه نادر وعلى كل حال فصلوة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة ولو قلنا بالوجوب العيني لانه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة ويكفي في الحاجة ارادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو التيامن أو التياسر لانه لو قلنا بأنه واجب مضيق عينا لم يقدح تركه في صحة الصلوة لانه اخلال بواجب لم يثبت مشروطية الصلوة به الثالثة لو وجد العاجز من يخبره عن علم اخر عن اجتهاد رجع إلى الاول لانه اوثق ولو وجد القادر على الاجتهاد مخبرا عن علم ففي جواز الاجتهاد وجهان وقطع بعض العامة بمنعه لان مثار الاجتهاد زايل لان غايته الظن والاخبار هنا عن القطع ووجه الجواز ان قول الغير انما يفيد الظن إذ هو خبر محتمل للامرين في نفسه والظن باعتبار القرينة وإن الظاهر صدق مخبره وذلك الظن مثله يحصل باجتهاده والفرق بين إذ الاجتهاد ظني في طريقه وغايته واخبار المتيقن ظني في طريقه لا في غايته ولو لم يجد المقلد سوى صبي مميز امكن الرجوع إليه لافادة قوله الظن وخصوصا إذا اخبر عن قطع وهو قول المبسوط ولو منعنا المتمكن من العوام من التقليد وجبت الصلوة عليه إلى اربع جهات لان القطع يحصل به وهو الذي اختاره الشيخ في احد القولين وحيث قلنا بجواز التقليد لو عدم المخبر وجبت الصلوة إلى اربع قطعا ان احتمل وإلا فالى المحتمل الرابعة لو اجتهد لصلوة فدخل وقت اخرى فإن عرض شك وجب تجديد الاجتهاد والاقرب البناء على الاول إذ الاصل استمرار الظن السابق حتى يتبين خلافه وأوجب الشيخ التجديد دائما ما لم تحضره الامارات للسعي في اصابة الحق ولان الاجتهاد الثاني ان خالف الاول وجب المصير إليه لان تغيير الاجتهاد لا يكون إلا لامارة اقوى من الاولى واقوى من الظنين اقرب إلى اليقين وإن وافقه تأكد الظن وهذان الاحتمالان جاريان في طلب المتيمم عند دخول وقت صلوة اخرى وفي المجتهد إذا سئل عن واقعة اجتهد فيها فرع لا فرق في تجديد الاجتهاد هنا بين صلوة الفريضة والنافلة إلا عند من جوزها من الاصحاب حضرا إلى غير القبلة فلا حاجة إلى الاجتهاد ولا فرق ايضا بين تعين المكان وعدمه لان ادلة القبلة لا تختلف بحسب الامكنة بخلاف المتيمم ولو ظهر خطأ الاجتهاد فلا اعادة للاول قال الفاضل ولا نعلم فيه خلافا الخامسة لو خالف المجتهد اجتهاده وصلى فصادف القبلة فالاقرب عدم الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به وفي المبسوط يجزيه لان المأمور به التوجه إلى القبلة وقد اتى به وفي التعويل على قبلة النصارى واليهود نظر من انه ركون إليهم ومن الظن الغالب باستقبالهم الجهة المعينة السادسة لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة لان المأموم ان كان محقا في الجهة فسدت صلوة امامه وإلا فصلوته فيقطع بفساد صلوة المأموم على التقديرين واحتمل الفاضل صحة الاقتداء كالمصلين حال شدة الخوف ولانهم كالقائمين حول الكعبة يستقبل كل واحد منهم جهته غير الاخر مع صحة الصلوة جماعة ويمكن الجواب بمنع الاقتداء حال الشدة مع اختلاف الجهة ولو سلم فالاستقبال هنا ساقط بالكلية بخلاف المجتهدين والفرق بين المصلي نواحي الكعبة وبين المجتهدين ظاهر للقطع بأن كل جهة قبلة ( هناك والقطع بخطأ واحد هنا وكذا نقول في صلوة الشدة ان كل جهة قبلة صح ) السابعة لو صلى جماعة في بيت مظلم بالاجتهاد ثم تبين لهم تخالفهم في الجهة ولم يعلموا إلى أي جهة صلى الامام رجح الفاضل صحة صلوتهم لانه لا يعلم الخطأ في فعل امامه والاقرب ان نقول ان كانت تلك الصلوة مغنية عن القضاء كما لو كانت الجهات ليس فيها استدبارا وقلنا ان الاستدبار لا يوجب القضاء فصلوتهم صحيحة والتحالف هنا في جهة الامام غير ضاير لان غايته انه صلى خلف من صلوته غير صحيحة في نفس الامر وهو لا يعلم بالفساد ولا يقدح ذلك في صحة صلوة المأموم وإن وجبت اعادة الصلوة اما اداء مع بقاء الوقت أو قضاء مع خروجه وكل من يعين له موجب الاستدراك وجب عليه وكل من لم يعين له لم يجب التدارك سواء كان ذلك لمصادفته القبلة أو التيامن والتياسر يسيرا أو لانه لم يدر هل جهته صحيحة أو فاسدة ولو اتفق جهلهم اجمع بفساد الجهة فلا اعادة ولو علموا ان فيهم من يجب عليه الاعادة أو القضاء واشتبه فالاقرب انه لا اعادة ولا قضاء لاصالة صحة صلوة كل واحد منهم وهو شاك في مفسدها كالواجدين منيا على ثوب مشترك ويحتمل اعادتهم اجمع لتيقن الخروج عن العهدة الثامنة لو اختلف الامام والمأموم في التيامن والتياسر فالاقرب جواز الاقتداء لان صلوة كل منهما صحيحة معينة عن القضاء والاختلاف هنا يسير لان الواجب مع البعد الجهة وهي حاصلة هنا والتكليف بالعين مع البعد ضعيف و قوى في التذكرة عدم الجواز وبناؤه على ان الواجب اصابة العين مع انه صدر باب القبلة بعدم وجوبه التاسعة لو تغير اجتهاد احد المأمومين انحرف ونوى الانفراد إذا كان ذلك عن يسير ولو تغير اجتهاد الامام انحرف وأتم المأمومون منفردين أو مؤتمين ببعضهم العاشرة لو ضاق الوقت إلا عن صلوة وادى اجتهاد احدهما إلى جهة جاز للآخر الاقتداء به إذا قلده وإن كان مجتهدا لتعذره حينئذ وهل يجب تقليده الاقرب نعم لعجزه وظن صدق الآخر ووجه المنع ان الشرع جعل فرضه عند ضيق الوقت التخيير فليس عليه سواه وفيه منع ظاهر إذ التخيير انما يكون عند عدم المرجح الحادية عشر لو نصب مبصر للمكفوف علامة جاز التعويل عليها وقت كل صلوة ما لم يغلب ظنه على تغيرها ولو مس الكعبة بيده أو محراب مسجد لا يشك فيه فكذلك