الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٧
تنافي ثم روى عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله ( ع ) ان ابا جعفر ( ع ) كان يصلي في المسجد فيبصق امامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه على الحصا ولا يغطيه قلت يجوز ان يفعل الامام المكروه في بعض الاحيان لبيان جوازه أو لضرورة فلا يكون للضرورة مكروها وترك الوضوء فيها من الغايط والبول لما رواه رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله ( ع ) من الكراهية وترك النوم فيها وخصوصا في المسجدين قاله الجماعة وقد روى زرارة عن ابي جعفر ( ع ) في النوم في المساجد لا بأس إلا في المسجدين مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام ( قال وكان ياخذ بيدي في بعض الليلة فيتنحى ناحية ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام صح ) فربما نام فقلت له في ذلك فقال انما يكره ان ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فأما في هذه المواضع فليس به بأس وروى عن معوية بن وهب عن ابي عبد الله ( ع ) في النوم في المسجد ومسجد الرسول قال نعم اين ينام الناس وربما استدل على كراهية النوم مطلقا بقوله تعالى لا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى فعن زيد الشحام عن الصادق ( ع ) سكر النوم و ترك قصع القمل قاله الجماعة رحمهم الله وترك التكلم بالعجمية لرواية السكوني عن الصادق ( ع ) بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله انه نهى عن رطانة الاعاجم في المساجد وترك تعلية المساجد اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وآله فإن مسجده كان قامة كما مر وترك اقامة الحدود لخوف تلويث يحدث في المحدود وترك عمل الضايع مطلقا قاله الاصحاب وعليه نبه حديث برى النبل انما بنى لغير ذلك وقول النبي صلى الله عليه وآله انما نصبت المساجد للقرآن السادس يستحب كنسها وخصوصا يوم الخميس وليلة الجمعة لرواية عبد الحميد عن ابي ابرهيم ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فاخرج من التراب ما يذر في العين غفر له السابع يستحب الاسراج فيما رواه في التهذيب بإسناده إلى انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة المعرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج ولان فيه اعانة المتهجدين فيه على ماء ربهم وترغيبا للمترددين إليه فيؤمن الخراب عليه الثامن يحرم ادخال النجاسة إليها وازالتها فيها قاله الاصحاب لقول النبي صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم النجاسة ولان كراهية الوضوء من البول والغايط يشعر به ولم اقف على اسناد هذا الحديث النبوي والظاهر ان المسألة اجماعية ولامر النبي صلى الله عليه وآله بتطهير مكان البول والظاهر فلا يقربوا المسجد وللامر بتعاهد النعل نعم الاقرب عدم تحريم ادخال نجاسة غيره ولوثه للمسجد وفرشه للاجماع على جواز دخول الصبيان والحيض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم من نجاسة غالبا وقد ذكر الاصحاب جواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع امن التلويث وجواز القصاص في المساجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث فرع لو كان في المساجد نجاسة ملوثة وجب اخراجها كفاية ولو ادخلها مكلف تعين عليه الاخراج فلو اخرجها وصلى صحت قطعا وكذا لو اشتغل بالصلوة عن الاخراج مع ضيق الوقت ولو كان مع السعة خرج من ان الامر بالمضيق يقدم امتثاله على الموسع وإن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده وإن النهي مفسد فساد الصلوة وليس بل الاقرب الصحة على كل حال للايتان بالعبادة موافقة لامر الشارع ولم يثبت كون ذلك مانعا وقضية الاصل تنفيه والمقدمات في بعضها منع وهي القائلة ان الامر الامر بالشيئ يستلزم النهي عن ضده فإن اريد الضد العام اعني الترك المطلق فمسلم ولا يلزم منه النهي عن فعل اخر وإن اريد به الخاص فممنوع وإلا لزم وجوب المباح وتحقيقه في الاصول التاسع لا يجوز جعل المسجد أو بعضه في ملك أو طريق لان الوقف للتأبيد وقد اتخذ للعبادة فلا ينصرف إلى غيرها فلو اخذ وجب اعادته ولا يزول المسجد بزوال الآثار قطعا لان العرصة داخلة في الوقف وكذا لا يجوز استعمال الة في غيره إلا في مسجد آخر لمكان الوقف وإنما يجوز في غيره من المساجد عند تعذر وضعها فيه أو لكون المسجد الآخر احوج إليها منه لكثرة المصلين ولاستيلاء الخراب عليه نعم لا يجوز نقضها على كل حال ولو كان البناء مسجد اخر اعظم أو افضل لقوله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها فروع أو اريد توسعة المسجد ففي جواز النقض وجهان من عموم المنع ومن ان فيه اجذاث مسجد ولاستقرار قول الصحابة على توسعة مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بعد انكارهم ولم يبلغنا انكار على ذلك وقد اوسع السلف المسجد الحرام ولم يبلغنا انكار علماء ذلك العصر نعم الاقرب ان لا تنقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة وأواخر النقض إلى اتمامها كان اولى إلا مع الاحتياج إلى الالات ولو اريد احداث باب فيه لمصلحة عام كإزدحام المصلين في الخروج أو الدخول فتوسع عليهم فالاقرب جوازه وتصرف الآية في المسجد أو غيره ولو كان لمصلحة خاصة كقرب المسافة على بعض المصلين احتمل جوازه ايضا لما فيه من الاعانة على القربة وفعل الخير وكذا يجوز فتح روزنة أو شباك للمصلحة العامة وفي جوازه للمصلحة الخاصة الوجهان العاشر لا يجوز اتحاد المسجد في المواضع المغصوبة ولا في الطرق المسلوكة المضرة بالمارة ولو كان الطريق ازيد من سبع اذرع فاتخذت فيه ولا تضر بالمارة فالظاهر الجواز ولا يجوز اتخاذها على الحش لقول الباقر ( ع ) في المكان يكون حشا ثم ينظف ويجعل مسجدا يطرح عليه من التراب حتى يواريه رواه عنه أبو الجارود ومثله رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق ( ع ) وزاد ويقطع ريحه ويجوز اتخاذها في البيع والكنايس لرواية العيص بن القاسم عن ابي عبد الله ( ع ) في البيع والكنايس هل يصلح نقضها لبناء المساجد فقال نعم فرع المراد بنقضها نقض ما لابد منه في تحقق المسجد كالمحراب وشبهه ويحرم نقض الزايد لابتنائها للعبادة ويحرم ايضا اتخاذها في ملك أو طريق لما فيه من تغيير الوقف المأمور بإقراره وإنما يجوز اتخاذها مساجد إذا باد اهلها أو كانوا اهل حرب فلو كانوا اهل ذمة حرم التعرض لها الحادي عشر الاقرب شرعية اتيان المساجد للنساء وقد رووه في صحاحهم نعم الاقرب ان البيت افضل لهن لما فيه من الاستتار وعدم التعرض للفتنة وقول الصادق ( ع ) خير مساجد نسائكم البيوت الثاني عشر لا يجوز الدفن في المساجد لما فيه من شغله بما لم يوضع له ودفن فاطمة في الروضة ان صح فهو من خصوصياتها لما تقدم من نص النبي صلى الله عليه وآله وقد روى البزنطي قال سألت ابا الحسن ( ع ) عن قبر فاطمة فقال دفنت في بيتها فلما زادت بنو امية في المساجد صارت في المسجد الثالث عشر لا يجوز