الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٦
وجعلها أبو جعفر ( ع ) مباركة رواه محمد بن مسلم وذكر فيها مساجد ملعونة مسجد ثقيف ومسجد الاشعث ومسجد الجرير بن عبد الله البجلي ومسجد سماك ومسجد شيث بن ربعي وإن هذه الاربعة الاخيرة جددت بالكوفة فرحا لقتل الحسين ( ع ) رواه هشام بن سالم عن ابى جعفر ( ع ) المطلب الثالث في مباحث المساجد الاول يستحب بناؤها استحبابا مؤكدا بالاجماع قال الله تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الآخر وقال الله تعالى وإن المساجد لله وروى أبو عبيدة الحذاء قال سمعت ابا عبد الله ( ع ) يقول من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة وفي بعض الاخبار كفحص قطاة قال أبو عبيدة فمر بي أبو عبد الله ( ع ) في طريق مكة وقد سويت احجار المسجد فقلت جعلت فداك ترجوا ان يكون هذا من ذاك فقال نعم وروى العامة في الصحاح عن عثمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من بنى مسجدا بنى الله له مثله في الجنة الثاني يستحب كثرة الاختلاف إليها روى الاصبغ عن امير المؤمنين ( ع ) من اختلف إلى المسجد اصاب إلى احدى الثماني اخا مستفادا في الله أو علما مستطرفا أو آية محكمة أو يسمع كلمة تدل على هدى أو كلمة ترده عن ردى أو رحمة منتظرة أو يترك ذنبا خشية أو حياء قلت كان الثامنة ترك الذنب حياء يعني من الله أو من الملائكة أو من الناس كما ان الخشية كذلك ويجوز ان يكون الخشية من الله والحياء من الناس وعن اسماعيل بن ابي عبد الله عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الاتكاء في المسجد رهبانية العرب المؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته وفي مرسل علي بن الحكم عن ابي عبد الله ( ع ) قال من مشى إلى المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس إلا سبحت له الارض إلى الارضين السابعة وعن السكوني عن جعفر ( ع ) عن ابيه قال قال النبي صلى الله عليه وآله من كان القرآن حديثه والمسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة وبالاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله من سمع النداء في المسجد فخرج منه في غير علة فهو منافق إلا ان يريد الرجوع إليه وعن طلحة بن زيد عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) قال لا صلوة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من حيران المسجد إذا كان فارقا صحيحا الثاث يستحب تعاهد النعل عند باب المسجد لما رواه الاصحاب عن النبي صلى الله عليه وآله وترك دخول من اكل شيئا من الموذي ريحه لما رووه عن علي ( ع ) الرابع دخوله على طهارة وتقديم اليمنى والدعاء بما رووه عند الدخول وهو باسم الله والسلام على رسول الله وملائكته على محمد وآل محمد والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب فضلك فإذا دخل فليصل ركعتين تحية المسجد لما رواه أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع وليدع الله عقبيهما وليصل على النبي صلى الله عليه وآله وان لم يصل جلس مستقبل القبله وحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ودعا الله وسأل حاجته الخامس يستحب ترك احاديث الدنيا في المساجد للنهي عن ذلك وترك الحذف بالحصا لقول النبي صلى الله عليه وآله فيمن فعل ذلك ما زالت تلعنه حتى وقعت وفي النهاية لا يجوز ترك كشف السرة والفخذ والركبة وفي النهاية لا يجوز ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل السيف فيه ويروى النبل وانشاد الشعر وقال صلى الله عليه وآله من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد فقولوا فض الله فاك انما نصبت المساجد للقرآن وترك تصوير المساجد لقول ابي عبد الله ( ع ) وقد سأله عمرو بن جميع عن الصلوة في المساجد المصورة فقال اكره ذلك ولكن لا يضركم اليوم ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك وترك زخرفتها والظاهر انه حرام وكذا نقشها لان ذلك لم يفعل في عهد النبي صلى الله عليه وآله وعهد الصحابة فيكون بدعة كذا في المعتبر وحرم بعض الاصحاب الصور ايضا وترك الشرف لما رواه طلحة بن زيد عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) انه رأى مسجد بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة وقال ان المساجد تبنى جمالا تشرف وترك المحاريب لما في هذه الرواية ان عليا ( ع ) كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول كأنها مذابح اليهود قال الاصحاب المراد بها المحاريب الداخل وترك البيع والشراء والمجانين والصبيان والاحكام والضالة والحدود ورفع الصوت رواه علي بن اسباط مرسلا عن ابي عبد الله ( ع ) و روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم واجعلوا مظاهركم على ابواب مساجدكم وروى لا بأس بانشاد الضالة رواه علي بن جعفر عن اخيه ( ع ) وكذا قال لا بأس بإنشاد الشعر وهما مشعران بالبأس ولنفي التحريم وليس ببعيد حمل اباحة انشاد الشعر على ما يقل منه وتكثر منفعته كبيت حكمه أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وشبهه لان المعلوم ان النبي صلى الله عليه وآله كان ينشد بين يديه البيت والابيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك وترك تظليلها لما رواه الحلبي قال سألته عن المساجد المظللة يكره القيام فيها قال نعم ولكن لا يضركم الصلوة فيها اليوم وقد سلف ان النبي صلى الله عليه وآله ظلل مسجده ولعل المراد به تظليل الجميع وتظليل خاص أو في بعض البلدان وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر وترك تعليق السلاح في المسجد الاكبر وترك تطويل المنارة لما روى السكوني عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن علي ( ع ) انه مر على منارة طويلة فأمر بهدمها قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد وكذا يكره جعل المنارة في وسطها وفي النهاية لا يجوز وسطها وترك اخراج الحصى منها لرواية وهب بن وهب عن جعفر عن ابيه قال إذا اخرج احدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح وعده بعض الاصحاب من المحرم لظاهر الامر بالرد وترك البصاق فيه لرواية غياث بن ابرهيم عن الصادق ( ع ) عن ابيه ان عليا ( ع ) قال البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه وعن اسماعيل بن مسلم عن الصادق ( ع ) عن ابيه عن آبائه ( ع ) قال من وقر بنخامته المسجد لقى الله يوم القيامة ضاحكا قد اعطي كتابه بيمينه وعن عبد الله بن سنان من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه إلا ابرأته وقد روى في التهذيب عن عبد الله بن سنان عنه ( ع ) قلت له الرجل يكون في المسجد في الصلوة فيريد ان يبصق فقال عن يساره وإن كان في غير صلوة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وعن شماله وعن طلحة بن زيد عن الصادق ( ع ) عن ابيه لا يبزقن احدكم في الصلوة قبل وجهه ولا عن يمينه وليبزق احدكم عن يساره وتحت قدمه اليسرى وعن محمد بن مهزيار قال رأيت ابا جعفر الثاني ( ع ) يصلي في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود ولم يدفنه ثم قال الشيخ في هذه الاخبار دلالة على نفي الاثم فلا