الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٧
العصر حتى يصلي المغرب وإنما اختص يوم الجمعة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن الصلوة نصف النهار إلا يوم الجمعة وعن ابي قتادة عنه ( ع ) انه كره الصلوة نصف النهار إلا يوم الجمعة وعن عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) لا صلوة نصف النهار إلا يوم الجمعة وإنما قيدنا المبتدأة لتظافر الروايات بقضاء النافلة فيها منها رواية عبد الله بن يعفور عن ابي عبد الله ( ع ) لا بأس بقضاء صلوة الليل والوتر بعد صلوتي الفجر والعصر وعن جميل بن دراج عن ابي عبد الله ( ع ) الحسن نحوه قال وهو من سر آل محمد المخزون وعن سليمان بن هرون عن ابي عبد الله ( ع ) انما هي النوافل فاقضها متى شئت وعن ابي عبد الله ( ع ) بطريقان اقض صلوة النهار أي ساعة شئت وقد روى ابن بابويه بإسناده عن ابي الحسن الاسدي فيما ورد عنه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري رضي الله عنهما وأما ما سألت عنه من الصلوة عند طلوع الشمس وعند غروبها فإن كان كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ افضل من الصلوة فصلها وارغم الشيطان وأورده الشيخ في التهذيب ايضا عن ابن بابويه وهذا يعطي عدد الكراهية مطلقا وبإزاء هذا ما رواه أبو بصير عن ابي عبد الله ( ع ) قال ان نام رجل ولم يصل المغرب والعشاء أو نسي فان استيقظ قبل الفجر وقدر ما يصليها كليتهما فليصليهما وإن خشي ان يفوته احدهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وإن استيقظ بعد الفجر فليصل المغرب ويدع العشاء حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها وفي هذا الخبر دلالة على امتداد الوقت العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر كما مر وروى الحسن بن زياد عن ابي عبد الله ( ع ) ان الذاكر ظهرا منسية في اثناء العصر يعدل ولو ذكر مغربا في اثناء العشاء صلى المغرب بعدها ولا يعدل لان العصر ليس بعدها صلوة وفي خبر ابن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس وحملها الشيخ على التقية لتظافر الاخبار بقضاء الفرايض في أي وقت شاء قلت هذه الاخبار لا دلالة فيها على كراهية ماله سبب وقال قال المرتضى في الناصرية يجوز ان يصلي في الاوقات المنهي عن الصلوة فيها كل صلوة لها سبب متقدم وإنما لا يجوز ان يبتدأ فيها بالنوافل وعنى الطلوع والمغرب والاستواء والشيخ في الخلاف قال فيما بعد الصبح والعصر لا يكره له سبب متقدم وإنما لا يجوز ان يبتدأ فيها كأمثلة الماضية وقال فيما نهى عنه لاجل الوقت وهي المتعلقة بالشمس لا فرق فيه بين الصلوات والبلاد والايام إلا يوم الجمعة فإنه يصلي فيها عند قيامها النوافل قال وفي اصحابنا من قال التي لها سبب مثل ذلك وفي المبسوط عمم الاوقات الخمسة بالكراهية لا فيما له سبب وقال المفيد يقتضي النوافل بعد صلوة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر إلى اصفرارها ولا يجوز قضاؤها ولا ابتداؤها عند طلوع الشمس ولا غروبها ولو زار بعض المشاهد عند طلوعها أو غروبها اخر الصلوة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها أو صفرتها عند غروبها وحكم الشيخ في النهاية بكراهية صلوة النوافل اداء وقضاء عند طلوع الشمس والغروب ولم يعين شيئا وقال ابن ابي عقيل لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وبعد العصر إلى ان تغيب الشمس إلا قضاء السنة فإنه جايز فيهما وإلا يوم الجمعة وقال ابن الجنيد وابن عقيل ورد النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله على الابتداء بالصلوة عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار إلا يوم الجمعة في قيامها وقال الجعفي وكان يكره يعني الصادق ( ع ) ان يصلي من طلوع الشمس حتى ترتفع ونصف النهار حتى تزول وبعد العصر حتى تغرب وحين يقوم الامام يوم الجمعة وإلا لمن عليه قضاء فريضة أو نافلة من يوم الجمعة وقال المرتضى في الانتصار يحرم التنفل وبالصلوة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وكافه عنى به صلوة الضحى لذكرها من قبل والاقرب على القول بالكراهية استثناء ما له سبب لان شرعيته عامة وإذا تعارض العمومات وجب الجمع والحمل على غير ذوات الاسباب فيه وجه جمع فإن مثل قول النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي الركعتين يشمل جميع الاوقات وكذا كل ذي سبب فإن النص عليه شامل وقد ظهر استثناء القضاء من ذلك بالاخبار الصريحة فإذا جاء اخراجه بدليل جاز اخراج غيره فروع الاول النهي عن الصلوة بعد الصبح والعصر لمن صلاهما سواء صلاهما غيره أو لا ومن لم يصل الصبح والعصر فلا كراهية في سنتهما وأما غيرهما فمنبئ على ايقاع النافلة في وقت الفريضة وقد سبق وبعض العامة يجعل النهي مطلقا على طلوع الفجر لما روي ان النبي صلى الله عليه وآله قال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين ولعموم قوله ( ع ) لا صلوة بعد الفجر والحديث الاول لم تستثبته وأما الثاني فنقول بموجبه ويراد به صلوة الفجر توفيقا بينه وبين الاخبار الثاني لو اوقع النافلة المكروهة في هذه الاوقات فالظاهر انعقادها ان لم نقل بالتحريم إذ الكراهية لا تنافي الصحة كالصلوة في الامكنة المكروهة وتوقف فيه الفاضل من حيث النهي قلنا ليس بنهي تحريم عندكم وعليه يبنى نذر الصلوة في هذه الاوقات فعلى قولنا ينعقد على المنع جزم الفاضل بعدم انعقاده لانه مرجوح ولقايل ان يقول بالصحة ايضا لانه لا يقصر عنه نافلة لها سبب وهو عنده جايز ولانه جوز ايقاع الصلوة المنذورة مطلقا في هذه الاوقات الثالث يجوز اعادة الصبح والعصر في جماعة لان لها سببا ولانه روى ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الصبح فلما انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد فقال لم لم تصليا معنا فقالا كنا قد صلينا في رحالنا فقال ( ع ) إذا جئتما فصليا معنا وإن كنتما قد صليتما في رحالكما تكن لكما سبحة الرابع لو تعرض السبب في هذه الاوقات كان اراد الاحرام أو دخل المسجد أو زار مشهدا لم يكره الصلوة لصيرورتها ذات سبب ولان شرعية هذه الامور عامة ولو تظهر في هذه الاوقات جاز ان يصلي ركعتين ولا يكون هذا ابتداء للحث على الصلوة عقيب الطهارة ولان النبي صلى الله عليه وآله روى انه قال لبلال حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام فإني سمعت دق نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا ارجى عندي من امتي لم اتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي ان اصلي واقره النبي صلى الله عليه وآله على ذلك الخامس ليس سجود التلاوة صلوة فلا تكره في هذه الاوقات ولا يكره التعرض بسبب وجوبه أو استحبابه ولو سمى خبرا أو شارك