الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٠
ويظهر الفايدة ايضا في ناذر الصلوة لوقتها الاول والظاهر ان وقت الفضيلة متفاوت فيها فكلما قرب من الاول فان بالفضل وربما احتمل مساواته وصب الاخبار عليه أو نقول النصف الاول منه متساو لان معظم الوقت باق ولو شغل بشغل خفيف قبل المقدمات أو بعدها كأكل لقمة أو كلام قصير أو مشي على عادته لم تفته الفضيلة لعدم تأثير مثله في التواني وقد يكون التأخير افضل في اماكن تأتي انشاء الله تعالى المسألة السادسة للمغرب وقتان كباقي الصلوات لعموم الاخبار كخبر معوية وابن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) لكل صلوة وقتان وخبر داود الصرمي بكسر الصاد واسكان الراء والمهملتين كنت عند ابي الحسن الثالث ( ع ) فغربت الشمس فجلس يتحدث حتى غاب الشفق قبل ان يصلي المغرب ثم توضأ وصلى وعن عمار عن ابي عبد الله ( ع ) في تأخير المغرب ساعة لا بأس إذا كان صايما افطر وإن كانت له حاجة قضاها في اخبار كثيرة تدل على جواز تأخيرها وفي مكاتبة اسماعيل بن مهران إلى الرضا ( ع ) ان اصحابنا يجعلون اخر وقت المغرب ربع الليل فكتب كذلك الوقت غير ان الوقت المغرب ضيق وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في افق المغرب وروى اسماعيل بن جابر عن ابي عبد الله ( ع ) في وقت المغرب قال ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق وسيأتي الدليل على امتداد وقتها إلى نصف الليل ولا نعني بالوقتين إلا هذا قال الشيخ هذه الاخبار دالة على المعذور لان الامر عندنا للفور فلا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس الا عن عذر قلت سبيل هذه كسبيل ما ذكر في اوقات الباقي من الحمل على العذر وحمله آخرون على الفضيلة نعم قد روى الشيخ بطريقين عن ابي عبد الله ( ع ) ان جبرئيل اتى النبي صلى الله عليه وآله فجعل لكل صلوة وقتين إلا المغرب فجعل لها وقتا واحدا ويعارض بخبر ذريح عن ابي عبد الله ( ع ) ان جبرئيل ( ع ) اتى النبي صلى الله عليه وآله في الوقت الثاني من المغرب قبل سقوط الشفق وعن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى ان تشتبك النجوم فيحمل اخبار التضييق على الافضلية جمعا السابعة اول وقت المغرب غروب الشمس بالاجماع ويمتد الفضيلة إلى غيبوبة الشفق المغربي والاجزاء إلى ان يبقى لانتصاف الليل قدر ادائها مع العشاء لخبر عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله ( ع ) واثنتان اول وقتها غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا ان هذه قبل هذه ويختص المغرب من اول الوقت بقدر ادائها ثم يشترك مع العشاء إلى انتصاف الليل فتختص العشاء بأربع كما قلناه في الظهرين لخبر داود بن فرقد عن ابي عبد الله ( ع ) والشيخان والقاضي وأبو الصلاح وقت المختار إلى غيبوبة المغرب والمضطر إلى ربع الليل لتقدير التأخير إلى المشرقي ولخبر عمر بن يزيد عن الصادق ( ع ) فإنك في وقت ربع الليل وعنه بلفظ آخر فلك ان تؤخرها إلى ربع الليل ويحمل على الفضيلة الثامنة يعلم الغروب بذهاب الحمرة المشرقية في الاشهر قال في المعتبر عليه عمل الاصحاب لما رواه يزيد بن معوية عن الباقر ( ع ) إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها وعن محمد بن شريح عن ابي عبد الله ( ع ) في وقت المغرب إذا تغيرت الحمرة في الافق وذهبت الصفرة ويقرب منه ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال إذا اقبل الظلام من هيهنا واشار إلى المشرق وأدبر النهار من هيهنا واشار إلى المغرب فقد افطر الصايم وللشيخ قول بسقوط القرص لخبر عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله ( ع ) وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها وعن ابي اسامة أو غيره صعدت جبل ابي قبيس و الناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب وانما توارت خلف الجبل فأخبرت ابا عبد الله ( ع ) بذلك فقال بئس ما صنعت انما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس ان يبحثوا وجزم في الفقيه ان الراوي أبو اسامة زيد الشحام وعن سماعة عنه ( ع ) ليس عليك صعود الجبل وقد قال له ربما صلينا ونحن نخاف ان تكون الشمس خلف الجبل وقد قال له ربما صلينا ونحن نخاف ان تكون الشمس خلف الجبل والجواب كل خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة حملا للمطلق على المقيد والنهي عن البحث في ذلك جاز ان يكون بعد ذهاب الحمرة وتوهم الراوي بقاء الشمس وقد روى الكليني عن ابن ابي عمير مرسلا عن الصادق ( ع ) قال وقت سقوط القرص ووجوب الافطار ان يقوم بحذاء القبلة ويتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق وإذا جاوزت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص وهذا صريح في ان زوال الحمرة علامة سقوط القرص ومراسيل ابن ابي عمير في قوة المسانيد وأما اعتبار رؤية النجوم كما روى بكر بن محمد عن ابي عبد الله ( ع ) وسئل عن وقت المغرب فتلا فلما جن عليه الليل رأى كوكبا وقال هذا اول الوقت وروى اسماعيل بن همام رأيت الرضا ( ع ) صلى بنا على باب ابن ابي محمود حين ظهرت النجوم فراغه فهي نادرة ومحمولة على وقت الاشتباه والضرورة أو على مدها حتى تظهر النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك كما قاله الشيخ ومعارضة لخبر ابن ابى اسامة الشحام قال رجل لابي عبد الله ( ع ) اؤخر المغرب حتى تستبين النجوم فقال خطابيه ان جبرئل ( ع ) نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص وفى المرسل محمد بن ابى حمزة عن ابى عبد الله ( ع ) انه قال ملعون من أخر المغرب طلب فضلها وعن الرضا ( ع ) ان ابا الخطاب قد كان افسد عامة اهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وإنما ذلك للمسافر والخايف وصاحب الحاجة وعن عمار عن ابي عبد الله ( ع ) انما امرت ابا الخطاب ان يصلي المغرب حين زالت الحمرة ( فجعل هو الحمرة صح ) من قبل المغرب وعن القاسم بن سلام عن ابي عبد الله ( ع ) ذكره عنده أبو الخطاب فلعنه ثم قال انه لم يكن يحفظ شيئا حديثه ان رسول الله صلى الله عليه وآله غابت له الشمس في مكان كذا وصلى المغرب بالشجرة بينها ستة اميال فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر التاسعة اول وقت العشاء الآخرة عند الفراغ من المغرب في الاقوى لما سلف لاخبار كثيرة كخبر زرارة عن الصادق ( ع ) قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت على امته وروى زرارة ايضا عن الباقر ( ع ) في الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق لا بأس بذلك ومثله روى الحلبيان عن الصادق ( ع ) ( وذهب الشيخان إلى ان وقتها غيبوبة الحمرة المغربية لما رواه يزيد بن خليفة عن الصادق ( ع ) صح ) اول وقت العشاء حين يغيب الشمس إلى ثلث الليل وعن زرارة عن الباقر ( ع ) إذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ويحمل على الفضيلة جمعا مع ان اخبارنا اصح طريقا ولانهما جوزا ذلك عند الضرورة ولولا كونه وقتا لاستحالة فعلها فيه كما لا يجوز