الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥
من الروايات وقد روى يعقوب بن شعيب ومعوية بن عمار عن ابي عبد الله ( ع ) التخيير بين التسليم وتركه وروى كردويه الهمداني قال سألت العبد الصالح عن الوتر فقال صله واشار في المعتبر إلى ترك هذه الروايات عندنا والشيخ اجاب عنها تارة بالحمل على التقية وتارة بأن التسليم المخير فيه هو السلام عليكم الاخيرة ولا ينفى السلام علينا إلى آخره وأخرى ان المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية للمسبب بإسم السبب مثل ما روي منصور عن مولى لابي جعفر ( ع ) قال ركعتا الفجر ان شاء تكلم بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل وكل هذ محافظة على المشهور من الفصل العاشر يستحب الاستغفار في قنوت الوتر سبعين مرة رواية معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) وعن ابي بصير قلت له المستغفرين بالاسحار فقال استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله في وتره سبعين مرة وعن عبد الرحمن بن ابي عبد الله ( ع ) قال قال أبو عبد الله ( ع ) القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ويجوز الدعاء فيه على العد ورواه عبد الله بن سنان عنه ( ع ) قال وإن شئت سميتهم وتستغفر ورواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ويجوز في القنوت ما شاء روى حماد عن الحلبي عنه ( ع ) قنوت الوتر شئ موقت يتبع فقال لا اثن على الله عزوجل وصل على النبي صلى الله عليه وآله واستعغفر لذنبك العظيم ثم قال كل ذنب عظيم قلت فيه اشارة إلى تقوية من قال كل الذنوب كبائر وانما كان كل ذنب عظيما لاشتراك الذنوب في الاقدام على مخالفة امر الله ونهيه فهي بالنسبة إليه واحدة وبالنسبة إلى جلاله عظيم واستحب العامة ان يقال فيه ما رواه الحسن بن علي ( ع ) قال علمني رسول الله صلى الله عليه وآله كلمات اقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضي عليك وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت واستحبه فيه الصدوق وذكره المفيد ايضا في قنوت الوتر ويستحب الدعاء فيه بما ذكره في المقنعة وبما ذكره الشيخ في المصباح والدعاء فيه لاخوانه بأسمائهم واقلهم اربعون ليستجاب دعاؤه وذكر ابن حمزة وبعض المصريين من الشيعة انه يذكرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله والائمة ( ع ) ويزيد عليهم ما شاء الحادي عشر يجوز الجلوس في النافلة مع الاختيار قال في المعتبر وهو اطباق العلماء وينبه عليه جواز الاحتياط المعرض للنافلة من جلوس فالنافلة المحققة اولى ولما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله صلوة الرجل قاعدا نصف الصلوة وعنه ( ع ) من صلى قايما فهو افضل ومن صلى قاعدا فله نصف اجر القايم وعن عايشة لم يمت النبي صلى الله عليه وآله حتى كان كثيرا من صلوته وهو جالس وروى الاصحاب عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله ( ع ) عن رجل يكسل أو يضعف فيصلى التطوع جالسا قال يضعف بركعة ( وروى سدير عن ابي جعفر ( ع ) ما اصلي النوافل إلا قاعدا منذ حملت هذا اللحم وعن ابي بصير عن ابي جعفر ( ع ) وسأله عمن صلى جالسا من غير عذر ايكون صلوته ركعتين بركعة صح ) فقال هي تامة لكم وقد تضمنت الاخبار الاول واحتساب ركعتين ركعة فيحمل على الاستحباب و هذا على الجواز ويستحب القيام بعد القراءة ليركع قايما ويحسب له بصلوة القايم رواه حماد بن عثمان عن ابي الحسن ( ع ) وزرارة عن ابي جعفر ( ع ) و ابن ادريس منع من جواز النافلة جالسا مع الاختيار إلا الوتيرة ونسب الجواز إلى الشيخ في النهاية وإلى رواية شاذة واعترض على نفسه بجواز النافلة على الراحلة مختارا سفرا وحضرا واجاب بأن ذلك خرج بالاجماع قلت دعوى الشذوذ هنا مع الاشتهار بيننا ( عجيبة خ ل ) والمجوزون للنافلة على الراحلة هم المجوزون لفعلها جالسا وذكر النهاية هنا والشيخ يشعر بالخصوصية مع انه قال في المبسوط يجوز ان تصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام وقد روى انه يصلي بدل كل ركعة ركعتين وروى انه ركعة بركعة وهما جميعا جايزان وقد ذكره ايضا المفيد ( ره ) فإنه قال وكذلك من اتعبه القيام في النوافل كلها واجب ان يصليها جالسا للترفة فليفعل ذلك وليجعل كل ركعتين بركعة الثاني عشر روى في التهذيب عن الحجال عن ابي عبد الله ( ع ) انه كان يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمأة آيه ولا يحتسب بهما وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بالتوحيد والجحد فإن استيقظ في الليل صلى واوتر وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلى ركعة واحتسب بالركعتين اللتين صلاهما بعد العشاء وترا وفيه ايماء إلى جواز تقديم الشفع في اول الليل وهو خلاف المشهور نعم في خبر زرارة عنه ( ع ) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن حتى يوتر وهذا يمكن حمله على الضرورة وفي المصباح استحب ان يصلي بعد ركعتي الوتيرة ركعتين من قيام وانكرهما ابن ادريس استسلافا لان الوتيرة خاتمة النوافل كما صرح به الشيخان في المقنعة والنهاية حتى في نافلة شهر رمضان وهو مشهور بين الاصحاب والذي في رواية زرارة عن ابي جعفر ( ع ) وليكن اخر صلوتك وتر ليلتك ولكنه في سياق الوتر لا الوتيرة ونسب ابن ادريس الرواية بالركعتين إلى الشذوذ وفي المختلف لا مشاحة في التقديم والتأخير بصلاحية الوقت للنافلة الثالث عشر قدر قراءة مأة آية في الوتيرة وروى ابن ابي عمير عن الصادق ( ع ) انه كان يقرأ فيهما الواقعة والتوحيد وتظافرت الرواية بقراءة التوحيد ثلاثا في الشفع والوتر كرواية الحارث ان النبي صلى الله عليه وآله كان يفعله ورواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( ع ) ان اباه كان يفعله وروى أبو الجارود عن الصادق ( ع ) ان عليا ( ع ) كان يوتر بتسع سور وروى يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح انه سأله عن القراءة في الوتر وأن بعضا يروى التوحيد في الثلاث وبعضا يروى المعوذتين وفي الثالثة التوحيد فقال اعمل بالمعوذتين وقل هو الله احد والبحث هنا في الافضلية فالمشهور اولى وأما القراءة في الثماني فبطوال السور قاله الاصحاب مع سعة الوقت وفي رواية محمد بن ابي حمزة عن ابي عبد الله ( ع ) انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ في كل ركعة خمس عشرة آية ويكون ركوعه مثل قيامه وسجوده مثل ركوعه ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء وعن ابي مسعود الطائي عنه ( ع ) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقرأ في أخيرة صلوة الليل هل اتى قال في التهذيب ان من قرأ في الركعتين الاولتين من صلوة الليل في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله احد ثلثين مرة افضل وليس بينه وبين الله تعالى ذنب له إلا غفر له وكذا ذكر ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه بصيغة وروى واختلف كلام الاصحاب هنا ففي الرسالة والنهاية يقرأ في اولتي صلوة الليل في الاولى التوحيد والثانية الجحد وفي موضع اخر منها قدم الجحد وروى العكس وكذا في المبسوط وقال المفيد وابن ابراج في اولاهما ثلثون مرة التوحيد