الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٨
لا يكفي التعرض لمهب الريح ليصير التراب ضاربا يديه لانه تعالى اوجب القصد إلى الصعيد والصعيد هنا بصورة القاصد ومن اوقع النية عند المسح يمكن القصد على قول الجواز لان الضرب غير مقصود لنفسه فيصير كما لو استقبل بأعضاء وضوءه الميزاب أو المطر وأولى بعدم الجواز ما لو نقل الغير التراب إلى المكلف القادر على الضرب بإذنه لانه لم يقصد الصعيد وقصد نايبه كقصد ما اثارته الريح في عدم الاعتبار الثاني نقل التراب عندنا غير شرط الاستحباب النقض على ما يجئ ان شاء الله تعالى بل الواجب المسح بيديه اللتين اصابتاه ولا فرق بين كونه على الارض وغيرها بل لو كان التراب على بدنه أو بدن غيره وضرب عليه اجزأ ولو كان على وجهه تراب صالح للضرب وضربه عليه اجزأ في الضرب لا في مسح الوجه فيمسح الوجه بعد الضرب وكلام ابن الجنيد يقتضي المسح بالتراب حيث قال وإذا حصل الصعيد براحيته مسح بيمينه وجهه وفي ايحاء كلامه ما يدل على ذلك الثالث لا يجزي معك الاعضاء في التراب كما دل عليه الخبر نعم لو تعذر الضرب واستنابة الغير اجزأ لان الميسور لا يسقط بالمعسور بل يمكن تقديم معك على نيابة الغير وهو يجئ عند من لم يعتبر الضرب من الافعال الرابع معظم الروايات وكلام الاصحاب بعبارة الضرب وفي بعضها الوضع والشيخ في النهاية والمبسوط عبر بالامرين وتظهر الفايدة في وجوب مسمى الضرب بإعتماد والظاهر انه غير شرط لان الغرض قصد الصعيد وهو حاصل بالوضع نعم لا بد من ملاقاة باطن اليدين لانه المعهود من الوضع والمعلوم من عمل صاحب الشرع واختلف الاصحاب في عدد الضرب فأجتزأ ابن الجنيد وابن ابي عقيل والمفيد في العرية والمرتضى بالضربة الواحدة في الوضوء والغسل محتجا بحديث عمار فإن النبي صلى الله عليه وآله بينه بضربة واحدة وكان عمار جنبا وبه احتج ابن ابي عقيل قال المرتضى ولان المجمع عليه ضربة واحدة والزايد لا دليل عليه أو متمسك بأصل البراءة وفي الاحتجاج بالاجماع هنا كلام في الاصول وهو المعتبر عنه بالاخذ بأقل ما قيل والتمسك بالاصل انما تيمم مع عدم المخرج ونقل الفاضلان عن علي بن بابويه الضربتين فيها والذي في الرسالة فإذا اردت ذلك فاضرب بيديك على الارض مرة واحدة وانفضهما وامسح بهما وجهك ثم اضرب بيسارك الارض فامسح بها يمينك من المرفق إلى اطراف الاصابع ثم اضرب بيمينك الارض فامسح بها يسارك من المرفق إلى اطراف الاصابع وقال وقد روى ان يمسح جنبيه ويمسح على ظهر كفيه ولم يفرق بين الوضوء والغسل و هذا فيه اعتبار ثلث ضربات ورواه ابنه في المقنع وهو في التهذيب صحيح السند عن ابن مسلم عن ابي عبد الله ( ع ) فضرب بكفيه الارض ثم يمسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض مسح بها مرفقه إلى اطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه نعم قال المفيد في كتاب الاركان في ظاهر كلامه بالضربتين وهو مروي صحيحا عن زرارة عن ابي جعفر ( ع ) قلت كيف التيمم قال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة وتضرب بكفيك مرتين ثم تنفضهما نفضة الوجه ومرة لليدين وعن محمد بن مسلم عن احدهما ( ع ) سألته عن التيمم فقال مرتين للوجه واليدين وروى حسا ؟ عن اسماعيل بن همام عن الرضا ( ع ) قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين وأول الاول بتمام الكلام عند قوله ضرب واحد للوضوء ويبتدأ بقوله والغسل من الجنابة تضرب بكفيك مرتين وعلى هذا يقرأ الغسل بالرفع وهو الذي لحظه الشيخ وتبعه في المعتبر فلا يخلو عن تكلف و الآخران بان لا عموم للمصدر المحلي بلام الجنسية مع امكان ان يكون عهدية ايضا والاكثر على ان الضربة للوضوء والضربتين للغسل جمعا بين هذين وبين اخبار مطلقة في الضربة كخبر زرارة عن ابي جعفر ( ع ) وخبر عمرو بن ابي المقدام عن الصادق ( ع ) والاعتضاد بعمل الاصحاب ولا بأس به وليس التخيير بذلك البعيد ان لم يكن احداث قول أو يحمل المرتان على الندب كما قاله المرتضى في شرح الرسالة واستحسنه المعتبر قال ولا يمنع جواز ثلث ضربات كما دلت عليه الرواية السالفة مسئلتان الاولى لا يشترط علوق الغبار باليد لما روي ان النبي صلى الله عليه وآله نفض يديه وفي رواية نفخ فيهما وهو موجود في رواياتنا كثيرا ولان الصعيد وجه الارض لا التراب ولما بيناه من جواز التيمم بالحجر ولا يجب النفض والنفخ للاصل وظاهر الآية وفعل النبي صلى الله عليه وآله والائمة ( ع ) لبيان الندب فإن احتج ابن الجنيد لاعتبار الغبار بظاهر قوله تعالى عنه ومن للتبعيض منعناه بجواز كونهما لابتداء الغاية مع أنه في رواية زرارة عن ابي جعفر ( ع ) ان المراد من ذلك التيمم قال لانه علم ان ذلك اجمع لم يجز على الوجه لانه يعلق عن ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها وفي هذا اشارة إلى ان العلوق غير معتبر الثانية ظاهر الاصحاب ان الاغسال سواء في كيفية التيمم قال في المقنعة وكذلك تصنع الحايض والنفساء والمستحاضة بدلا من الغسل وروى أبو بصير قال سألته عن تيمم الحايض والجنب اسواء إذا لم يجدا ماء قال نعم وعن عمار بن موسى عن الصادق ( ع ) مثله وخرج بعض الاصحاب وجوب تيممين على غير الجنب بناء على وجوب الوضوء هنالك ولا بأس به والخبران غير مانعين منه لجواز التسوية في الكيفية لا في الكمية الواجب الرابع مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الانف وعلى هذا القدر متفق عليه بين الاصحاب وأوجب الصدوق مسح الحاجبين ايضا ولا بأس به ولا يجب استيعاب الوجه لافادة الباء للتبعيض كما سلف ولاصل البراءة ولبناء التيمم على التخفيف ونقل المرتضى في الناصرية اجماع الاصحاب عليه وقد روى من طرق شتى كصحيح زرارة عن ابي جعفر ( ع ) في قضية عمار ثم مسح جنبيه باصابعه وكفيه احديهما بالاخرى وموثق زرارة عنه ( ع ) ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة ومثله رواية عمرو بن ابي المقدام وكلام علي بن بابويه يعطي استيعاب الوجه وفي كلام الجعفي اشعار به للخبر السالف ولمضمر سماعة فمسح بهما وجهه وذراعيه بالمرفقين وبرواية ليث المرادي عن ابي عبد الله ( ع ) وتمسح بهما وجهك وذراعيك وبرواية زرارة عن ابي جعفر ( ع ) ثم تنفضهما وتمسح وجهك ويديك واجاب المرتضى والشيخ بأن المراد به الحكم لا الفعل وكأنه إذا مسح الجبهة وظاهري الكف غسل الوجه والذراعين قال في المعتبر وهو تأويل بعيد ثم اجاب بالطعن في السند وذكر الطعن في خبر ليث المرادي بأن رواية الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان