الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٧
الاركان لم يذكره وكذا ابن بابويه في الرسالة واعتبر ابن الجنيد في التأخر الطمع في التمكن من الماء فإن تيقن أو ظن فوته واخر الوقت فالاوجب التيمم في اوله وابن ابي عقيل في كلامه المام به حيث قال لا يجوز لاحد ان يتيمم إلا في آخر الوقت رجاء ان يصيب الماء قبل خروج الوقت والفاضلان صبوا هذا التفصيل لان فيه جمعا بين الادلة والشيخ في الخلاف نفاه صريحا فإن قلنا به تيمم المريض والكسير الذي لا يمكنه استعمال الماء ولا يظن زوال عذره وقت الصلوة في اول الوقت لعدم الطمع في استعمال الماء واعتمد في التهذيب على رواية زرارة عن احدهما ( ع ) إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتمم وليصل في آخر الوقت ورواية محمد بن مسلم قال سمعته يقول إذا لم تجد الماء وأردت التيمم فاخر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الارض ورواية عبد الله بن بكير عن ابي عبد الله ( ع ) فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت فإن فاته الماء فليس تفوته الارض وهذه مع سلامة سندها ودلالتها ظاهرها توقع الماء لان الطلب يؤذن بإمكان الظفر وإلا كان عبثا وأكثر الاخبار مطلقة فإن ثبت تقييد حملت عليه وقد تقدم حجة الصدوق يضاف إليها ايضا ورواية ابي بصير عن ابي عبد الله ( ع ) في رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت فقال ليس عليه اعادة الصلوة وتأولها الشيخ بأن المراد من الصلوة دخوله فيها لافراغه وإن المراد ان تيممه وصلوته كانا في الوقت لا انه اصاب الماء في الوقت وهو من التأويلات البعيدة لو حملها على ظن ضيق الوقت فظهر خلافه كان قريبا وعلى كل حال فاعتبار الضيق قوي من حيث الشهرة ونقل الاجماع وتيقن الخروج عن العهدة فرعان الاول المعتبر في الضيق الظن فلو انكشف خلافه فالاقرب الاجزاء عملا بمفهوم تلك الروايات ولانه صلى صلوة مامورا بها والامتثال يقتضي الاجزاء نقل في المعتبر ان ظاهر الشيخ في كتاب الحديث وجوب الاعادة لظهور خطأ ظنه وقد روى منصور بن حازم عن ابي عبد الله ( ع ) في رجل تيمم فصلى ثم اصاب الماء فقال اما انا فكنت فاعلا اني اتوضأ واعيد وقال الشيخ معناه إذا كان قد صلى في أول الوقت يجب عليه الاعادة لرواية يعقوب بن يقطين قال سألت ابا الحسن ( ع ) عن رجل تيمم وصلى فأصاب بعد صلوته ماء ايتوضأ ويعيد الصلوة أم تجوز صلوته قال إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ وأعاد فإن مضى الوقت فلا اعادة عليه قلت فحوى هذين الخبرين صحة التيمم في اول الوقت اما الاول فلانه ( ع ) اسند الاعادة إلى نفسه ولو كان ذلك واجبا لكان المكلف به عاما وأما الثاني فلانه علق الاعادة على وجدان الماء في الوقت وقضيته أنه لو لم يجد الماء لم يعد لمفهوم الشرط المستفاد من لفظة إذا وح يمكن حملها على استحباب الاعادة توفيقا بينهما بين الاخبار الدالة على عدم الاعادة بالوجدان في الوقت الفرع الثاني حكم في المبسوط بأنه لو دخل عليه وقت صلوة وهو متيمم لنافلة أو لفايتة جاز أن يصلي الحاضرة به ولم يعتبر ضيق الوقت هنا مع أنه قال بالضيق فلعله نظر إلى ان التأخير انما هو لغير المتيمم ولهذا احتج عليه بعموم الاخبار الدالة على جواز الصلوة الكثيرة بتيمم واحد ويمكن اعتبار الضيق كما أومأ إليه الفاضلان لقيام علة التأخير ويضعف بأنه متطهر والوقت سبب فلا معنى للتأخير وهذا الواجب شرط في التيمم الواجب الثالث النية اجماعا منا ومن الاكثر لما مر ولدلالة يتيمموا على القصد ولانه المفهوم من ارادة القيام إلى الصلوة كما قلناه في الوضوء ويعتبر فيها اربعة امور الاول القربة كما سلف الثاني قصد الاستباحة لانها الغاية فلو ضم الرفع لغى ولو اقتصر على نية الرفع فكما قلناه في وضوء دايم الحدث إذ التيمم لا يرفع الحدث لانتقاضه بالتمكن من الماء ولان النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر بن العامر وقد تيمم من الجنابة من شهدة البرد صليت بأصحابك وانت جنب فسماه جنبا بعد التيمم فإذا نوى رفع الحدث فقد نوى ما لا يمكن حصوله نعم لو نوى رفع المانع من الصلوة يصح وكان في معنى نية الاستباحة فروع الاول لو نوى استباحة فريضة مطلقة أو معينة فرضا أو نقلا استباحها وغيرها لانه كالطهارة المائية في الاستباحة لما يأتي انشاء الله تعالى الثاني الاقرب اشتراط نية البدلية عن الاكبر والاصغر لاختلاف حقيقتها فيتميزان بالنية وبه صرح الشيخ في الخلاف وعليه بنى ما لو نسى الجنابة فتيمم للحدث انه لا يجزي لعدم شرطه وهذا بناء على اختلاف النيتين ولو اجتزأنا بالضربة فيهما أو قلنا فيهما بالضربتين امكن الاجزاء وبه افتى في المعتبر مع أن الشيخ في الخلاف قال في المسألة فإن قلناه انه متى نوى تيممه استباحة الصلوة من حدث جاز له الدخول في الصلوة كان قويا قال والاحوط الاول بمعنى عد الاجزاء وذكر ان لا نص للاصحاب فيها أي مسألة النسيان الثالث لو تيمم الصبي ثم بلغ قال في المعتبر بتسبيح الفريضة وهو بناء على ان طهارته شرعية وقد سلف الرابع لو نوى التيمم وحده لم يصح قطعا ولو نوى فريضة التيمم أو اقامة التيمم المفروض امكن الاجتزاء لان ذلك يتضمن الاستباحة والاقرب المنع لان الاستلزام غير بين لجواز الغفلة عنه ولان التيمم ليس مطلوبا لنفسه وانما يطلب عند الضرورة فلا يصح متعلقا اوليا للقصد ومن ثم لا يستحب تجديده بخلاف الوضوء الامر الثالث المقارنة للضربة على الارض لانه اول افعاله فلو تقدمت عليه لم يجز ولو اخرها إلى مسح الجبهة فالاقرب عدم الاجزاء لخلو بعض الافعال عن النية وجزم الفاضل بالاجتزاء تنزيلا للضرب منزلة اخذ الماء للطهارة المائية وفيه منع الظاهر لان الاخذ غير معتبر لنفسه ولهذا لو غمس الاعضاء في الماء اجزأ بخلاف الضرب ولانه لو احدث بعد اخذ الماء لم يضر بخلاف الحدث بعد الضرب الامر الرابع استدامة حكمها إلى آخره كما سلف ولو غربت بعد الضرب لم يضر عندنا كفر وبها بعد غسل اليدين بل اولى لما قلناه من كون الضرب جزأ حقيقا من التيمم الواجب الثالث الضرب على الارض بيديه معا وهو مذهب الاصحاب ورواياتهم به كثيرة مثل رواية داود بن النعمان عن ابي عبد الله ( ع ) قال ان عمار اصابته جنابة فتمعك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله تمعك كما يتمعك الدابة افلا صنعت كذا ثم اهوى بيديه على الارض فوضعهما على الصعيد ورواية زرارة عن ابي جعفر ( ع ) فضرب بيديه على الارض ورواية ليث المرادي عن ابي عبد الله ( ع ) تضرب بكفيك على الارض لا يكفي ورواية ابن مسلم عنه يضرب بكفيه الارض فروع اربعة الاول