الذكرى - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٠
تحصيله كما يأتي انشاء الله في قضاء الصلوات وإن منعناه هنالك فلاستلزام زيادة التكليف المنفي بالاصل بخلاف هذه الصور لان التكليف بالعدد المخصوص لا يتغير رتب أو لا فافترقا فإن قلت إذا كان الترتيب معتبرا فليعد الخمس مطلقا لامكان كون الفايت الصبح فيكون قد صلى ما بعدها مع اشتغال ذمته بها فيبطل الجميع اما الصبح فلفواتها وأما غيرها فلترتبه عليها قلت لا نسلم بطلان المرتب هنا لفساد المرتب عليه لامتناع تكليف الغافل وإن كان قد توهمه قوم لانا كالمجمعين على صحة صلوة قبلها ولم يعلمه وقد صرح به الاصحاب في مواضع العدول ولو اشتبه عليه الجمع والتفريق فكالعلم بالتفريق اخذا باليقين الحادية عشر لو كان الفوات في صلوة السفر فالاقرب الاجزاء في ابهام الواحدة بالثنائية والمغرب وفي ابهام الاثنتين بالثنائية المردد ثلاثيا قبل المغرب وبعدها اخذا من مفهوم الخبر في صلوة الحضر وبه افتى ابن البراج وأوجب ابن ادريس هنا الخمس لعدم النص عليه واصالة وجوب التعيين ولو كان في صلوة التخيير كما في الاماكن الشريفة الاربعة وكما في قاصد نصف مسافة غير مريد للرجوع ليومه على قول يأتي انشاء الله وقلنا بقضائه تخييرا كأدائه تبع اختيار المكلف وإن حتمنا القصر في القضاء فظاهر الثانية عشر لو تبين فساد ثلث طهارات من يوم وجبت الخمس في التمام لان من احتمالات فساد الرباعيات وفي القصر اربع يردد فيما عدا المغرب ولو كان الفاسد اربعا تساويا في اعادة الخمس تنبيه خرج ابن طاوس ( ره ) وجها في ترك عضو مردد بين طهارة مجزية وغير انه لا التفات فيه لاندراجه تحت الشك في الوضوء وهو متجه إلا أن يقال اليقين هنا حاصل بالترك وإن كان شاكا في موضوعه بخلاف الشك بعد الفراغ فإنه لا يقين فيه بوجه والله الموفق المطلب الثاني في الغسل وفيه الابحاث الثلثة الاول في واجبه وهو اربعة الاول ازالة النجاسة عن بدنه ليقع الماء على محل طاهر فيرفع الحدث عنه لبقائه على الطهارة ولو كان البدن نجسا لنجس الماء ولو كان الماء كثيرا أو جاريا لا ينفعل فالاقرب عدم غسلها عن رفع الحدث لانهما سببان فيتعذر حكمها وفي المبسوط ان كان على بدنه نجاسة ازالها ثم اغتسل فإن خالف واغتسل اولا فقد ارتفع حدث الجنابة و عليه ان يزيل النجاسة ان كانت لم تزل بالغسل وإن زال بالاغتسال فقد اجزأ عن غسلها ويشكل بأن الماء ينجس فكيف يرفع الحدث والاجتزاء بغسلها عن الامرين مشكل ايضا ووجهه صدق مسمى الغسل وزوال العين فيكفي عنهما وهذا في الحقيقة شرط في الغسل الثاني النية وهي القصد إلى ايقاعه بالغاية المذكورة في الوضوء ومباحثها آتية هنا والمستحاضة الدائمة الدم تنوي الاستباحة ولا تقتصر على رفع الحدث كما مر اما المبطون والسلس فكالصحيح هنا لان ارتفاع حكم الجنابة لا ينافيه دوام هذا الحدث للضرورة وربما احتمل مساواته الاستحاضة لان رفع الحدث لا يتبعض وكذلك المستحاضة ذات دم القليل بعد الكثير إذا قلنا بوجوب الغسل عليها من المستحاضة أو وجب عليها غسل آخر فإنها تنوي رفع الحدث بالنسبة إلى الكثير أو السبب الجديد وعلى الاحتمال يقتصر على الاستباحة وصاحب الجبيرة ينوي الرفع ويتخرج ما ذكر في الوضوء و يجوز تقديم النية في مواضع التقديم في الوضوء ويكفي استدامة حكمها لعسر الاستدامة الفعلية ويجوز نية رفع الحدث الواقع لا غيره ويجوز نية الرفع مطلقا لاتيانه على الواقع وكذا لو نوى رفع الحدث الاكبر وكذا لو نوى رفع الحدث الاصغر لم يجزه عامدا كان أو ساهيا ولا يرتفع الحدث عن اعضاء الوضوء لعدم قصد الوضوء وعدم تبعض الرفع ولا يجزي عن الوضوء لو كان مع الغسل وضوء لعدم القصد إليه ولعدم كماله ولو نوت الحايض و النفساء استباحة الوضوء حرمناه اجزأ وإن قلنا بالكراهية فالاقرب الاجزاء لما مر في الوضوء الثالث اجراء الماء على جميع البشرة تحقيقا لمسمى الغسل في قوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وللاجماع على ذلك ولا يكفي الامساس من دون الجريان لانه يسمى مسحا لا غسلا ورواية اسحق بن عمار عن ابي عبد الله ( ع ) عن ابيه ان عليا ( ع ) كان يقول الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما اجزى منه مثل الدهن الذي يبل الجسد محمولة على الجريان لخبر زرارة عن ابي جعفر ( ع ) قال الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره اجزأه وعليها يحمل ما رواه عنه صلى الله عليه وآله إذا مس جلدك الماء فحسبك وغيرها من الروايات ويجب تخليل الشعر بحيث يصل الماء إلى اصوله خف أو كثف لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة وروى حجر بضم الحاء واسكان الجيم والراء ابن زايدة بالزاي المعجمة عن ابي عبد الله ( ع ) من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار وسقوط التحليل في الوضوء اخذا من المواجهة ورفعا للحرج بتكرره ولو كان الشعر خفيفا ولا يمنع استحب تخليله استظهارا ولا يجب غسل الشعر إذا وصل الماء إلى اصوله قاله الاصحاب لقضية الاصل وخروجه عن مسمى البدن والحديث ببل الشعر والتوعد على تركه يحمل على توقف التخليل عليه أو على الندب وفي مرسل الحلبي عن ابي عبد الله ( ع ) لا تنفض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة وظاهره عدم وجوب غسله وكذا يجب تخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به لتوقف الواجب عليه كالخاتم والسير والدملج ومعاطف الاذنين ولا يجب غسل باطن الفم والانف والعين لقول ابي عبد الله ( ع ) في رواية عبد الله بن سنان لا يجنب الانف والعين والفم وفي معناه رواية ابي بكير الحضرمي عن ابي عبد الله ( ع ) الرابع الترتيب و هو ان يبدأ بغسل الرأس مع الرقبة نص عليه المفيد والجماعة ثم الجانب الايمن ثم بالايسر وهو من تفرداتنا وقد روى عن عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه إلى قولها ثم يصب على رأسه ثلث غرفات بيديه ثم يفيض الماء على جلده وعن ميمون نحوه وهما من الصحاح والشيخ نقل اجماعنا على وجوب الترتيب واحتج بأخبار منها رواية زرارة قلت له كيف يغتسل الجنب فقال ان لم يكن اصاب بكفه بشئ غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فانقاه ثم صب على رأسه ثلث اكف ثم صب على منكبه الايمن مرتين وعلى منكبه الايسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد اجزأه والظاهر