معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٥٩٢
بدير القائم الاقصى * غزال [١] شادن أحوى * برى حبى له جسمي * ولا [٢] يدرى بما ألقى * وأخفى [٣] حبه جهدي * ولا والله ما يخفى * ثم دعوت العود، وغنيت فيه صوتا [٤] حسنا، ولم أزل أكرره وأشرب على وجهها [٥] حتى سكرت. فلما كان الغد دخلت على الرشيد وأنا ميت سكرا فاستخبرني، فأخبرته بقصتي، فقال: طيب وحياتي ! ودعا بالشراب، فشرب سائر يومه، فلما كان العشى قال: قم حتى أتنكر وأدخل معك على صاحبتك، فأراها. فركب حمارا، وتلثم بردائه، فدخلنا، فرآها، وقال: مليحة والله ! [٦] فامر فجئ بكأس، وأحضرت عودي، وغنيته الصوت ثلاث مرات، وشرب ثلاثة أرطال وأمر لى بعشرة آلاف درهم ; فقلت له: يا سيدى، فصحابة القصة ؟ فأمر لها بمثل ذلك ; وأمر ألا يؤخذ من مزارع ذلك [٧] الدير خراج، وأقطعهم إياه، وجعل عليه خراج عشرة دنانير في كل سنة، تؤدى عنه ببغداد، وانصرفنا. { دير قرة [٨] }: سمى برجل من إياد، يسمى [٩] قرة، وهو بإزاء دير الجماجم [١٠]. هذا فول ابن شبة ; وقال الاصبهاني: قرة الذى بناه رجل من
[١] كذا في ج والاغانى طبعة دار الكتب (ج ٥ ص ٣٤٢) والمسالك. وفى ز، ق: غلام.
[٢] في الاغانى (ج ٥ ص ٣٤٤) وما يدرى. وفى (صفحة ٤١٨): ولا يعلم
[٣] الاغانى والمسالك: وأكتم.
[٤] في ج: غناء.
[٥] في ج: أشرب عليه، وأنظر إلى وجهها.
[٦] في ج: ما ضيعت ما صنعت.
[٧] قى ج: هذا.
[٨] انظره في معجم البلدان لياقوت (مجلد ٢ ص ٦٨٥).
[٩] في ج: سمى.
[١٠] في ج بعد الجماجم: وهو الذى نزله الحجاج. (*)