معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٥٢٣
وأول دار افتتحت [١] بخيبر دار بنى قمة، وهي بنطاة، وهى منزل الياسر أخى مرحب، وهى التى قالت فيها عائشة: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير والتمر حتى فتحت دار بنى قمة. صح جميع ما أوردته [٢] من كتاب السكوني. وقال محمد بن سهل [٣] الكاتب: سميت خيبر بخيبر بن قاينة بن مهلائيل، وهو أول من نزلها. وقال ابن إسحاق: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر، سلك على عصر. هكذا روى عنه، بفتح العين وإسكان الصاد المهملة، بعدها راء مهملة ; وفى بعض النسخ: عصر، بفتح الصاد. قال: فبنى له فيها مسجد ; قال: ثم سلك على الصهباء، ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدوا [٤] أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أول حصن افتتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن ناعم، ثم القموص [٥]، حصن بنى [٦] أبى الحقيق، ثم الشق ونطاة والكتيبة ; فلما افتتح من حصونهم ما افتتح، وحاز من أموالهم ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم [٧]: الوطيح والسلالم، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة، حتى
[١] في ز: فتحت.
[٢] زادت ج بعد أوردته: " في خيبر "
[٣] في ق، ج. سهل بن محمد.
[٤] أن يمدوا: ساقطة من ج.
[٥] في ز. الغموص، بالغين. تحريف.
[٦] كذا في ز والسيرة لابن هشام في غزوة خيبر. وفى ق، ج: ابني.
[٧] في ج: حصنهم. (*)