معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٥٢٢
التى أعرس بها [١] رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى من خيبر على بريد، وحصن خيبر الاعظم القموص، وهو الذى فتحه على بن أبى طالب رضى الله عنه، وأسفله مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك نطاة والشق، وهما واديان، بينهما أرض تسمى السبخة والمخاضة، تفضى إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعظم، الذى كان طول [٢] مقامه بخيبر فيه، وبنى عيسى ابن موسى هذا المسجد، وأنفق فيه مالا جليلا [٣] وهو على طاقات معقودة، وله رحاب [٤] واسعة، وفيه الصخرة التى صلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول نطاة ; وهذا السمجد يسمى المنزلة، وفيه تصلى الاعياد اليوم. وفى [٥] نطاة حصن مرحب وقصره، وقع في سهم الزبير بن العوام. وبالشق عين تسمى الحمة، وهى التى سماها النبي صلى الله عليه وسلم قسمة الملائكة، يذهب ثلثا مائها في فلج، والثلث الآخر في فلج، والمسلك واحد ; وقد اعتبرت منذ زمان [٦] رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، يطرح فيها ثلاث خشبات [٧]، أو ثلاث تمرات، فتذهب اثنتان في الفلج الذى له ثلثا مائها، وواحدة في الفلج الثاني، ولا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من الثلث، ومن قام في الفلج الذى يأخذ الثلثين، ليرد الماء [٨] إلى الفلج الثاني، غلبه الماء وفاض، ولم يرجع إلى الفلج الثاني شئ يزيد على الثلث، والعين العظمى بالنطاة تسمى اللحيحة.
[١] في ج: فيها.
[٢] طول: ساقطة من ج، ق.
[٣] في ج: جزيلا.
[٤] في ز: درجات.
[٥] في ز: من نطاة.
[٦] في ج. زمن.
[٧] في ج. خشيبات.
[٨] الماء: ساقطة من ج. (*)