معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٥
ذلك عن الابى الاشعث، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك الكندى، عن عرام بن الاصبغ السلمى الاعرابي. [ ذكر جزيرة العرب ] وأنا أبتدئ الآن بذكر جزيرة العرب، والاخبار عن نزولهم فيها وفى غيرها، من محالهم، ومنازلهم، واقتطاعهم لها، ومحل كل قبيل منها، وذكر ما اشترك في نزوله قبيلان فأزيد، وذكر من غلب جيرانه منهم فانفرد. قال أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى، عن أبيه، عن معاوية بن عميرة بن مخوس الكندى، إنه سمع عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ورواه أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنى غياث بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد الايلى، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وسأله رجل عن [١] ولد نزار بن معد، فقال: هم أربعة: مضر، وربيعة، وإياد، وأنمار. وكان يكى بابنه ربيعة، ومنازلهم مكة وأرض العرب يومئذ خاوية، ليس بنجدها وتهامتها وحجازها وعروضها كبير أحد، لا خراب بختنصر إياها، وإجلاء أهلها، إلا من اعتصم برؤوس الجبال، ولاذ بالمواضع الممتنعة، متنكبا لمسالك جنوده، ومستن خيوله ; وبلاد العرب يومئذ على خمسة أقسام، على ما يأتي ذكره. وذكر ابن وهب، عن مالك، قال: أرض العرب مكة، والمدينة، والبمن. وقال أحمد بن المعذل: حدثنى يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، قال: قال مالك بن أنس: جزيره العرب المدينة، ومكة، واليمامة، واليمن. وقال المغيرة بن عبد الرحمن: جزيرة العرب مكة، والمدينة، واليمن وقرياتها.
[١] في ج: " من ". (*)