معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٢٥
قال المؤلف رحمه الله: " قوله - إنما سموا عبادا لان شعارهم كان: يا لعباد الله ": قول خولف فيه ; فقال ابن دريد: إنما سموا عبادا لانهم كانوا طاعة لملوك العجم، وقال الطبري في قوله تعالى: (وقومهما لنا عابدون)، معناه: مطيعون. وقال أحمد بن أبى يعقوب: إنما سمى نصارى الحيرة العباد، لانه وفد على كسرى خمسة منهم: فقال لاحدهم: ما اسمك ؟ قال: عبد المسيح. وقال للثاني: ما اسمك ؟ قال: عبد ياليل. وقال للثالث: ما اسمك ؟ قال عبد ياسوع ؟ وقال للرابع: ما اسمك ؟ قال عبد الله. وقال للخامس: ما اسمك ؟ قال عبد عمرو. فقال كسرى: أنتم عباد كلكم، فسموا العباد. وقال ابن شبة ثم ظعنت قضاعة كلها [١] من غور تهامة وسعد هذيم ونهد ابنا زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة منجدين، فمالت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران، إلى حضن والسى وما صاقبهما من البلاد، غير شكم اللات [٢] بن رفيدة بن ثور بن كلب، فإنهم انضموا إلى نهد ابن زيد اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران إلى البحرين، وتنخوا بها معهم، ولحقتهم عصيمة بن اللبو بن امرئ مناة بن قتيبة [٣] بن النمر ابن وبرة بن تغلب بكلب، فانضموا إليهم، ولحقت بهم قبائل من جرم بن ربان بن حلوان بن عمران، وثبتوا معهم بحضن، فأقاموا هنالك، وانتشر سائر قبائل قضاعة في البلاد، يطلبون المتسع في المعاش، ويؤمون الارياف والعمران، فوجدوا بلادا واسعة خالية في أطراف الشام، قد خرب أكثرها، واندفنت آبارها، وغارت مياهها لا خراب بختنصر لها، فافترقت قضاعة فرقا أربعا،
[١] في ح: " كلهم "
[٢] في الاصول: " الله ". والتصويب عن الاشتقاق لابن دريد.
[٣] كذا في جدول التصحيحات في ج. وفى س، ق " فتية ". (*)